14/06/2026
عدم جواز الاثبات بشهادة الشهود و البينة لواقعة مادية مثبتة بالأوراق
فإذا أصدرت المحكمة حكم تمهيدي بالاحالة للتحقيق
في واقعة ثابتة بالمستندات هنا يجب قبل الشروع في التحقيق التصميم علي اثبات الدفع بعدم جواز الاثبات بشهادة الشهود و البينة لواقعة مادية
مثبته بالاوراق وعدم الاستجابة الي اعتراض المحكمة ان هذه جلسة تحقيق و يتم اثبات هذا عند إعادة الدعوي للمرافعة
( ان قاعدة جواز الاثبات بالبينة فى الاحوال التى يجب فيها الاثبات بالكتابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست من النظام العام ، فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الاثبات بالبينه ان يتقدم بذلك الى محكمة الموضوع قبل البدء فى سماع الشهود ، فإذا سكت عن ذلك عُدْ سكوته تنازلا منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمة القانون ) .
الحكم
باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القـاضى / محمـــــــــد حســـــــــــن العبـــــادى نــائـــــب رئيــــس المحكمــــــة
وعضوية السادة القضاة / يحيى عبداللطيف مــــــــــــــوميه ، أميــــــن محمـــــــد طمـــــــــــوم
مصطفـــــــى ثابـــــــــت عبدالعال و حســـام عبدالعاطى سرحان
نـــــــــــــواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / محمد صباح مندور .
وأمين السر السيـد / إبراهيم عبدالله .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 10 من ربيع الآخر سنة 1437 هـ الموافق 20 من يناير سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 11454 لسنة 84 ق .
والمرفوع مـن :
السيد / رئيس مجلس إدارة شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات .
وموطنه القانونى : 51 شارع سبيل الخازندار ، خلف كلية الهندسة ، بجامعة عين شمس ، قسم الوايلى ، محافظة القاهرة .
حضر عن الطاعن الأستاذ / …………………………. .
ضــــــــد
السيدة / ……………………… .
لم يحضر أحد عن المطعون ضدها .
الوقائع
فـــــــــــــى يـــــــــــــــــــوم 10/6/2014 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية الصادر بتاريخ 15/4/2014 فى الاستئناف رقم 84 لسنة 5 ق . وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه . وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته . وفى 3/7/2014 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن . ثم أودعت النيابـة مذكرتها وطلبت فيها أصلياً بنقض الحكم المطعون فيه لعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى ، واحتياطياً رفض الطعن . وبجلسة 2/12/2015 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة اليوم لنظره وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته . والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / …….. نائب رئيس المحكمة ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية , والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 84 لسنة 5 ق اقتصادية القاهرة الدائرة الاستئنافية بطلب الحكم بمنع عرض وتوزيع مسلسل كان ياما كان فى القنوات الفضائية والأرضية وإلزام الطاعنة بتقديم أصل العقد المبرم بينهما وبأداء باقى مستحقاتها ومبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عما لحقها من أضرار مادية وأدبية ، وقالت بياناً لذلك إنه فى غضون شهر يناير سنة 2012 تعاقدت الشركة الطاعنة معها على بطولة المسلسل سالف الذكر لقاء أجر مقداره مليون جنيه ، وإذ امتنعت دون حق عن صرف باقى أجرها رغم تكليفها بالوفاء أقامت الدعوى . بتاريخ 15 من إبريل سنة 2014 قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ أربعمائة ألف جنيه ومبلغ عشرين ألف جنيه تعويضاً مادياً وعشرة آلاف جنيه تعويضاً أدبياً ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى أصلياً بنقض الحكم المطعون فيه لعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى واحتياطياً رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية نوعياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن النزاع اقتصر على مطالبة المطعون ضدها بمستحقاتها المالية لدى الشركة الطاعنة فهو فى غير محله ، ذلك بأن من ضمن طلبات المطعون ضدها الموضوعية منع عرض وتوزيع وتداول المسلسل محل النزاع وهو طلب يستدعى الفصل فيه تطبيق قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة الاقتصادية طبقاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية ومن ثم يضحى الدفع غير مقبول .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل النعى بهما على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وشابه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن العمل الفنى موضوع النزاع غير تجارى وقيمته تجاوز النصاب القانونى للإثبات بالبينة ولا يجوز إثباته إلا بالكتابة، بيد أن محكمة الموضوع أحالت الدعوى إلى التحقيق للإثبات بشهادة الشهود وأناطت بالمطعون ضدها حق الإثبات ولم تعطها حق النفى ثم اتخذت من نتيجة التحقيق أساساً لقضائها حال أن أقوال شاهدى المطعون ضدها سماعية منقولة عنها فلم يطلع أى منهما على العقد وما تضمنه من التزامات وأن أحد شاهديها شهد بأنها لم تنجز كامل العمل الفنى المتفق عليه ، وإذ لم تعزز تلك الشهادة بثمة دليل آخر وجاءت متناقضة وخلت الأوراق من العقد سند الدعوى ، فإن الحكم إذ قضى لها – رغم ذلك – بكامل مستحقاتها مع التعويض يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك بأن قاعدة جواز الإثبات بالبينة فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام ، فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل البدء فى سماع الشهود ، فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون ، وأن للخصم رغم سكوت الحكم عن الإذن له أن ينفى ما أذن لخصمه بإثباته أن يطلب إلى المحكمة سماع شهوده فى هذا الخصوص ، وأن الشهادة السماعية جائزة حيث تجوز الشهادة الأصلية وتخضع مثلها لتقدير قاضى الموضوع ، وأنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون واردة على الواقعة المطلوب إثباتها بجميع تفاصيلها ، بل يكفى أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى الحقيقة فيها ولا يلتزم الخصم فى سبيل إثبات دعواه بالبينة أن يلجأ إلى شهود العقد محل النزاع لإثبات صحة ما يدعيه ، ومن المقرر أيضاً أن فهم الواقع فى الدعوى وتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا سلطان لأحد عليها فى ذلك إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما تؤدى إليه مدلولها . لما كان ذلك ، وكان الواقع أن محكمة الموضوع حكمت بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون ضدها دعواها بشهادة الشهود وكانت الطاعنة لم تبد اعتراضاً على هذا الحكم لدى تنفيذه بل البين من محضر التحقيق – المودعة صورته الرسمية رفقة صحيفة الطعن – أن الشركة الطاعنة حضرت فى بدء جلسة التحقيق فى شخص وكيلها وطلبت أجلاً لإحضار الشهود وبعد سماع شاهدى المطعون ضدها طلبت الطاعنة إعادة الدعوى للمرافعة فإن ذلك يعد تنازلاً منها عن الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وعن حقها فى نفى ما ثبت بشهادة شاهدى المطعون ضدها ولا على الحكم المطعون فيه إن اتخذ من التحقيق الذى أجرته المحكمة عماداً لقضائه بالمبالغ المقضى بها وما استخلصه منها من أن المطعون ضدها اتفقت مع الشركة الطاعنة على المشاركة فى العمل الفنى كان ياما كان على جزأين مقابل مبلغ مليون جنيه وأنها أنجرت الجزء الأول منه ولم تتقاض مقابله من الشركة الطاعنة سوى مبلغ مائة ألف جنيه وتبقى لها مبلغ أربعمائة ألف جنيه وأنها قد لحقت بها أضرار جراء إخلال الشركة الطاعنة بالتزامها بسداد باقى مستحقاتها فى حينه وقد بين الحكم فى مدوناته عناصر الضرر وقدر فى حدود سلطته التقديرية التعويض الجابر له فإن النعى عليه يضحى غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
لذلك
رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة الكفالة .
الطعن رقم 11454 لسنة 84 بتاريخ :2016/01/2