17/10/2020
دراسة الخطوط والتواقيع
وامكانية تحديد عمر الحبر... عقيد عادل مخلوف الحبر يمكن تحليله ومعرفة مطابقته لحبر اخر و كما ويمكن معرفة ما اذا كان قديم ام حدبث , ولكن تحديد وقت الكتابة فهذا مستحيل..اما
مسألة تحديد عمر الحبر هى مسالة نسبية ؛ بمعنى أن الخبير لا يمكنه الجزم هل كتب بهذا الحبر منذ عام او اثنين او عشرة ؟ لا يمكنه الجزم ولكن يمكنه الجزم أنه لم يكتب من عشر سنوات وكتب من سنة واحدة فقط .؟؟ سنتناولة تفصيليا بعد ان نتناول فكرة عن الاحبار واللالوان
ودراسة كيفية تحديد عمر الحبر والطريقة المستخدمة فى تحديد العمر للمواد والتى تسمى الهجرة الأيونية لذرات الحبر ، وهى كانت مستعمله مع النوع السائل من الأحبار ( النوع القديم ) ولكن يصعب استخدامها مع الحبر الجاف .
الحبر سائل يحتوي على مكونات صبغية وكيماوية وجزيئات متنوعة يستخدم في الكتابة والطباعة على مسطحات مختلفة من الورق أو غيرها لإظهار نصوص الكتابة والرسومات الملونة المختلفة والتصاميم. يمكن استخدام الفرشاة أو قلم الحبر أو ريشة للكتابة أو الرسم باستخدام مختلف الأحبار والوانه. كما الاستخدامات المختلفة لكثافة الحبر تؤهله لمختلف الاستخدامات ككتابة لوحات الإعلاانات الضخمة والرسم عليها أو طباعتها.
الأحبار مركبات وخلائط كيماوية محتوياتها ليست بسيطة إذ تحتوي على مختلف أنواع المذيبات والمواد الصبغية والزيوت وجزيئات من مركبات كيماوية تتمازج وتتحد لتعطي خواص مختلفة من ناحية الكثافة ودفق السائل وتناغم وتضاد الألوان في مختلف الاستخدامات المطلوبة.
تتكون معظم الأحبار من مادة ملونة وسائل أو عجينة تذوب فيها هذه المادة الملونة. فتكون لون الحبر. وتصنع المواد الملونة من الأصباغ التي تذوب تمامًا في العجينة أو من الخضاب الذي يظل عالقا بها ومن بين أكثر أنواع الخضاب استخدامًا في صناعة الحبر الخضاب الأسود الذي يسمى السناج أو أسود الكربون. ويصنع هذا السناج من السخام وذلك بحرق النفط أو وقود مشابه له في قدر محدود من الهواء والأصباغ الأُخرى والخضاب المستخدم بصورة واسعة قي صناعة الحبر يشمل الفتالو سيانين (الأزرق أو الأخضر)، واللازورد (الأزرق)، وأكسيد الحديد (الأحمر) بالإضافة إلى العجينة التي تذوب فيها المادة الملونة تساعد في إلصاقها بالورق أو بأي مادة أخرى وتتكون هذه العجينة من مواد صلبة لا لون لها أو مواد شبه صلبة تسمى الراتينج وهي مادة صمغية لزجة تذوب في سوائل تسمى المذيبات ومعظم مادة الراتينج المستخدمة في صناعة الأحبار تركيبية مثل ملح راتينج القلفونية والكحول والنفط والماءو هو من المواد المذيبة المستخدمة على نطاق واسع في صناعة الأحبار. وتشمل الزيوت التي تُستخدم بوصفها مذيبات الزيوت المعدنية والزيوت النباتية مثل زيت التانج أو زيت بذر الكتان.
تتكون معظم أحبار الكتابة من الأصباغ والمواد الراتينجية المذابة في مواد مذيبة لها رائحة خفيفة. والمواد المذيبة الأكثر استخداما هي الماء والجليكولات والمواد الكحولية المماثلة وتجف معظم أحبار الكتابة عندما تتبخر المادة المذيبة وتمتص الورقة المادة الملونة والمادة الراتينجية يستخدم الحبر السميك اللزج في أقلام الحبر الجاف وقد صنع هذا الحبر بصورة لا تجعله يسيل حول الكرة الدقيقة الدوارة التي تنقل الحبر من القلم إلى الورق وتستخدم معظم أقلام الحبر - باستثناء أقلام الحبر الجاف - حبرًا سائلاً إلى حد كبير وعلى سبيل المثال فإن الحبر في قلم الحبر السائل يجب أن يكون قابلاً للسيولة بسهولة عبر نظام من الأنابيب الضيقة التي تمتد من مخزن حبر القلم إلى ريشة الكتابة ويحتوي معظم حبر أقلام الحبر السائل على مركبات الحديد الممزوجة بحمض التنيك المذاب في الماء.
تستخدم الأحبار الثخينة اللزجة والتي تسمى الحبر العجيني في طباعة الكتب والمجلات وتجف معظم الأحبار العجينية جزئيًا بعملية تسمى الأكسدة أي أن المادة الراتينجية والزيت الموجودين في الحبر يتفاعلان كيميائيا مع الأكسجين الموجود في الهواء ليشكلا مادة صلبة ويحتوي كثير من الأحبار العجينية على مواد كيميائية تسمى المجففات وهي تعجل بعملية التفاعل الكيميائي وتجف بعض الأحبار العجينية عن طريق الامتصاص وبعضها الآخر عن طريق التبخر ويمتص الورق وغيره من المواد بعض الحبر في حين تتبخر المادة المذيبة ويستخدم الطابعون في بعض الأحيان الهواء الساخن للتعجيل بعملية التبخر.
تستخدم الأحبار شديدة السيولة لطباعة متنوعة تتراوح بين صناديق المواد المطهرة وكتالوجات الطلبات التي ترد عن طريق البريد وأكياس البلاستيك وتحتوي هذه الأحبار على كمية كبيرة من المواد المذيبة وتجف أساسًا بالتبخر وعندما تتبخر المادة المذيبة تلتصق المادة الراتينجية والخضاب بالورق وتجف معظم هذه الأحبار السائلة بسرعة وتتيح للطابعين استخدام آلات الطباعة ذات السرعات الكبيرة.
تاريخ صناعة الحبر]
أقدم أنواع الحبر هو الهندي أو الصيني الذي يصنع من العاج الأسود مع الصمغ أو الغراء والذي يرجع تاريخه إلى حوالي 2500 قبل الميلاد بالإضافة إلى الأحبار التي تصنع من مختلف المواد الطبيعية مثل ثمر التوت ولحاء الشجر وزيت بذر الكتان والسخام أما الأحبار التي عرفت قبل ذلك فكانت تُصنع من العفصة التي تنمو في أشجار البلوط.
و قد طورت آلاف من التركيبات الخاصة بصناعة الحبر عبر القرون والحبر الأسود القياسي المحتوى على حمض التانيك والذي ربما عرف في القرن الثاني هو أكثر شيوعا
انواع الحبر
الحِبْر سائل ملون، أو مسحوق أو عجينة، يُستخدم للكتابة والرسم والطباعة. وهناك آلاف من أنواع الحبر، ويُستخدم الكثير منها في طباعة الصحف والمجلات أو الكتابة بأقلام الحبر الجاف أو أقلام الحبر السائل. وتستخدم صناعة الطباعة قدرًا من الحبر ـ وأنواعه ـ أكثر مما تستخدم أي صناعة أخرى.
تتكون معظم الأحبار من مادة ملونة وسائل أو عجينة تذوب فيها هذه المادة الملونة. فتُكَوِّن لون الحبر. وتُصنع المواد الملونة من الأصباغ، التي تذوب تمامًا في العجينة، أو من الخضاب، الذي يظل عالقًا بها. ومن بين أكثر أنواع الخضاب استخدامًا في صناعة الحبر الخضاب
الأسود الذي يُسمى السناج أو أسود الكربون. ويُصنع هذا السناج من السخام وذلك بحرق النفط أو وقود مشابه له في قَدْر محدود من الهواء. والأصباغ الأُخرى والخضاب المستخدم بصورة واسعة فى صناعة الحبر يشمل الفتالو سيانين (الأزرق أو الأخضر)، واللازورد (الأزرق)،
وأكسيد الحديد (الأحمر)، وكرومات الرصاص (الأصفر أو البرتقالي)، وثاني أكسيد التيتانيوم (الأبيض).
والعجينة التي تذوب فيها المادة الملونة تساعد في إلصاقها بالورق أو بأي مادة أخرى. وتتكون هذه العجينة من مواد ص
لبة لا لون لها أو مواد شبه صلبة تسمى الراتينج (مادة صمغية لزجة) تذوب في سوائل تُسمى المذيبات. ومُعظم مادة الراتينج المستخدمة في صناعة الأحبار تركيبية؛
مثل ملح راتينج القلفونية وراتينج بلمرات مصنوعة من الكحول والأحماض. والكحول، والنفط، والماء، من المواد المذيبة المستخدمة على نطاق واسع في صناعة الأحبار. وتشمل الزيوت التي تُستخدم بوصفها مذيبات؛ الزيوت المعدنية، والزيوت النباتية مثل زيت التانج أو زيت بذر الكتان
حبر الكتابة.يشمل تلك الأحبار التي تُستخدم في أقلام الحبر الجاف، وأقلام الحبر السائل، وأقلام الحبر الخاصة التي يستخدمها الفنانون. وتتكون معظم أحبار الكتابة من الأصباغ والمواد الراتينجية المذابة في مواد مذيبة لها رائحة خفيفة. والمواد المذيبة الأكثر استخدامًا هي الماء
والجليكولات والمواد الكحولية المماثلة. وتجفُّ معظم أحبار الكتابة عندما تتبخر المادة المذيبة وتمتص الورقة المادة الملونة والمادة الراتينجية.
ستخدم الأنواع المختلفة من الأقلام أنواعًا مختلفة من الأحبار. وعلى سبيل المثال، فإن أقلام الحبر الجاف تستخدم حبرًا سميكًا لزجًا. قد صنع هذا الحبر بصورة لا تجعله يسيل حول الكرة الدقيقة، الدوارة، التي تنقل الحبر من القلم إلى الورق
تستخدم أقلام حبر جاف معينة أحبارًا يُمكن مسحها بسهولة. وتحتوي هذه الأحبار على خضاب، لا يمتصه الورق بسهولة. وهذا على العكس من معظم الأحبار الأخرى. وعوضًا عن ذلك، فإن مادة الراتينج تلصق الخضاب وحده أول الأمر على سطح الورقة. ويُمكن بعد ذلك مسح مادة
الراتينج والخضاب دون الإضرار بالورقة.
وتستخدم معظم أقلام الحبر ـ باستثناء أقلام الحبر الجاف ـ حبرًا سائلاً إلى حد كبير. وعلى سبيل المثال فإن الحبر في قلم الحبر السائل يجب أن يكون قابلاً للسيولة بسهولة عبر نظام من الأنابيب الضيقة التي تمتد من مخزن حبر القلم إلى ريشة الكتابة. ويحتوي معظم حبر أقلام الحبر
السائل على مركبات الحديد الممزوجة بحمض التنيك المذاب في الماء.
حبر الطباعة.يحتوي بصورة عامة على الخضاب عوضًا عن الأصباغ. والمواد المذيبة المستخدمة في حبر الطباعة تتنوع إلى حد كبير. وعلى سبيل المثال، فإن المادة المذيبة المستخدمة في حبر طباعة الصحف تتكون أساسًا من زيوت معدنية، وعلى العكس من كثير من الزيوت، فإن
الزيوت المعدنية لا تجف عندما تمس الورق، ولكن الورق المسامي الذي تستخدمه الصحف سرعان ما يمتص الزيت المعدني تاركاً سطح الورقة جافًا نسبيًا.
تُستخدم الأحبار الثخينة اللزجة، التي تسمى في بعض الأحيان الحبر العجيني، في طباعة الكتب والمجلات. وتجف معظم الأحبار العجينية جزئيًا بعملية تُسمى الأكسدة؛ أي أن المادة الراتينجية والزيت الموجودين في الحبر يتفاعلان كيميائيًا مع الأكسجين الموجود في الهواء ليشكلا مادة
صلبة. ويحتوي كثير من الأحبار العجينية على مواد كيميائية تُسمى المجففات، وهي تعجل بعملية التفاعل الكيميائي. وتجف بعض الأحبار العجينية عن طريق الامتصاص وبعضها الآخر عن طريق التبخر. ويمتص الورق وغيره من المواد بعض الحبر، في حين تتبخر المادة المذيبة،
ستخدم الطابعون في بعض الأحيان الهواء الساخن للتعجيل بعملية التبخر.
كثيرًا ما تُسمى الأحبار شديدة السيولة الأحبار السائلة، وتُستخدم لطباعة متنوعة تتراوح بين صناديق المواد المطهرة، وكتالوجات الطلبات التي ترد عن طريق البريد، وأكياس البلاستيك. وتحتوي هذه الأحبار على كمية كبيرة من المواد المذيبة وتجف أساسًا بالتبخر. وعندما تتبخر المادة المذيبة، تلتصق المادة الراتينجية والخضاب بالورق. وتجف معظم هذه الأحبار السائلة بسرعة، وتتيح للطابعين استخدام آلات الطباعة ذات السرعات الكبيرة.
بذة تاريخية.استخدم قدماء المصريين والصينيون الحبر منذ وقت قديم، لا يقل بأية حال عن سنة 2500 ق.م. وكانوا يصنعون أحبارهم من مختلف المواد الطبيعية؛ مثل ثمر التوت، ولحاء الشجر، وزيت بذر الكتان، والسخام. أما الأحبار التي عُرفت قبل ذلك فكانت تُصنع من العفصةالتي تنمو في أشجار البلوط. وطورت آلاف من التركيبات الخاصة بصناعة الحبر عبر القرون. أما اليوم فإن معظم الأحبار تُصنع من مواد تركيبية كيميائية.
أنواع الحبر
الحبر أنواع ؛ فمن حيث القابلية للظهور هناك حبر سري ،و آخر ظاهر علني . أما من حيث المنشأ أو بلد الصنع فهناك في أيامنا هذه الصيني و الإنجليزي و الفرنسي و الأمريكي و الروسي.
الأحبار والألوان والأدوات التي استخدمت•في الكتابة على أوراق البردي ... لا يتم صنع المخطوط إلا بتوافر ثلاث وسائل
1-المادة التي يكتب عليها (مسطح الكتابة).
2-المادة التي يكتب بها (المداد).
3-(الأداة التي تستعمل في الكتابة (القلم
•استخدم قديم اللون الأسود واللون الأحمر بغرض الكتابة كما استخدم بعضاً من الألوان الأخرى والتي كانت تستخدم في الرسم وليست للكتابة. وأقدم عينات للكتابة هي التي وجدها بترى في مقبرة ترجع إلى حوالي 3500 ق.م وبهي سلال وأدوات تركها العمال مع بعض بقايا من أوراق البردي الخالي من الكتابة. كما عثر لوكاس على بردية ترجع إلى الأسرة السادسة حوالي 2500 ق م.
•والأحبار تعنى المواد التي تترك أثراً، وهى غالباً مواد كيميائية
•معدنية Mineral أو عضوية Organic
•تختلف في درجة ثباتها ولمعانها وقابليتها للتأثير بالماء أو المحاليل الأخرى والعوامل البيئية المحيطة بهي.
•وهذه الصفات من الأمور الهامة لنصوص المخطوطات حيث يتوقف عليها استمرار وضوح النصوص المكتوبة وقابليتها للمعالجة والصيانة.
•والأحبار تعرف أحيانا بالمداد وهذا الاسم مأخوذ الفعل يمد أي ما يمد الأداة المستخدمة في الكتابة. وقد تنوعت ألوان الأحبار بالمخطوطات القديمة والمخطوطات الإسلامية فهناك الحبر الأسود وهناك الحبر الأزرق والأحمر.
•وتوصل المسلمون إلى معرفة الأحبار الملونة مثل الذهبي والفضي والأخضر والأصفر والأبيض.
تتركب الأحبار من :.
•المادة الملونة. Pigment (عضوية أو معدنية)
•في وسط مذيب. Vehicle غالباً ما يكون الماء.
•المادة الرابطة. Bond التي تحد من سريانه وتعمل على التصاقه بسطح المخطوط مثل الصمغ العربى أو زلال البيض.
• ويتم تجفيفها. Dryer بسوائل أخرى مثل الخل أو النبيذ.
يتركب الحبر من العناصر الآتية :
أ – مادة سوداء ناعمة وهى إما من السناج أو من مسحوق الفحم.
ب- مادة رابطة وهى من الصمغ العربي وهى مادة لاصقة تربط بين المادة الملونة وسطح المخطوط حيث تزيد اللزوجة في الكتابة ويساعد هذا على تعلق ذرات الكربون في المحلول ويشكل ترابط هذه المعلقات بالوثيقة، كما أنه يحد من درجة سريان الحبر السائل على سطح الكتابة.
ج- سائل مذيب أو مخفف وهو غالباً الماء
ء – مجفف يتكون من الخل أو النبيذ.
ويضع الحبر الكربوني في صورة معلقة. ولا توجد مشكلة لاستمرار بقاء الحبر الكربوني على الوثيقة إلا إذا استخدم بكثافة على سطح غير ماص ففي هذه الحالة يكون قشرة.
وقد فحص لوكاس عينات الألوان المأخوذة من ألواح الكتابة من عصر الدولة الفرعونية القديمة ووجد أن :.
•اللون الأبيض هو كربونات الكالسيوم، وعينات من عهد الأسرة الثامنة عشر وجد أن اللون الأبيض هو كبريتات الـكالسيوم.
•واللون الأصفر من كبريتات الزرنيخ.
•واللون الأحمر من المغرة الحمراء.
•واللون الأسود من الكربون.
كما فحص بارتو عينات من الألوان على ألواح مصرية للكتابة غير محددة التاريخ فوجد أن :.
•اللون الأحمر بعضه مغرة حمراء والبعض الآخر أكسيد الرصاص الأحمر.
•واللون البنى من الهيماتيت.
•واللون الأخضر من الزجاج المسحوق.
•واللون الأزرق من المادة الزجاجية المصرية القديمة.
1 – الأحـبار السوداء : Black
•كان يفضل الخطاط أو الناسخ غالباً الحبر الأسود في التدوين والكتابة بصفة عامة وخاصة كتابة المصاحف الشريفة ويرجع ذلك لتضاده في اللون مع لون الصحيفة البيضاء وكذلك لتوفر مواد صناعته.
وأكثر أنواع الأحبار استخدماً والتي كثيراً ما يصادفها المرمم بالمخطوطات هي :
•1 – 1 – الحبر الكربوني : Carbon ink
أول حبر كتابة في التاريخ استخدمه القدماء في الكتابة على ورق البردي والكارتون والخزف (2500 ق. م) وحتى القرن التاسع عشر ولا يزال يستخدم حتى الآن في بعض الأعمال الفنية.
•وكان يجهز من اقرص صغيرة من المادة الصلبة وتطحن مادة اللون وتمزج مع الصمغ وتترك لتجف.
•ويمتاز الحبر الكربوني بثباته حيث لا يتأثر ولا يبهت لونه بالضوء أو المعالجات الكيميائية ويرجع هذا الثبات إلى أن الكربون خامل كيميائيا في الظروف المعتادة ولذلك فقد امتد طويلاً وفى بعض الأحيان يشار إلى الحبر الكربوني (بحبر المخطوطات).
ولكن عيوب الحبر الكربوني:
•احتمال انفصاله في صورة قشور
•ويدمى في الجو الرطب وتأثيره المباشر بالماء.
•ويؤخذ عادتا من سناج المصابيح أو حرق نواى البلح آو الأخشاب.
الحبر الكربوني / حديدي
•تطوير للحبر الكربوني قام بيه علماء يونانيون لتلافى حساسية الحبر الكربوني للشلفطة بالماء والرطوبة.
•بإضافة كبريتات الحديدوز وهى مادة توجد في الطبيعة في صورة ملح Copperas وكذلك توجد في مياه بعض الآبار بعد تبخير مائها نحصل على الملح.
•ويتم تحضير الحبر بإضافة العفص وهى قرون شجر السنط أو أوراق شجر البلوط حيث تحتوى هذه الأوراق على حمض الجاليك والتانيك الطبيعيين وبإضافته إلى الملح يتكون حبر اسود يتم تثبيته بالأكسدة ذاتيا حيث يتحول
•ملح الحديدوز إلى حديديك
•اقوي من الحبر الكربون في الثبات ضد الرطوبة.
•وأكثر على النفاذ داخل مسطحات الكتابة.
-2- الحبر الحديدي : Iron Gall Ink
•عرف هذا النوع من الأحبار في العصور الوسطى خاصة في العصر المسيحي منذ بداية القرن الثاني عشر. حيث كان محدوداً في البداية ثم انتشر لسهولة سريانه من الأقلام إذا ما قورن بالحبر الكربوني الذي يدمى بفعل الرطوبة ويتأثر مباشرة بالماء حيث تعمل كمثبت له على الورق وتحد من سرعة انتشاره.
•ويشبه الحبر الحديدي في البداية الحبر الكربوني الأسود الداكن إلا أنه يتحول للون البني الفاتح وعند التعرض للضوء تتحول الكتابة إلى اللون الأصفر الباهت،
•والحبر الحديدي نوعان نوع أسود اللون (Black ink) ونوع أزرق اللون (blue ink) وهو عبارة عن صبغة البروس الأزرق Prussian blue •وفى حوالي القرن السابع يقال أن الحبر الحديد استخدم في الكتابة على الرق والبارشمنت لأن أحبار الكربون لا تلتصق جيداً بهذه الخامات.
تحضير الحبر الحديدى
•يضاف مستخلص العفص أو أوراق البلوط التي تحتوى على حمض الجاليك والتانيك الطبيعيين،
•وتحضر بنقع مطحونها في الماء الساخن شتاء أو المعرض لأشعة الشمس صيفاً (4 – 11 يوماً) وربما يلجأ للغليان،
•ثم يضاف كبريتات الحديدوز الطبيعية Copperas ثم يترك المحلول معرضاً للهواء لتحدث عملية التخمر أو الأكسدة ليتكون حبر أسود،
•وفى النهاية يضاف الصمغ العربي ليحد من سرعة سريان الحبر الحديدي السريع ألانسكاب،
•وقد كان يحفظ الحبر الحديدي جافاً في قوارب الكتابة ويضاف إليه المخفف أو المذيب عند الكتابة فقط.
ومــن عيوب الحبر الحديدي
•ضعف مقاومته للضوء وتغير لونه بمرور الزمن من البني الفاتح إلى الأصفر الباهت.
•ويمكـن أن يـكون سبب ذلك زيادة كـبريتات الحديدوز التي تفاعلت لتكون أكاسيد الحديد (الرواسب البنية) التي تحولت من السوداء إلى البنية.
• كما أن من أهم عيوب الحبر الحديدي تكوينه لحامض الكبريتيك الناتج من أكسدة أملاح الحديدوز والذي يؤدى لاحتراق الورق والرق ومواد الكتابة العضوية الأخرى أسفل الكتابة مباشرة مع انتشار الحموضة في وسط الكتابة.
تأثير الحبر الحديدي على دوام البردي : -
•عندما تكتب الوثائق بحبر يحتوى على أحماض الجاليك والتانيك تتغير ببطئ فكبريتات الحديدوز تتأكسد تدريجياً إلى كبريتات الحديديك القاعدية ومركبات أكاسيد الحديد تصبح في صورة رواسب بنية ويحدث هذا أيضاً بالتعرض لضوء الشمس.
•والأحماض العضوية الملتصقة بالورق أحياناً تتحول إلى بقع كثيفة من هذا الحبر إلى ثقوب تنفد إلى الورق ولكن عملية تلف الورق الناتجة عن حامض الكبريتيك أكثر شيوعاً للإتلاف في الأحبار الحديدية وإذا كان الحامض موجود بكمية كافية فانه ينتشر في الأماكن المحيطة بالكتابة وفى نفس الوقت ينتج لون غامق عليها وقد ينتشر الحامض إلى الصفحات المقابلة وينتج عن ذلك لون غامق في هذه الفترة.
•ومن المعروف أنه يضاف الكحول أو الماء أو الخل لزيادة سيولة حبر الكتابة وهذا ليس له تأثير ضار على الرق بسبب القلوية الصبغية لهذه المواد ولكنه يسبب ضرراً للأوراق حيث أن الحامض يحرق الورق تحت الحبر.
-4- حبر الطباعة : Printing :-
•يتكون حبر الطباعة أساسا من ملون الكربون ومذيب جفوف مثل زيت بذرة الكتان المغلي.
•ويستخدم زيت بذرة الكتان كرابط لهذه الأحبار ويتأكسد ويتبلمر لمركب غير ذائب بعد تطبيقه بعملية الطباعة للورق.
•وأحبار الطباعة أكثر شبه بالرسوم التقليدية المستخدمة بواسطة الفنانين في إنتاج الرسوم أكثر منها أحبار مستخدمة للكتابة.
وأحبار الكتابة هذه :.
•ثابتة جداً ولا تتأثر بالضوء أو عوامل التبييض.
•ولا تذوب بالماء ولا تتأثر بمعظم المذيبات العضوية.
•ويكون من الصعب إزالة أحبار الكتابة من أعلى أسطح الوثائق دون ترك أثر واضح.
الأصباغ والأحبار الملونة[
وهى أحبار صيغية تستخرج من النباتات أو الحشرات أو الأسماك كسمك السيبيا (Sepia) وعيوب هذه الأحبار أنها أحبار قابلة للضعف والتلاشي.كما أنها حساسة جداً للضوء والتفاعلات الكيميائية
1- المواد التي استخدمت قديماً للحصول على اللون الأحمر :
(أ) – المغرة الحمراء :-
•حيث قام لورى بفحص اللون الأحمر الموجود على لوح مصري قديم يرجع تاريخه إلى (400 ق. م) فوجد أنها تتكون من المغرة الحمراء. •و المغرة الحمراء عبارة عن خليط طبيعي من أهم مكوناته أكسيد الحديديك ويسمى الهيماتيت. •كذلك قام لوكاس بفحص عينات أخذها من ألــواح كتابة ترجع إلى عصر الدولة القديمة وتبين له من الفحص أن اللون الأحمر هو مغرة حمراء. •وفى العصور المسيحية كان اللون الأحمر يستعمل في كتابة العناوين وبدء الفصول. •أما الألوان الأخرى فكانت تستعمل لتزيين المخطوطات.
(ب) – صبغة البرازيل : Brazil Dye :-
•وهى صبغة مستخلصة من خشب البرازيل (Brazil wood) وذلك بنقعه في الخل بضع أيام لاستخلاص المادة الملونة ثم يضاف إلى هذه المادة الملونة الصمغ العربي وذلك لرفع لزوجة الحبر حتى يصلح للكتابة. •مع إضافة الشبة كمادة حافظة – ولكنه ثبت أنها تكون ذات تأثير يقلل من دوام أو ثبات الورق. عرفت هذه الصبغة في العصور الوسطى ويستورد من الهند والبرازيل وهو موجود بوفرة على شواطئها.
(ج) – الحبر الفيرمليونى : Vermilion
•وهو عبارة عن كبريتيد الزئبق (Mercury sulfide) •لا يذوب في الماء. •ويتم تحضيره بطحن هذا الملح ويضاف له الماء والخل. •ويضاف له نسبة من بياض البيض أو الصمغ العربي الذي يشكل لاصقاً للمسحوق غير الذائب في وسط الحبر. •وقد استخدم الرومان هذا الحبرى في كتابة ألاحرف الكبيرة.
(د) الكارمين (كارمين فارسي) : Persian Cochineal
•وتستخرج من الأجسام المجففة لحشرات Daclgla pills Coccus •والتي تعيش في المكسيك وبيرو ويتكون المستخلص من حمض الكارمنيك Carbonic acid •وهو يذوب في الماء والكحول ليعطى محلولاً احمر قرمزياً وهو يكون مع محلول 5 % من الشبة مع لاكا قرمزية أو لاكا الكارمين Carmin Lake •كما يحتوى بالإضافة لحمض الكارمنيك على حمض العفصيك وتحتوى كذلك على حمض البكريك. •والكارمين من الصبغات التي تتأثر بالضوء.
- الأصباغ المستخدمة للحصول على اللون الأزرق :
(أ) – صبغة الانديجو : Indigo
•حضرت هذه الصبغة لأول مرة في الهند، وتستخلص من أوراق نبات Indegofera Tincture وهو نبات من فصيلة البقوليات، وهو من الصبغات التي تستعمل في صباغة المنسوجات ومستحضرات التجميل وصناعة الورق. •ولتحضير الحبر يضاف مسحوق الصبغة إلى الماء المحتوى على الصمغ العربي وتتأثر هذه الصبغة بالماء والحبر الرطب حيث تتشلفط والكتابات بصبغة الأنديجو. •لا تتأثر ببعض الكائنات الدقيقة المحللة لأحبار أخرى فقد وجدت مخطوطات عليها كتابات بالحبر الحديدي وصبغ الانديجو معاً ثبت منها أن حبر الأنديجو أكثر ثـباتاً من الحـبر الحديدي. •وقد استخدم الأطباء الرومان صبغة الأنديجو في علاج القطوع والحروق طبياً. •ومن الخواص غير العادية للكتابات بهذا الحبر أن يتحول للون الأزرق اللامع على الصفحات عند تغليفها برقائق خلات السيليلوز ولكنها تعود إلى لونها الأصلي وبريقها بعد أسابيع أو أشهر قليلة ويعتقد أن تأثير الحرارة ينشط أثار حمض الخليك في رقائق خلات السيليلوز حيث يختزل الحمض كمية بسيطة من صبغة الأنديجو الزرقاء إلى أنديجو أبيض يعطى اللمعة السابق ذكرها، وبمرور الوقت يعود الأنديجو الأبيض إلى لونه الأصلي بالأكسدة ذاتها. •وبصفة عامة فان صبغة الأنديجو تعتبر من الصبغات التي تتأثر بالضوء.
(ب) – صبغة البروس الأزرق : Prussian blue dye
•تتركب هذه الصبغة من فيروسيانيد الحديديك Ferric Ferrocyanide •ويحضر الحبر من هذه الصبغة بإضافة الماء إلى مسحوقها في وجود الصمغ العربي وهو حبر حديدي ولكن مختلف عن الحبر الحديدي القديم ولم يكتشف حتى نهاية القرن السابع عشر. •وهو لا يسبب حموضة لسطح الكتابة. •ولا يتأثر كثيراً بالضوء. •ويتأثر بالرطوبة والماء.
- الحبر الأخضر : The Green Ink
•واستخدم لتحضيره الزنجار والنحاس الأصفر والزعفران والنيلة الهندى. •وكان يحضر من الزنجار بسحقه ثم إضافة الخل وماء الليمون له ويترك فترة ثم يضاف إليه قليل من الزعفران المسحوق والصمغ العربي. •و أيضاء حضر باستخدام العفص بغمره في الماء لمدة ساعة ثم إضافة مسحوق الزنجار لمحلوله مع الخل والصمغ العربي.
4- الحبر الأبيض والفضي Ink The silver and the white :
•استخدمت كربونات الكالسيوم لإنتاج اللون الأبيض كما وجد كبريتات الكالسيوم في عينات تعود إلى عهد الأسرة الثامنة عشر الفرعونية. •وبالنسبة للحبر الفضي فيحضر بإضافة جزء من المداد الأسود مع 9 أجزاء من الإسبيداج مع الصمغ العربي ويمزج الجميع معاً، فيتكون الحبر الفضي •وأحيانا كان يتم إضافة برادة الفضة لتحضير هذا الحبر
5- الحبر الأصفر : The Yellow Ink
•واستخدمت كبريتات الزرنيخ لإنتاج اللون الأصفر وقد تم تحضير هذا الحبر في العصور الإسلامية من الزرنيخ الأصفر الذي يتم طحنه جيداً ثم إضافة القليل من الماء إليه والصمغ العربي، •وكان يكتب بيه على أرضية سوداء لصعوبة ظهوره على الورق الأبيض. •وذكرت تراكيب أخرى عديدة للأحبار الصفراء اعتمدت على البذور الفارسية والشبة والصمغ مع الماء وأحيانا كان يحمل الكركم محل البذور الفارسية.
6 - الحبر الذهبي : The Golden Ink
•كثيراً ما استخدم الحبر الذهب في كتابة أسماء سور القرآن الكريم وأرقامها وعدد آياتها، وعناوين المخطوطات الهامة ذات القيمة الفنية العالية. •كما كانت تكتب بعض المصاحف كاملة بمداد الذهب الخالص. •وكان يتم تحضير الحبر بطحن رقائق أوراق الذهب مع الصمغ العربي أو العسل الصافي ثم يصفى المزيج ويخلط بمحلول الجيلاتين لسهولة سيولته ويكتب به، ثم تمرر عليه المصقلة عند جفافه فيلمع. •ويمكن أن يتم الرسم أو الكتابة بمحلول الصمغ مع سكر النبات وقبل جفاف الكتابة أو الرسم يتم وضع ورق الذهب الرقيق جداً أو الفضة على سطح هذه الكتابة ليلتصق بسطحها ثم يزال الزائد من هذه الرقائق باستخدام الفرشاة. •وقد راعى الفنان أثناء تحضيره لتلك الأحبار أن تكون ألوانها ذات تغطية عالية ولون واضح. وتكون سريعة الجفاف. •ونفذيتها داخل سطح الكتابة جيدة بحيث لا تظهر بالوجه الآخر من سطح الكتابة. وتكون ذات سيولة مناسبة. ولا تترك سطحاً لزجاً.
وبصفة عامة يمكن القول أن الحبر الجيد يجب أن تتوفر فيه مواصفات خاصة نذكر منها :
• 1- أن يتدفق سريعاً من القلم وينفذ داخل ألياف الورق بدون نفاذه للجانب الآخر من سطح الورق.
• 2- ألا يكون في صورة هلامية أو ترابية تترسب داخل الدواة.
• 3- أن يكون لونه داكناً بحيث يمكن رؤيته بسهولة إذا كتب بيه على الأوراق الغامقة.
• 4- أن يكون سريع الجفاف بعد استخدامه.
• 5- ألا يضعف لونه بمرور بل على العكس يجب أن يستمر بمرور الزمن.
• 6- أن يكون سهل الذوبان في الماء.
• 7- ألا يسبب تآكل لسن القلم أو لورقة الكتابة أسفله بسبب ارتفاع حموضته.
• 8- يصعب إزالته من الأوراق ولا يتأثر بعوامل التبييض.
• 9- يتميز بثباته وعدم تأثره بالماء.
أقلام الكتابة
•بدأ الإنسان البدائي الأول كتاباته بأدوات حادة على الأحجار والأخشاب ثم استعمل مع تطور الزمن الطباشير والفحم والرصاص لتسجيل كتاباته. ومع التقدم الحضاري عرف القلم حيث استخدم المصريون القدماء للكتابة ساقاً من الغاب يبرى برياً مائلا بحيث يسهل معه الكتابة غليظة أو دقيقة بحسب توجيه هذا البردي.
•وقد بدأ منذ القرن الثالث قبل الميلاد استعمال القلم المبري برياً مدبباً فكان يسمى بالقلم وكان هذا القلم يسمح بإعطاء كتابة دقيقة.
•وقد استخدم المصريين القدماء أقلاما كانت تصنع من نوع معين من السمار يعرف باسم Juncuss Maritimes (السمار المر) وهذا النوع من النباتات لا تزال ينمو بكثرة في المستنقعات المالحة بمصر وبصفة خاصة في الفيوم. وكانت السيقان تقطع بأطوال مناسبة تتراوح ما بين 16 – 23 سم وذلك طبقاً لما تبقى منها من الأسرة الثامنة عشرة،
•بينما قطرها ما بين 5و1 – 5و2 سم يبرى أحد طرفيها حتى يصير مسطحاً كالأزميل ثم يدق (يفرك) لتنفصل أليافه في شكل الفرشاة وبحيث يمكن الكتابة بهذا الطرف كل من الكتابات الغليظة (الخطوط السميكة) أو الدقيقة (الخطوط الرفيعة) تبعاً لاختلاف توجيه القلم.
ومن أهم أنواع الأقلام التي استخدمت قديماً
• أ – قلم البوص : يصنع من البوص وجريد النخل ويسمى أحياناً قلم القصب.
• ب- قلم الخشب : ويصنع من أغصان الأشجار الرفيعة.
• ج- قلم العظم : ويصنع من العظام الرفيعة بعد أن يدبب رأسها أو من عظام الأسماك الكبيرة.
• د- قلم الريش : ويصنع من ريش الطيور الملونة.
بعد تناولنا للكتابة والاحبار وقدسبق تفديم بحثنا عن علم الوثائق والمستندات نتناول الان الطريقة المستخدمة فى تحديد عمر المادة والحبر
لكل شخص طريقة في كتابة كلماته كإنهائها باستدارة أو بخط قائم أو رجفة يد.... ويتم مقارنة الخط.. (وحتى التوقيع) بنسخ محفوظة بخط يد الشخص تسمح باكتشاف فيما إذا كانت هناك إضافات غير أصلية على النص الأساسي.
أما الضغط على الورق بالقلم، فيشكل عاملاً مهماً فكل يد تضغط على الورق بشكل يختلف عن الأيدي الأخرى، كما أن خلطات الحبر في الأقلام من حيث كثافتها تظهر الفوارق، وفي النهاية هناك عمر الحبر والورق الذي يمكن معرفته بوسيلة الكاربون المشع (طريقة نصف العمر)..
قياس العمر اشعاعيا هو طريقة لتقدير عمر المواد و (منها المستحاثات ايضا) وتسمى بالانكليزية ب Radiometric dating وتعني تحديد العمر بالطريقة الراديومترية (الاشعاعية), هذه الطريقة تعتمد على النشاط الاشعاعي للنظائر الطبيعية. هنالك طرق عديدة مختلفة للقيام بذلك وكل طريقة تستعمل نظام نظائري مختلف عن الاخرى وكل طريقة تختلف عن الاخرى في مستوى الدقة واتكاليف والمدة الزمنية التي يجب ان نرجع إلى الوراء لمعرفة عمر المادة.
النظرية التي تستند عليها
النظائر
ذرات العنصر الكيمياوي يحتوي في نواتها على بروتونات ، عدد هذه البروتونات يسمى بالعدد الذري ، وتحتوي نواة الذرة أيضا على النيوترونات التي تحدد الكتلة الذرية للعنصر وأعدادها تختلف من ذرة لأخرى لنفس العنصر الكيمياوي وتسمى هذه الذرات بالنظائر الكيمياوية لنفس العنصر وأصل كلمة نظير يعني نفس المكان كناية إلى ان النظائر المختلفة لعنصر معين تشغل نفس المكان في الجدول الدوري.
أي أن عدد البروتونات متساوية للنظائر المختلفة لعنصر معين وتختلف العناصر فقط في عدد النيوترونات.
النشاط الاشعاعي
كل نظير من نظائر العنصر الواحد لديه كتلة واستقرارية مختلفتين. بعض النظائر غير مستقرة اي انها في حالة قلقة و في اية لحظة يمكن ان تتحلل عن طريق السقوط الاشعاعي (تحرير الاشعاع). والنشاط الاشعاعي للعناصر تكون غالبا متكونا من دقائق ألفا (2 بروتون مع 2 نيوترون معاً) وكذلك من دقائق بيتا. تتكون المادة من عدد هائل جدا من الذرات وهناك اعداد معينة من أنوية الذرات تتحلل اشعاعيا وتوقيت حصول ذلك يمكن ان يحدث في اية لحظة. الذرات النشطة الموجودة في المادة تكون بعد مرور زمن معين قد اصابها التحلل الاشعاعي. وهذا يعتمد على مدى قلقية (عدم استقرارية) تلك الذرات . وهذه الاستقرارية يمكن تعريفها وقياسها تحت مفهوم عمر النصف للنظائر العناصر. وعمر النصف هو الوقت اللازم لكي يتحلل نصف المادة اشعاعيا. وكل نظير من نظائر العناصر المختلفة له عمر نصف ثابت طبيعي معروف. معظم النظائر المشعة يتحلل في عدة خطوات (سلسلة متتابعة من التحلل) إلى عناصر مستقرة تسمى بعنصر البنت بينما النظائر الأصلية قبل التحلل تسمى بعناصر الأم. أي نظير يُستخدم في تحديد العمر الاشعاعي يجب ان يتراوح عمر نصفه من بضعة آلاف سنة إلى بضعة مليارات من السنين.
النظائر عبارة عن ساعات دقيقة
في أغلب الحالات يكون عمر النصف للنظائر معتمدا على خصائص الذرات المكونة لها والعوامل الخارجية لا تؤثر عليها مثل درجة الحرارة والضغط والوسط الكيمياوي المتواجد فيه و الحقول المغناطيسية والكهربية. بالاضافة إلى ذلك فان عمر النصف للنظائر لا يتغير حسب الوقت بل هو قيمة ثابتة طبيعيا. لكن النشاط الاشعاعي الذري يمكن ان يؤثر على عمر النصف للنظائر لكن لحسن الحظ لو حصل ذلك لعرفنا ذلك بسهولة لأن ذلك يترك وراءه أثر الاشعاع. لذلك الزمن اللازم لتحول عنصر الأم إلى عنصر البنت يمكن اعتباره ساعة ذرية دقيقة . وهو الزمن العابر عندما تشكل عنصر الأم في المادة المعينة إلى وقتنا الحالي.
وجود النظائر في المواد
عندما تتون مادة معينة فانها تتشكل فقط من عناصر الأم فليس فيها عناصر البنت. وعندما نفحص المواد لمعرفة عمرها نرى فيها عناصر بنت وأم ، فعناصر البنت قد تشكلت من عناصر الام بعد حصول التحلل الاشعاعي كما وضحت أعلاه. عندما تتشكل مادة ما فأنها تمنع عناصر البنت من التسرب اليها نتيجة حصول تسخن كبير جدا لها وعناصر البنت التي تتشكل على المر الزمن سوف تتلاشى بواسطة الانتشار بسبب فرق التركيز Diffusion عندها تكون الساعة النووية قد تم تصفيرها. ودرجة الحرارة التي عندها تحصل هذه العملية تسمى بدرجة الحرارة الكابحة. ودرجة الحرارة هذه تختلف باختلاف المادة.
معادلة حساب العمر
عندما تتحلل عناصر الأم غير المستقرة إلى عناصر البنت المستقرة فأن معادلة حساب العمر يربط التحلل الاشعاعي بالزمن الجيولوجي:
t= عمر المادة
D= تركيز نظائر البنت
P= تركيز نظائر الأم
ë = ثابت التحلل لنظير الأم
ln= اللوغاريثم الطبيعي
ثابت التحلل ë هو ذلك الجزء من ذرات عنصر الأم التي تتحلل في وحدة الزمن ويتناسب عكسيا مع عمر النصف
t1 / 2 = عمر النصف لعنصر الأم.
شروط ينبغي توفرها للحصول على تحديد عمر جيد
ليس في كل الحالات تستطيع المادة عند تكوينها أن تأخذ عناصر الأم لوحدها فعادة تأخذ أيضا بعض عناصر البنت أيضا وفي هذه الحالة يجب علينا أن نفرض مسبقا قيمة نسبة تركيز عناصر البنت إلى تركيز عناصر الأم عند تكوّنت المادة. يجب ان تكون عناصر البنت غير غازية لأنها تتسرب من المادة بسهولة, وعناصر البنت يجب ان تكون مستقرة بشكل يكفي لنا أن نقيس تراكيز عالية منها في المادة. بالاضافة إلى ذلك يجب على عناصر البنت والأم أن لا تكوّنان مواد فعّالة كيمياوية والتي تتفاعل بشكل نشط جدا داخل المادة. وكذلك يجب ان لا تحتوي المادة على كمية كبيرة من عناصر بنت أخرى نشأت من التحلل الاشعاعي لعناصر أم أخرى. وأخيرا يجب أن تكون طريقة عزل وفحص وتحليل التراكيز واضحة وموثوقة بها. عند استعمال طريقة التماثل الزمني Isochron (وهي من أبسط الطرق لتحديد العمر اشعاعيا) فاننا لسنا بحاجة إلى معرفة نسبة تركيز عناصر البنت إلى تركيز عناصر الأم عنما تكوّنت المادة المراد قياس عمرها الآن.
جهاز قياس الطيف الكتلي
Mass spectrometry هذا الجهاز يستعمل في تحديد شكل ونوعية وماهية النظائر والجزيئات و خلائط الكيمياوية والبيولوجية والتي تكون بمقادير صغيرة جدا قد تصل إلى جزء واحد من المليار للغرام الواحد.
الجهاز الذي يستعمل هذه الطريقة تم اختراعها في أربعينيات القرن الماضي ومنذ خمسينيات القرن الماضي يُستعمل هذا الجهاز لتحديد عمر المواد اشعاعيا. يقوم هذا الجهاز بواسطة السخونة الشديدة بشحن مجموعة من الذرات بالأيونات ويتم استخلاص هذه الذرات المتأينة من النموذج ويتم فصل الكتلة والشحنة الكهربائية عن بعضها ، عندها يتم قياس الأيونات بواسطة مجسات خاصة تسمى بكؤوس الفاراداي Faraday cup ، عندما تتعرض هذه الكؤوس للأيونات هذه فان ذلك يؤدي إلى توليد كهربائية ضعيفة ويتم قياس هذه الكهربائية بدقة وعندها وبواسطة هذه القيم المقاسة يتم معرفة كمية تراكيز العناصر أو النظائر المختلفة (عناصر الأم والبنت).
نسبة الخطأ او الدقة في تحديد العمر اشعاعيا
على الرغم من أن طريقة تحديد العمر اشعاعيا هي طريقة دقيقة الا أن هذه الدقة تعتمد أساساً على التكنولوجيا والطريقة المستعملة في القياس.
من الممكن ان تؤثر النقاط أدناه على دقة النتائج المحصلة:
تراكيز عناصر الأم والبنت عندما كانت المادة في مرحلة التكوّن؛
كمية عناصر الأم أو البنت التي تسربت من المادة ، أو حتى التي أضيفت إلى المادة خلال عمرها؛
وجود نظائر معينة في النموذج والتي لها عدد الكتلي مساوي للعدد الكتلي لنظائر الأم والبنت يؤثر على دقة القياسات في جهاز قياس الطيف الكتلوي الآنف الذكر. في هذه الحالة يجب أن تُصحَح القياسات المأخوذة لتقليل تأثير العناصر الأخرى التي لها نفس الوزن (عدد الكتلة كذلك يمكن أن يتعرض جهاز قياس الطيف الكتلي للكثير من التأثيرات العرضية. هذا الجهاز يجب ان يكون مفرغا من الهواء vacuum أن جودةونوعية التفريغ من أهم العوامل التي تؤثر على القياسات. أذا كان الفراغ vacuumفي الجهاز غير كامل (وجود غازات) فأن الذرات المتأينة تُستقبل من قبل جزيئات هذه الغازات بدلاً من أن تستقبل في كؤوس فاراداي لقياسها.
كذلك جودة نوعية المستقبلات ذات تأثير كبير على دقة القياسات لكن الأجهزة الحالية الفائقة التقنية لها مستقبلات ذات نوعية ممتازة.
يمكن أن نرفع دقة قياس العمر بالاشعاع عن طريق أخذ عينات من أماكن مختلفة من النموذج المراد تقدير قِدَمه (عُمْره) لأنه اذا فرضنا أن جميع اجزاء العينة له نفس العمر فيجب منطقيا تعطي كافة القياسات نفس الزمن (العمر) isochron . يمكن مقارنة نتائج فحص نظامين نظائريين مع بعضهما في حالة تواجدهما معا في نفس العينة وذلك للتأكد من دقة القياسات.
دقة القياسات تعتمد أيضا على عمر النصف لعنصر الأم. فمثلا نظير كاربون المشع 14C لها عمر نصف أقل من 6000 سنة فليس من المعقول أن نستعمل 14C في تحديد عمر شيء يرجع قِدمه إلى 60 ألف سنة مثلا. لذلك في هذه الحالة يجب استمال أنظمة نظائرية أخرى. أن استعمال نظائر الكربون لتحديد أعمار أشياء ترجع إلى فترة من 1000 سنة إلى 10 آلاف سنة قبل الآن يمكن أن يعطي نتائج دقيقة نسبيا
الطرق المستعملة في تحديد العمر اشعاعيا
من أقدم الطرق المستعملة هي طريقة يورانيوم - رصاص لتحديد العمر ، يُستعمل هذه الطريقة لتحديد عمر معدن الزركون (سليكات الزركونيوم) الذي عند تكوّنه يستبعد أخذ الرصاص بينما يأخذ تراكيز كبيرة من اليورانيوم. استعمال هذه الطريقة الآن يعطي نتائج فيها عدم دقة تصل إلى زائد ناقص 2 مليون سنة لشيء عمره 3 مليارات من السنين ، هذه الطريقة تستعمل بكثرة في الداسات والفحوصات الجيولوجية. بما أن 235U تتحلل اشعاعيا إلى 207Pb وفي نفس الوقت 238U تتحلل إلى 206Pb فأن هذه الطريقة لها ميزة جيدة جدا باننا نحصل على نتيجتين يمكننا مقارنتهما مع بعض لمعرفة مدى دقة القياسات المأخوذة.
طريقة كاليوم - أرغون لتحديد العمر تستعمل طريقة تحلّل 40K إلى 40Ar . فنظير الكاليوم المشع أربعين 40K له عمر نصف كبير جدا وتتواجد بكثرة في المايكات Mica و فيلدسبارات Feldspar و في هورنبليندات Hornblende لكن من أهم مساويء هذه الطريقة هي أن ل 40K درجة حرارة كابحة منخفضة جداً.
طريقة روبيديوم - سترونتيوم لتحديد العمر اشعاعيا تستعمل تحلّل 87Rb إلى 87Sr الذي له عمر نصف كبير جدا ودرجة حرارة الكابحة لهذه الطريقة هي كبيرة نسبياً ، لكن لأنّ عمر النصف له كبير جدا فأن القياسات تكون غير دقيقة.
طريقة تحديد العمر بواسطة الكربون اشعاعيا تستعمل تحلل 14C اشعاعيا الذي له نصف عمر قليل نسبيا لذلك نرى بأن هذه الطريقة من أشهر الطرق في تحديد عمر المواد في علم الآثار Archaeology.
طريقة اخرى لها أيضا عمر نصف قليل نسبيا هي طريقة يورانيوم - ثوريوم لتحديد العمر اشعاعيا وفيها تستعمل تحلّل 238U إلى 230Th وكذلك 235U إلى 231Pa (Protactinium).
ا هو كربون-14؟
تصطدم الأشعة الكونية الغلاف الجوي باستمرار، ويقدر أن ملايين الاشعة الكونية تصطدم بجسم الانسان كل ساعة. تصطدم الأشعة الكونية بذرات الغلاف الجوي مما ينتج عنه اشعة كونية ثانوية في شكل نيوترون تحمل طاقة حركة، تصطدم هذه النيوترونات بذرات النيتروجين-14 المكون من سبع بروتونات وسبع نيوترونات. ينتج عن هذا التصادم ذرة كربون-14 المكونة من ستة بروتونات وثمانية نيوترونات وتتحرر ذرة هيدروجين المكونة من بروتون واحد فقط. تعتبر ذرة الكربون-14 ذرة غير مستقرة لأن عدد بروتوناتها لايساوي عدد نيوتروناتها مما تسمي بالكربون المشع الذي له عمر نصف (وهو العمر اللازم لكي تقل كمية النشاط الإشعاعي إلى النصف) هو سنة.
+ 14N → 14C + 1H
كربون 14 هو نظير من نظائر الكربون المشعة ، وهو مصدر لاشعة (B) يتحلل بمرور الوقت . فاذا كان لدينا كمية معينة منه ، بعد مرور 5730 عام يكون قد تحلل نصفها . وهذا ما ندعوه بعمر النصف ، ويكون لنا هذا العمر بمثابة الاساس الذي نعتمد عليه في اعتبار كربون 14 كطريقة ناجعة في تحديد العمر .
carbon-14.jpg
الكربون14 موجود في كل الكائنات الحية. ذرات الكربون14 التي تنتج من الأشعة الكونية تتحد مع الأكسجين لتكون ثاني أكسيد الكربون، يتم امتصاص ثاني أكسيد الكربون من قبل النباتات خلال عملية التمثيل الضوئي، ينتقل كربون-14 من النبات إلى الانسان والحيوان من خلال الأكل. تكون نسبة الكربون-12 إلى الكربون-14 في الهواء وفي كافة الكائنات الحية نفس النسبة. ويقدر عدد ذرات الكربون-14 في الهواء بذرة واحدة لكل 1012 ذرة كربون-12، ذرات الكربون-14 مشعة وتضمحل باستمرار من خلال اطلاق اشعة بيتا ولكن يتم تعويض الفاقد من جسم الكائنات الحية بمعدل ثابت من خلال ما نتناوله من طعام أو ماء.عند هذه اللحظة نؤكد على أن جسم الانسان يحتوي على نسبة ثابتة من الكربون-14 فيه وتساوي نفس النسبة في الحيوان والنبات.
حساب العمر
تكمن الفكرة في الاعتماد على الكربون-14 لحساب العمر عن توقف توزيد الكمية المفقودة من الكربون-14 عند الوفاة للكائن الحي فتختلف النسبة بين الكربون-12 إلى الكربون-14 عن باقي الكائنات الحية لان الكربون-14 هو عنصر مشع ويضمحل بمعدل ثابت مع الزمن من خلال اطلاق جسيمات بيتا ولا يتم تعويضه كما هو الحال للكائن الحي. بينما يبقى الكربون-12 ثابتا في جسم الكائن قبل الوفاة وبعده. وعليه نستنتج أنه بقياس النسبة بين الكربون-14 إلى الكربون-12 ومقارنة النتيجة مع النسبة بينهما في الكائنات الحية يمكن حساب عمر العينة.
والمعادلة التالية توضح حساب العمر
t = [Ln (Nf/No) / (-0.693) ] x t1/2
حيث Ln هي دالة اللوغاريتم الطبيعي، N f/No هي النسبة بين كربون-14 في العينة إلى الجسم الحي. و t 1/2 هو عمر النصف للكربون-14