23/10/2021
فلسفة نشاط وعمل المكتب.. المكتب يؤمن بأن المجتمع الدولى ممثلا في الجمعية العامة للأمم المتحدة نهى عن أمرين واعتبرهما بمثابة أعظم الكبائر، أولهما جريمة الرق..فلا يجوز لإنسان ان يسترق إنسان، ومنع ظاهرة العبيد التى تباع وتشترى، وقد ورد تفاصيل ذلك في العهد الدولى للحقوق السياسية والمدنية حيث نصت المادة 8 منه على:
1. لا يجوز استرقاق أحد، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.
2. لا يجوز إخضاع أحد للعبودية.اء الأمم المتحدة .
وفعلا استجاب المجتمع الدولى ممثلا في الدول أعضاء الأمم المتحدة . ويذكر للملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية - طيب الله ثراه وجعل الجنة مأواه - أنه اشترى جميع العبيد في المملكة واعتق رقابهم وجعلهم احرارا وتم تجريم الرق في المملكة.
وثانيهما هى جريمة الإكراه البدنى، والإكراه البدنى معناه حبس المدين، المدين لا يحبس فالدين الذى عليه هو على ذمته المالية وليس على شخصه كأنسان حيث نصت المادة 11 من ذات العهد على :"لا يجوز سجن أي إنسان لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي..". ومصر في العام 1981 أنضمت للعهد وأصبحت المادة 11 تلك جزءا من الدستور المصرى وليس جزءا من القوانين المصرية فحسب، وكان مقتضى هذا الانضمام ان يلغى المشرع المصرى المادة 337 و341 عقوبات .. وكان على القاضى ان يمتنع عن تطبيقهما حال ان المشرع لم يلغهما ، وكانت النتيجة خطيرة جدا حيث بدأت محاكم الجنح في إصدار أحكام بحبس الغارمين والغارمات - والطريف ان الدولة ومنظمات العمل الأهلى يشتركون في العمل على سداد ديونهم والافراج عنهم .
ونسوا أن نتيجة حبسهم خاصة حبس الزوجة وزوجها الكفيل لها ان ظهرت ظاهرة أطفال الشوارع، فأطفال الشوارع هؤلاء هم من صناعة المشرع بمشاركة المحاكم ، وكان يتعين التفكير في تحديد قوائم سوداء وحمراء وصفراء مثل الدول المتقدمة .
ونسوا أيضا أن الدول الاشتراكية كانت تصرف للمواطنين المحتاجين الثلاجة والغسالة والبوتجاز والسخان والتليفزيون والراديو هدية مجانية من الدولة لرفع مستوى معيشتهم، ونحن هنا نحبس الغارمة والغارم كفيلها عن شرائهم تلكم الأجهزة وعحزهم عن سداد باقى الثمن.
ونسوا أن تكاليف المسجون شهريا يكلف الدولة ستة آلاف جنيه، شىء غير منطقى.
الأخطر من ذلك ان التاجر الجشع الذى حصل منهم على شيكات أو ايصالات أمانة ابتاعهم تلكم الأجهزة بالتقسيط بفائدة 30% وتراكمية بنسبة 60% والدولة تساعده على تحصيل تلك الفوائد الربوية بحبس المدين، في حين أنها في ذات الوقت تعطل تطبيق حكم المادة 339 عقوبات والتى جاء في فقرتها الأخيرة وكل من اعتاد على إقراض نقود بأى طريقة بفائدة تزيد عن الحد الأقصى للفائدة الممكن الاتفاق عليها قانوناً يعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة السابقة- أى عقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تتجاوز الخمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.