mohamed h. moharm law firm

mohamed h. moharm law firm master

27/08/2026

الإعلان عن بيع وحده عقارية او التعاقد عليها قبل صدور ترخيص البناء *جريمة يعاقب عليها القانون*
*فلا يجوز الإعلان عن حجز وحدات عقارية ، أو التعاقد على بيعها ، أو بيع الأراضي المعدة للبناء ، أو تقسيمها ، إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء
*المشرع منع الشركات العقارية من الإعلان أو الترويج عن مشروعاتها وبيع الوحدات إلا بعد الحصول على رخصة البناء
*مشترو الوحدات العقارية يعدون من المستهلكين بنص قانون حماية المستهلك ، وتكون الوحدات العقارية من المنتجات باعتبارها سلعة خاضعة لأحكام هذا القانون القانون
أصدرت محكمة النقض "الدائرة الجنائية" حكما رائعا بجلسة 7/4/2025 في الطعن رقم 18424 لسنة 93 قضائية قالت فيه انه من المقرر بنص المادة الأولى من قانون حماية المستهلك الصادر بالقانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱۸ في تعريف "المستهلك" كل شخص طبيعي أو اعتباري يقدم إليه أحد المنتجات لإشباع حاجاته غير المهنية أو غير الحرفية أو غير التجارية ، أو يجرى التعامل أو التعاقد معه بهذا الخصوص ؛ وعرفت ذات المادة "المنتجات" بأنها السلع والخدمات المقدمة من أشخاص القانون العام أو الخاص ، وتشمل السلع المستعملة التي يتم التعاقد عليها من خلال مورد ، عدا الخدمات المالية والمصرفية المنظمة بأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ، وقانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ؛ كما عرفت "المورد" هو كل شخص يمارس نشاطا تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً يقدم خدمة للمستهلك ، أو ينتج سلعة أو يصنعها أو يستوردها أو يصدرها أو يبيعها أو يؤجرها أو يعرضها أو يتداولها أو يوزعها أو يسوقها وذلك بهدف تقديمها إلى المستهلك أو التعامل أو التعاقد معه عليها بأي طريقة من الطرق بما في ذلك الوسائل الإلكترونية وغيرها من الوسائل التقنية الحديثة ؛ وعرفت "العيب" بأنه كل نقص في قيمة أو منفعة أي من المنتجات بحسب الغاية المقصودة منها ، ويؤدي بالضرورة إلى حرمان المستهلك كلياً أو جزئياً من الاستفادة بها فيما أعدت من أجله ، بما في ذلك النقص الذي ينتج من خطأ في مناولة السلعة أو تخزينها ، وذلك كله ما لم يكن المستهلك قد تسبب في وقوع هذا النقص ؛ وعرفت "السلوك الخادع" بأنه كل فعل أو امتناع عن فعل من جانب المنتج أو المعلن يؤدي إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك ، أو يؤدي إلى وقوعه في خلط أو غلط . ونصت المادة ٩ من ذات القانون في بندها السابع على أنه " يلتزم المورد أو المعلن بتجنب أي سلوك خادع وذلك متى انصب هذا السلوك على أي من العناصر الآتية .... شروط التعاقد وإجراءاته وخدمة ما بعد البيع والضمان " . كما نصت المادة ۱٥ من القانون ذاته على أنه " لا يجوز الإعلان عن حجز وحدات عقارية ، أو التعاقد على بيعها ، أو بيع الأراضي المعدة للبناء ، أو تقسيمها ، إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء الصادر بالقانون رقم ۱۱۹ لسنة ۲۰۰۸ " . لما كان ذلك ، وكان البين من النصوص سالفة البيان في واضح عباراتها وصريح دلالاتها أن تعريف القانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱۸ للمستهلك والمورد والمنتجات جاء تعريفاً عاماً مطلقاً لم يرد عليه ما يقيده سوى ما استثناه من الخدمات المالية والمصرفية ، وأن المشرع أحاط بيع العقارات وتداولها بسياج من الحماية / في المادة ١٥ من قانون حماية المستهلك – مفاده عدم جواز الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو التعاقد على بيعها إلا بعد الحصول على ترخيص بالبناء وفقا لأحكام قانون البناء الموحد وتعديلاته ، كما ألزم المورد – في المادة ۹ من القانون – بتجنب أي سلوك خادع ، متى انصب هذا السلوك على طبيعة العقار أو صفاته الجوهرية ، أو شروط التعاقد وإجراءاته ، باعتبار العقار سلعة ، إذا ترتب على ذلك نقص في قيمة أو منفعة العقار بحسب الغاية المقصودة منه ، ويؤدي بالضرورة إلى حرمان المستهلك كلياً أو جزئياً من الاستفادة به فيما أعد من أجله ، وأن مخالفة ذلك الإلزام يشكل جريمة معاقباً عليها بمقتضى المادة (٦٦) من القانون ؛ مما يعد معه مشترو الوحدات العقارية من المستهلكين بنص قانون حماية المستهلك ، وتكون الوحدات العقارية من المنتجات باعتبارها سلعة خاضعة لأحكام القانون ، فلا يمكن القول أن الوحدات العقارية لا ينطبق عليها صفة السلعة بل هي تعد من المنتجات التي يشبع بها المستهلك حاجاته والمنصوص عليها بالبند ٤ من المادة الأولى من القانون ؛ وكان هذا ما تغياه المشرع حسبما جاء بتقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الصناعة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب – بشأن مشروع قانون حماية المستهلك – من أن " هذا القانون يهدف إلى ضمان ممارسة النشاط الاقتصادي بصورة سليمة ومنع الاحتكار وحماية حقوق المستهلك ، ووضع مواد منظمة لعدد من الظواهر الجديدة في السوق ، والتي لم يعالجها القانون الحالي مثل الإعلانات المضللة عن بيع العقارات وإلزام الشركات العقارية بمنع الإعلان أو الترويج عن مشروعاتها وبيع الوحدات إلا بعد الحصول على رخصة البناء ، وذلك للحد من الإعلانات المضللة التي انتشرت مؤخراً " ودون أن يكون هناك مجال للقول بأن حقيقة النزاع – على نحو ما ورد بمدونات الحكم المطعون فيه – هو نزاع مدني بحت ويخرج من تحت عباءة التأثيم الجنائي ، وهو قول لا تسعفه النصوص – سالفة البيان – بل تصطدم بصراحتها وبمقصود الشارع منها ، كما يتنافى مع الفلسفة التي أملت إجراء التعديل والتي تغيت التصدي لهذه الظاهرة ومحاصرة مرتكبيها . وكان من المقرر أنه يتعين تفسير النصوص التشريعية التي تنتظم مسألة معينة ، بافتراض العمل بها في مجموعها ، وأنها لا تتعارض أو تتهادم فيما بينها ، وإنما تتكامل في إطار الوحدة العضوية التي تنتظمها من خلال التوفيق بين مجموع أحكامها ، باعتبار أنها متآلفة فيما بينها لا تتماحى معانيها وإنما تتضافر توجهاتها تحقيقاً للأغراض النهائية والمقاصد الكلية التي تجمعها ؛ ذلك أن السياسة التشريعية لا يحققها إلا التطبيق المتكامل لتفاصيل أحكامها ، دون اجتزاء جزء منها ليطبق دون الجزء الآخر لما في ذلك من إهدار للغاية التي توخاها المشرع من ذلك التنظيم . فضلاً عن إمكانية اجتماع المسئولية العقدية مع المسئولية الجنائية في الحالة التي يكون فيها الإخلال بالالتزام العقدي قد أضر بمصلحة اجتماعية وتدخل المشرع لتأثيم هذا الإخلال جنائياً . حيث إن الأصل في العقود – وباعتبارها شريعة المتعاقدين تقوم نصوصها مقام القانون في الدائرة التي يجيزها – هو ضرورة تنفيذها في كل ما تشتمل عليه ، فلا يجوز نقضها أو تعديلها إلا باتفاق الطرفين أو وفقا للقانون ، وكلما نشأ العقد صحيحاً كان تنفيذه واجباً ، فإذا لم يقم المدين بتنفيذه كان ذلك خطأ عقدياً سواء نشأ هذا الخطأ عن عمد أو إهمال أو عن مجرد فعل لا يقترن بأيهما ، ومن ثم تظهر المسئولية العقدية باعتبارها جزاء إخفاق المدين في تنفيذ عقد نشأ صحيحاً ملزماً وهي تتحقق بتوافر أركانها ، وليس ثمة ما يحول بين المشرع وبين أن يقيم مسئولية جنائية إلى جانبها ، فلا يكون اجتماعهما أمرا عصياً أو مستبعداً بل متصوراً في إطار دائرة بذاتها ، هي تلك التي يكون الإخلال بالالتزام العقدي فيها قد أضر بمصلحة اجتماعية لها وزنها وهو ما يعني أن الدستور لا يتضمن قاعدة كلية أو فرعية يمكن ردها إلى النصوص التي انتظمها أو ربطها بها تحول دون تدخل المشرع لتأثيم واقعة النكول عن تنفيذ التزام لم ينشأ مباشرة عن نص القانون ، وإنما كان العقد مصدره المباشر ، وبشرط أن يكون هذا التأثيم مٌحدِّدا بصورة واضحة لعناصر الجريمة التي أحدثها المشرع . يؤيد ما تقدم أن الحرية الشخصية التي كفلها الدستور لا تخول أي فرد حقاً مطلقاً في أن يتحرر نهائياً في كل وقت وتحت كل الظروف من القيود عليها ، بل يجوز كبحها بالقيود التي تقتضيها أوضاع الجماعة وضرورة صون مصالحها ، وتتطلبها أسس تنظيمها . فإنه بذلك تكون جريمة عدم الالتزام بتجنب سلوك خادع انصب على شروط التعاقد بشأن وحدة عقارية ، قد اكتملت أركانها قبل المطعون ضده وأضحت مستوجبة مساءلته عنها ما دامت قد صحت نسبتها إليه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى براءة المطعون ضده من الجريمة المسندة إليه فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه بما يوجب نقضه ، ولما كان تصحيح الخطأ الذي انبنى عليه الحكم – في هذه الحالة – لا يخضع لأي تقدير موضوعي بعد ثبوت إسناد التهمة – مادياً – إلى المطعون ضده وأصبح الأمر لا يقتضي سوى تقدير العقوبة المناسبة عن جريمته . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٦٦ من القانون تنص على أنه " يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مليوني جنيه ، أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة أيهما أكبر ، كل مورد خالف أحكام أي من المواد : (۹ ، ۱۳ ، ۱٥/ فقرة أولى ، ۳۲ ، ۳٤ ، ٥٦/ فقرة ثانية) من هذا القانون . وكان الحكم الابتدائي قد أخطأ في تطبيقه للقانون حين لم يقض بمعاقبة المطعون ضده بغرامة تعادل مثلي قيمة الوحدة العقارية محل المخالفة ، باعتبارها القيمة الأكبر – على ما يبين من المفردات – بيد أنه وعملاً بقاعدة عدم جواز أن يضار الطاعن بطعنه ، وأن هذه القاعدة هي قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين ٤٠١ ، ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية والمادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائي الذي فاته القضاء بالعقوبة الصحيحة على خلاف مؤدى ما نصت عليه المادة – آنفة الذكر – ومن ثم تقضي المحكمة وبعد الاطلاع على المواد ۱ ، ٩ ، ٦٦ ، ٧٥ من قانون حماية المستهلك رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۱۸ بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبنشر الحكم على نفقته في جريدة الأهرام والمواقع الإلكترونية واسعة الانتشار وألزمته بالمصاريف الجنائية ..

27/08/2026

حق الإيجار ليس ميراثاً.. ولماذا يكفي اختصام واضع اليد فقط؟
في إطار إثراء الثقافة القانونية ونشر الوعي القضائي، أقرّت محكمة النقض المصرية مبدأً قانونياً هاماً يمس عقود الإيجار القديم وإجراءات التقاضي المتعلقة بها (الطعن رقم 25767 لسنة 94 ق - جلسة 1 أبريل 2026).
حسَم هذا الحكم مسألة إجرائية طالما أثارت الجدل في دعاوى الإخلاء عقب وفاة المستأجر الأصلي، ويمكن تلخيص جوهر المبدأ في النقاط التالية:
* الإيجار ليس تركة: دعوى الإخلاء لانتهاء العقد بوفاة المستأجر لا ترتبط بالتركة أو التوريث، وبالتالي لا يُشترط اختصام جميع الورثة فيها.
* مناط الامتداد هو الإقامة: الامتداد القانوني لعقد الإيجار وفقاً للمادة (29) من القانون 49 لسنة 1977 يرتبط حصراً بـ الإقامة المستقرة مع المستأجر الأصلي حتى لحظة الوفاة، وهو حق شخصي للمقيم وليس حقاً موروثاً لجميع الورثة.
* النزاع قابل للتجزئة: الخصومة في هذه الدعاوى قابلة للتجزئة؛ إذ يكفي للمؤجر رفع الدعوى على واضع اليد أو من يطالب بالامتداد فعلياً دون الحاجة لإدخال بقية الورثة الذين لا يقيمون بالعين.
* عدم رد الدعوى لشكلها: الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم اختصام جميع الورثة يُعد خطأً في تطبيق القانون، لأنه يحجب المحكمة عن الفصل في جوهر النزاع ومدى توافر شروط الإقامة للمختصَم.
تكمن أهمية هذا التوجه في تيسير إجراءات التقاضي وتفادي إطالة أمد المنازعات القضائية، مع ضبط مفهوم الامتداد القانوني في نصابه الصحيح.

25/08/2026

الحكم الغيابي لا يجيز القبض على المتهم

«لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك»، المادة 460 إجراءات جنائية.

ربما يكون من بين أهم المخالفات الأمنية التي جرى عليها العمل عبر عقود بغير أن يلتفت رجال القانون الى ما فيها من مخالفة جسيمة لقانون الاجراءات الجنائية والدستور ، ما يجري من قبض على المتهمين بموجب الأحكام الغيابية التي لم يجر إعلانها الى المتهم بالمخالفة الصريحة لنص المادة 460 سالفة البيان والتي اشترطت لتنفيذ الحكم الجنائي واعمال آثاره بالغة الجسامة صيرورته نهائياً .

والمقصود من كون الحكم نهائياً هو ألا يكون قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ولو كان قابلاً للطعن بالنقض ما لم تتوافر حالة من حالات النفاذ المعجل الواردة في المادة 463 من قانون الاجراءات الجنائية على نحو ما انتهت اليه الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض في حكمها الصادر بجلسة 9/ 12/2012 في الطعن رقم رقم 14203 لسنة 74 ق.

فالأحكام التي يجوز تنفيذها هى الأحكام الحضورية والأحكام الصادرة في المعارضة وكذا الأحكام الغيابية التى انقضى ميعاد المعارضة فيها بعد إعلانها إلى المتهم، أو قضى باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن، فالحكم الغيابي الذي لم يعلن الى المتهم يظل ميعاد المعارضة فيه مفتوحاً ومن ثم فلا يجوز تنفيذه مع مراعاة أن الإعلان الى جهة الادارة لا يعتد به في فتح مواعيد الطعن فيظل الحكم غير قابل للتنفيذ حتى ولو اعلن الى المتهم مخاطبا مع جهة الادارة لصراحة نص المادة 398 إجراءات جنائية التي قررت أنه :

«تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية ؛
وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في خلال العشرة الأيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي خلاف ميعاد المسافة القانونية ؛ ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على نموذج يصدر به قرار من وزيرالعدل ؛ وفي جميع الأحوال لا يعتد بالإعلان لجهة الإدارة».

ومن ثم فالحكم الذي لا تزال مواعيد المعارضة فيه مفتوحة ولم تبدأ لعدم اعلانه أو لاعلانه بالمخاطبة مع جهة الادارة أو الحكم الذى رفعت عنه معارضة لم يفصل فيها بعد فإنه لا يكون قابلاً للتنفيذ ، وقد نصت المادة 467 من هذا القانون في فقرتها الأولى على أنه «يجوز تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398».

وأكدت الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض في حكمها سالف الإشارة إليه على عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقض بعد وعدم جواز تنفيذه كذلك إذا طعن فيه بالمعارضة ويظل تنفيذه موقوفاً حتى يفصل في المعارضة وقد حصر الشارع تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة في حالة ما إذا إنقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة بعد إعلانه دون أن يطعن فيه (مع مراعاة عدم الاعتداد بالإعلان الإداري) .

وأكدت الهيئة العامة في حكمها أيضًا على أن عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي هو الأصل وأن الاستثناء على ذلك يرد بنص المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت في فقرتها الأولى على أن «للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى أن تأمر بناءً على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه».

وبذلك فقد أدخل الشارع استثناء على الأصل القاضى بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابى أثناء ميعاد المعارضة وأثناء نظرها ، فأجاز تنفيذه خلال ذلك في حالتين إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى وقد اشترطت لذلك شرطين الأول أن يكون الحكم صادراً بالحبس مدة شهر أو أكثر والثانى أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناءً على طلب النيابة العامة.

ويعنى ذلك أن ينفذ الحكم الغيابى في كل من الحالتين بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو أنها لم تزل مطروحة على المحكمة المختصة بها وعلة الاستثناء ترجيح الشارع احتمال تأييد الحكم بالإضافة إلى أن وقف تنفيذه - وفقاً للأصل العام - قد يجعل من المستحيل تنفيذه إذا أُيد في المعارضة لعدم وجود محل إقامة للمتهم في مصر أو لخطورته التى ينبئ عنها الأمر بحبسه احتياطياً فقرر الشارع بناءً على ذلك تنفيذه مؤقتاً .

وقد أقرت الهيئة العامة للمواد الجنائية هذا المبدأ بعد أن كانت الأحكام الأولى الصادرة من بعض الدوائر الجنائية قد خالفت هذا النظر وأجازت القبض على المتهم بموجب الحكم الغيابى ولو كان غير قابل للتنفيذ فقررت الهيئة العدول عن هذه الأحكام بالأغلبية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية .

وعلى الرغم من مضي ما يقرب من اربع سنوات على صدور هذا الحكم من أرفع هيئة قضائية في مصر إلا أن الأحكام الغيابية لا زال يجري تنفيذها بأساليب تتنافى مع القانون واحترام أحكام القضاء بفهم أمني سقيم متوارث لا تتحمل مسئوليته أجهزة الأمن وحدها بل تتحمل معه المسئولية مؤسسات المجتمع المدني العاملة في حقل العدالة الصامتة على ذلك وعلى رأسها نقابة المحامين وكافة المنظمات الحقوقية .
معاد_نشره

25/08/2026

أحدث أحكام محكمة النقض ⚖️ | بيع ملك الغير

أكدت محكمة النقض أن بيع ملك الغير يُعد تصرفًا قابلًا للإبطال لمصلحة المشتري وحده، فإذا لم يُقر المالك الحقيقي هذا البيع، ظل مالكًا للمبيع، ولا تنتقل ملكيته إلى المشتري، حتى ولو كان المشتري قد أجاز البيع.

كما أوضحت المحكمة أن مجرد تسليم البائع المبيع إلى المشتري لا يترتب عليه انتقال الملكية من المالك الحقيقي.

ويكون للمالك الحقيقي أن:

* يرجع على المشتري بدعوى الاستحقاق لاسترداد ملكه.
* ويرجع على البائع بدعوى التعويض عما لحقه من أضرار.

وذلك إعمالًا لحكم المادتين 466 و467/1 من القانون المدني.

📌 الخلاصة:
إجازة المشتري لبيع ملك الغير لا تُنشئ له ملكية المبيع، ولا تُغني عن إقرار المالك الحقيقي. فملكية المبيع تظل ثابتة للمالك الحقيقي إلى أن يصدر منه إقرار صحيح بالبيع أو يتم انتقال الملكية إليه وفقًا للقواعد القانونية.

لو شربك ف عقار على المشاع احذر من شركاؤك على المشاع  ..ده حكم صاد  من محكمة النقض قررت مبدأ مهم جدًا بخصوص الملكية الشائ...
09/04/2026

لو شربك ف عقار على المشاع احذر من شركاؤك على المشاع ..
ده حكم صاد من محكمة النقض قررت مبدأ مهم جدًا
بخصوص الملكية الشائعة وهو إن لو واحد من الملاك على الشيوع بنى على جزء من الأرض المشتركة او المملوكه بينهم على المشاع ، وكان باقي الشركاء عارفين وساكتين ومفيش اعتراض منهم فالبناء ده مايبقاش ملك خاص باللي بناه فقط دا يعتبر ملكًا مشاعًا بين جميع الملاك بنسبة أنصبتهم في الأرض، حتى لو بعضهم ما دفعش حاجة في تكاليف البناء
وسكوت الشركاء في الحالة دي يعتبر موافقة ضمنية واللي قام بالبناء بيُعتبر وكيل عنهم في التصرف ده
يعني ببساطة البناء اللي بيقيمه أحد الشركاء ع المشاع في أرض مشتركة بعلم باقي الشركاء ودون اعتراض منهم بيبقى ملك للجميع وكل واحد يتحمل من التكاليف على قد حصته في الأرض إلا لو اتفقوا غير كده يبقى العبره في الاتقاق او العقد اللي بينهم سواء كان عقد عرفي او رسمي موثق

23/03/2026

الفرق بين الإثراء بغير وجه حق و الإثراء بلا سبب
المشرع المصري أجاز بموجب المادة 532 من قانون التجارة لحامل الشيك، بمقتضى دعوى الإثراء بغير وجه حق (تُسمى فى القانون الفرنسى دعوى الإثراء غير العادل)، والتي تتشابه فى اسمها الأول مع دعوى الإثراء بلا سبب المنصوص عليها فى المادة 179 من التقنين المدنى، إلا أنها تستقل عنها، إذ لا تتقيد بأركانها من حيث وجود إثراء فى جانب يترتب عليه افتقار فى جانب آخر دون أن يقوم سبب قانونى لهذا الإثراء. كما لا تتقيد بأحكامها سواء من حيث إن ما يطلبه المدعى هو التعويض عما لحق به من افتقار فى حدود ما نال المدعى عليه من إثراء، وما يترتب على ذلك من أن عبء إثبات قيام الالتزام فى ذمة المدين المُثرى يقع على عاتق الدائن المفتقر.

مؤكدًا أن كل ما تشترطه دعوى الإثراء بغير وجه حق المستحدثة هو انقضاء دعوى الصرف للمطالبة بقيمة الشيك المتقادم ، وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم، دون حاجة لإثبات الافتقار فى جانب الحامل أو الإثراء فى ذمة الساحب أو المُظَهِر.

وهكذا تكون لحامل الشيك الخِيَرة بين أن يقيم دعوى الصرف ابتداءً للمطالبة بقيمة الشيك، فإذا ما تمسك المدين المدعى عليه بالدفع بالتقادم، كان للدائن المدعى تغيير سبب الدعوى إلى الإثراء بغير وجه حق، وبين أن يقيم دعوى الإثراء بغير وجه حق ابتداءً، ويكون على القاضى فى الحالتين التحقق من توافر الشرطين المنصوص عليهما فى المادة 532 المشار إليها، ثم يَفصل فى الدعوى على هذا الأساس.

ذلك أن المادة 532 آنفة البيان لم تستلزم وفقًا لصريح نصها أو فى النص المقابل بالتشريع الفرنسى، صدور حكم ابتدائى أو نهائى بسقوط حق حامل الشيك فى الرجوع على الساحب أو المُظَهِر بدعوى الصرف حتى ينشأ حقه فى رفع دعوى الإثراء بغير وجه حق، وبالتالي فإن الحق فى رفع هذه الدعوى لا ينشأ عن الحكم الابتدائي أو النهائى بسقوط حق الحامل فى الرجوع بدعوى الصرف، وإنما ينشأ عن ثبوت انقضاء مواعيد التقادم وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم.

الطعن 13880 لسنة 83 ق جلسة 23 / 2 / 2021
باسم الشعب
محكمــة النقــض
الدائرة التجارية والاقتصادية
برئاسة السيـد القاضي/ نبيـل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السـادة القضاة/ د. مصطفــى سالمان ، صلاح عصمـت ، د. محمـد رجاء نواب رئيس المحكمـة ورضا محمود السيد

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمد عبد المحسن .

والسيد أمين السر/ خالد وجيه.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بالقاهرة.
في يوم الثلاثاء 11 من رجب سنة 1442هـ الموافق 23 من فبراير سنة 2021م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13880 لسنة 83 قضائية.
--------------
" الوقائع"
في يوم 31/ 7/ 2013 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 5/ 6/ 2013 في الاستئناف رقم 557/ 17ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته.
وفى 5/ 10/ 2013 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
وفى 27/ 11/ 2013 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها برفضه موضوعاً.

وبجلسة 24/ 11/ 2020 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة 23/ 2/ 2021 لنظره وبها سٌمِعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم محامى المطعون ضده والنيابة العامة كل عـلى ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
----------------
" المحكمـة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ رضا محمود السيد والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن البنك الطاعن، وبعد رفض طلبه باستصدار أمر الأداء، أقام الدعوى رقم 957 لسنة 2012 تجارى كلى شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته طالبًا الحكم بإلزامه أن يؤدى له مبلغ 15/751‚177 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وبيانًا لذلك قال إنه يداينه بالمبلغ سالف البيان بموجب شيكين محررين مؤرخين 1/8/1999 و1/9/1999 مسحوبين على البنك الأهلي فرع أسوان، وإذ تقدم لصرف قيمتهما أفاد البنك المسحوب عليه بعدم كفاية الرصيد فكانت الدعوى. وبتاريخ 23/2/2013 حكمت المحكمة بسقوط حق البنك الطاعن في المطالبة بالشيكين بالتقادم. استأنف البنك هذا الحكم بالاستئناف رقم 557 لسنة 17ق لدى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 9/6/2013 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل، وأودعـت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه البنك الطاعن بسبب طعنه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام مح كمة الاستئناف بإلزام المطعون ضده بصفته بقيمة الشيكين استنادًا إلى قواعد الإثراء بغير وجه حق عملًا بنص المادة 532 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، لأحقيته كحامل للشيكين، رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمتهما، في الرجوع على المطعون ضده بصفته -الساحب- بالدعوى المشار إليها لأن الأخير لم يقدم مقابل الوفاء وفق الإفادة الصادرة من البنك المسحوب عليه، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض استئنافه بما قاله من أن الشيكين سند الدعوى يُستحقان في ظل قانون التجارة القديم ويخضعان للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من ذلك القانون، ومن ثم لا تسرى عليهما المادة 532 من القانون الحالي، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 235 من قانون المرافعات قد أجازت للخصوم في الاستئناف مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله تغيير سببه أو الإضافة إليه باعتبار أن القصد من هذا التغيير أو هذه الإضافة إلى جانب السبب الذى كان ينطوي عليه الطلب أمام محكمة أول درجة هو تأكيد الأحقية في ذات الطلب الذى كان مطروحًا عليها. وكان النص في المادة 532 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أنه " يجوز لحامل الشيك رغم تقادم دعوى المطالبة بقيمته أن يطالب الساحب الذى لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم استرده كله أو بعضه برد ما أثرى به بغير وجه حق وكذلك يجوز للحامل توجيه هذه المطالبة إلى كل مظهر يحقق إثراءً بغير وجه حق"، مُفاده أن المشرع أجاز لحامل الشيك، بمقتضى دعوى جديدة خاصة بالشيك وحده، هي دعوى الإثراء بغير وجه حق، وتُسمى في القانون الفرنسي دعوى الإثراء غير العادل، تتشابه في اسمها الأول مع دعوى الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في المادة 179 من التقنين المدني، إلا أنها تستقل عنها ولا تتقيد بأركانها من حيث وجود إثراء في جانب يترتب عليه افتقار في جانب آخر دون أن يقوم سبب قانوني لهذا الإثراء، كما لا تتقيد بأحكامها سواء من حيث إن ما يطلبه المدعى هو التعويض عما لحق به من افتقار في حدود ما نال المدعى عليه من إثراء، وما يترتب على ذلك من أن عبء إثبات قيام الالتزام في ذمة المدين المُثري يقع على عاتق الدائن المفتقر. في حين أن كل ما تشترطه دعوى الإثراء بغير وجه حق المستحدثة هو انقضاء دعوى الصرف للمطالبة بقيمة الشيك بالتقادم، وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم، وبغير حاجة لإثبات الافتقار في جانب الحامل أو الإثراء في ذمة الساحب أو المُظَهِر. ومن ثم تكون لحامل الشيك الخِيَرة بين أن يقيم دعوى الصرف ابتداءً للمطالبة بقيمة الشيك، فإذا ما تمسك المدين المدعى عليه بالدفع بالتقادم، كان للدائن المدعى تغيير سبب الدعوى إلى الإثراء بغير وجه حق، وبين أن يقيم دعوى الإثراء بغير وجه حق ابتداءً، ويكون على القاضي في الحالتين التحقق من توافر الشرطين المنصوص عليهما في المادة 532 المشار إليها، ثم يَفصل في الدعوى على هذا الأساس. ومن ناحية ثانية، فإن المادة 532 آنفة البيان لم تستلزم وفقًا لصريح نصها - أو في النص المقابل بالتشريع الفرنسي، المادة 52 من المرسوم بقانون المنظم للشيك الصادر عام 1935، والمقابلة حاليًا للمادة 131-59 من قانون النقد والمال الفرنسي المعدلة بالقانون رقم 516 لسنة 2005 - صدور حكم ابتدائي أو نهائي بسقوط حق حامل الشيك في الرجوع على الساحب أو المُظَهِر بدعوى الصرف حتى ينشأ حقه في رفع دعوى الإثراء بغير وجه حق؛ ذلك أن الحق في رفع هذه الدعوى لا ينشأ عن الحكم الابتدائي أو النهائي بسقوط حق الحامل في الرجوع بدعوى الصرف، وإنما ينشأ عن ثبوت انقضاء مواعيد التقادم وثبوت عدم وجود الرصيد أو عدم كفايته قبل اكتمال مدة التقادم. لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق أن محكمة أول درجة قد قضت بسقوط حق البنك الطاعن في المطالبة بالشيكين سند الدعوى بالتقادم، فاستند الطاعن أمام محكمة الاستئناف في طلب إلزام المطعون ضده بالمبلغ موضوع الدعوى إلى أحكام الإثراء بغير وجه حق بما يعد تغييرًا للسبب الذى رُفعت به الدعوى ابتداءً، وليس طلبًا جديدًا يتغير به موضوع الطلب الأصلي، لأن هذا الطلب ظل باقيًا على حاله حسبما كان مطروحًا أمام محكمة أول درجة، فإن ما أبداه الطاعن على النحو المتقدم يكون مقبولًا أمام محكمة الاستئناف. ولما كان حق البنك الطاعن في الرجوع علــى المطعون ضده بصفته بدعوى الإثراء بغير وجه حق المنصوص عليها في المادة 532 قد نشأ في الأول من أكتوبر سنة 2005 عملًا بالمادة 3 من مواد الإصدار لقانون التجارة الحالي وفقًا لتعديلها الأخير، وتمسك البنك في استئنافه بإلزام المطعون ضده بصفته برد ما أثرى به بغير حق من قيمة الشيكين سند الدعوى، دون التقيد بصدور حكم ابتدائي أو نهائي بسقوط حقه في الرجوع على المطعون ضده بصفته بدعوى الصرف، ولم يدفع المطعون ضده دعوى الإثراء بغير وجه حق بأى دفع أو دفاع، فإن قانون التجارة الحالي يكون هو الواجب التطبيق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولِما تقدم. وإذ كان البنك الطاعن قد استند في دعواه المؤسسة على أحكام الإثراء بغير وجه حق إلى أن عدم وفاء المطعون ضده بصفته بقيمة الشيكين قد أدى إلى إثراء الأخير لما عاد عليه من منفعة بسبب امتناعه عن الوفاء، وكان الأخير لم يدع أنه قدم مقابل الوفاء وظل متاحًا ولم يسترده كله أو بعضه، فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المطعون ضده بصفته أن يؤدي للبنك الطاعن مبلغ 15/751‚177 جنيه والفوائد بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد.
لـذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 557 لسنة 17ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام المطعون ضده بصفته أن يؤدى للبنك الطاعن مبلغ 15/751‚177 جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى السداد، وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

23/03/2026

بيع ملك الغير.المبدأ :(أن النص في المادة ٤٦٦ من القانون المدني على أنه: - ١ - إذا باع شخص شيئًا معينًا بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع، ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على العقار، سُجل العقد أو لم يسجل. ٢ - وفي كلِّ حالٍ لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد يدل على أنه وإن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشتري دون البائع له ، إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف أصلًا في حقه إذا كان العقد قد سُجِّل، أمَّا إذا كانت الملكية ما زالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع، فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشتري من ملكه لأن يده تكون يد غاصب، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا ما ثبت عدم ملكية البائع له للمبيع، فإنه لا يعدُّ مالكًا ولا يستند في وضع يده لتصرف نافذٍ في حق المالك الحقيقي.

نص الحكم :
باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الاثنين مدني د
الطعن رقم ٢٤٤٥ لسنة ٦٥ قضائية
جلسة الاثنين الموافق ٢١ من يونيو سنة ٢٠٢١
ــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / مجدي مصطفى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / وائل رفاعي،عصام توفيق، رفعت هيبة
و ياسر فتح الله العُكازي نواب رئيس المحكمة
ــــــــــــــــــــــــــ
(٢،١) بطلان بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم.
(١) الحكم. وجوب أن يبين أسماء الخصوم وألقابهم وموطن كل منهم. النقص والخطأ الجسيم في هذا البيان. مبطل للحكم بطلانًا متعلقًا بالنظام العام. أثره. جواز التمسك به أمام محكمة النقض. م ١٧٨ مرافعات.

(٢) ثبوت إيراد اسم المطعون ضده الثاني دون أسماء ورثته بديباجة الحكم رغم تصحيح شكل الاستئناف لوفاته باختصام ورثته. مؤداه. عدم التعرف على حقيقة الخصوم المحكوم لهم وصفاتهم واتصالهم بالخصومة المرددة وعدم دلالة الحكم بذاته على استكمال شروط صحته وإغفاله بيانًا جوهريًا. أثره. بطلان الحكم بالنسبة للمطعون ضده الثاني. عدم انسحاب البطلان لباقي المطعون ضدهم لقابلية موضوع الدعوى للتجزئة.

(٤،٣) بيع بعض أنواع البيوع: بيع ملك الغير.
(٣) طلب إبطال بيع ملك الغير. جوازه للمشتري دون البائع. للمالك الحقيقي إن كان العقد قد سُجل التمسك بعدم نفاذ البيع في حقه. كفاية طلب طرد المشترى عند عدم تسجيل العقد. علة ذلك. م٤٦٦ مدني.
(٤) تمسك الطاعن بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة من المطعون ضدها الأولى لباقي المطعون ضدهم استنادًا لملكيته للمبيع وعدم تصرفه بالبيع للمطعون ضدها الأولى مستدلًا على ذلك بإقرار الأخيرة بأنها غير مالكة لعقار التداعي وأن الطاعن هو المالك الحقيقي لكامل العقار وبدلالة حكم قضائي بات مقضي فيه بملكيته لربع العقار. دفاع جوهري. التفات الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضاؤه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواه استنادًا إلى حكم ابتدائي مقضي فيه بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من الطاعن للمطعون ضدها الأولى والمطعون عليه بالاستئناف دون أن يتبين ما آل إليه هذا الاستئناف. إخلالٌ وقصور.

ــــــــــــــــــــــــــ
١- المقرر - في قضاء محكمة النقض – أنه وفقًا لنص المادة ١٧٨ من قانون المرافعات يجب أن يبين الحكم أسماء الخصوم وألقابهم وموطن كل منهم، والنقص والخطأ الجسيم في هذا البيان يترتب عليه بطلان الحكم، وهو بطلان متعلق بالنظام العام يجوز التمسك به أمام محكمة النقض. (١)

٢- إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني[ .....] قد تُوفي أثناء نظر الاستئناف، وتم تصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته، إلَّا أن ديباجة الحكم أوردت اسمه دون ذكر أسماء ورثته، وهو ما يؤدي إلى عدم التعرف على حقيقة الخصوم المحكوم لهم وصفاتهم واتصالهم بالخصومة المرددة، ولا يغني عن هذا البيان إمكان معرفة الخصوم من ورقة أخرى من أوراق الدعوى ولو كانت رسمية، ممَّا لا يكون الحكم بذاته دالًا على استكمال شروط صحته، وأغفل بيانًا جوهريًا من بياناته، وهو ما يبطله، ويتعين نقضه بالنسبة للمطعون ضده الثاني، وذلك بأن موضوع الدعوى محل الطعن الراهن قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل لكونها تضمنت عده طلبات منفصلة ببطلان تصرفات المطعون ضدها الأولى بتأجيرها الجراج ووحدة سكنية للمطعون ضده الثاني وبيعها كامل العقار لآخر، وهما طلبان يستقلان كلٌّ منهما عن الآخر، ومن ثم فالقضاء ببطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الثاني لا يحول دون قيامه بالنسبة لباقي المطعون ضدهم. (٢)

٣- المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٤٦٦ من القانون المدني على أنه:- ١- إذا باع شخص شيئًا معينًا بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع، ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على العقار، سُجل العقد أو لم يسجل. ٢- وفي كلِّ حالٍ لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد يدل على أنه وإن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشتري دون البائع له ، إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف أصلًا في حقه إذا كان العقد قد سُجِّل، أمَّا إذا كانت الملكية ما زالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع، فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشتري من ملكه لأن يده تكون يد غاصب، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا ما ثبت عدم ملكية البائع له للمبيع، فإنه لا يعدُّ مالكًا ولا يستند في وضع يده لتصرف نافذٍ في حق المالك الحقيقي. (٣)

٤- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة من المطعون ضدها الأولى لباقي المطعون ضدهم على سند ملكيته للمبيع وعدم تصرفه بالبيع للمطعون ضدها الأولى، واستدل على ذلك بالإقرار المؤرخ ١/١٠/١٩٨٨ الصادر من الأخيرة والمقضي بصحة التوقيع عليه بالدعوى .... لسنة ١٩٨٨ شمال القاهرة والمتضمن أنها غير مالكة للعقار محل التداعي، وأن الطاعن هو المالك الحقيقي لكامل العقار، كما تمسك الطاعن بدلالة الحكم الصادر في الدعوى .... لسنة ١٩٨٤ شمال القاهرة، والمقضي فيه بملكية الطاعن لربع العقار، ولم يطعن على هذا الحكم بالاستئناف، وصار باتًا، وقد أورد الحكم بمدوناته بأن المطعون ضدها الأولى لا تعد شارية حقيقية في العقد المؤرخ ٢٣/٨/١٩٥٨ الصادر من شركة التوزيعات الكهربائية عن الأرض المقام عليها عقار التداعي، وأن ورود اسم المطعون ضدها الأولى بالعقد كمشترية كان لتخفيض رسوم التسجيل ولم تدفع ثمة مبالغ ثمنًا لهذه الأرض، وأن الطاعن هو المشتري الحقيقي لتلك الأرض، وهو الأمر الذي أكده الإقرار المشار إليه الصادر من المطعون ضدها الأولى، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذه المستندات رغم دلالتها ولم يُعْنَ ببحث الدفاع الجوهري الذي يتغير به – إن صح- وجه الرأي في الدعوى، وأقام الحكم قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن استنادًا إلى أن الحكم الصادر في الدعوى .... لسنة ١٩٧٧ شمال القاهرة المقضي فيه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٠/١/١٩٦٩ الصادر من الطاعن للمطعون ضدها الأولى، رغم أن البين من الأوراق أنه طُعن عليه بالاستئناف رقم .... لسنة ٩٦ ق القاهرة، إلا أن الحكم لم يحقق هذا الدفاع ودون أن يتبين ما آل إليه هذا الاستئناف، ممَّا يكون الحكم المطعون فيه معيبًا فضلًا عن الإخلال بحق الدفاع بالقصور في التسبيب. (٤)

ــــــــــــــــــــــــــ
الـــــمــــحـكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / رفعت هيبة نائب رئيس المحكمة والمرافعة، وبعد المداولة.
حيثُ إنَّ الطعنَ استوفى أوضاعَهُ الشكليِّةَ.
وحيثُ إنَّ الوقائعَ - وعلى ما يبينُ مِّنَ الحكمِ المطعونِ فيهِ وسائرِ الأوراقِ - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الأولى والثالثة والأخير ومورث المطعون ضده الثاني الدعوى رقم ٦٢ لسنة ١٩٨٠ مدني شمال القاهرة الابتدائية ابتغاء الحكم ببطلان تصرفات المطعون ضدها الأولى على العقار ملكه والمتمثلة في تأجير جراج ووحدة سكنية للمطعون ضده الثاني وبيعها العقار المذكور لآخر، والذي قام بتأجير الشقة الكائنة بالدور الرابع للمطعون ضده الأخير مع عدم الاعتداد بتلك التصرفات، على سندٍ من أنه يمتلك ذلك العقار بموجب عقد بيع مؤرخ ١٢/٢/١٩٥٨ الذي يفيد بتملكه [ ثلاثة أرباع كامل أرض وبناء العقار محل التداعي والمقضي بصحته ونفاذه بالحكم رقم ٧٣٧٢٧ لسنة ١٩٧٧ مدني كلي شمال القاهرة] وباقي العقار بموجب الحكم رقم ١٤٧٤٠ لسنة ١٩٨٩ والمقضي بتثبيت ملكيته له، وإذ قامت المطعون ضدها الأولى بإجراء التصرفات المشار إليها، ومن ثم كانت دعواه. ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى، بحكمٍ استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ٨١١ لسنة ١٠٤ ق القاهرة، والتي قضت بتاريخ ٢٨/١٢/١٩٩٤ بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنُ على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي ببطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الثاني وبنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعنُ على هذه المحكمة، في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيثُ إنَّ مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الثاني لوفاته قبل صدور الحكم المطعون فيه وعدم إدراج ورثته في ديباجة الحكم، فهو سديدٌ، ذلك أن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه وفقًا لنص المادة ١٧٨ من قانون المرافعات يجب أن يبين الحكم أسماء الخصوم وألقابهم وموطن كل منهم، والنقص والخطأ الجسيم في هذا البيان يترتب عليه بطلان الحكم، وهو بطلان متعلق بالنظام العام يجوز التمسك به أمام محكمة النقض. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني[ .......] قد تُوفي أثناء نظر الاستئناف، وتم تصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته، إلَّا أن ديباجة الحكم أوردت اسمه دون ذكر أسماء ورثته، وهو ما يؤدي إلى عدم التعرف على حقيقة الخصوم المحكوم لهم وصفاتهم واتصالهم بالخصومة المرددة، ولا يغني عن هذا البيان إمكان معرفة الخصوم من ورقة أخرى من أوراق الدعوى ولو كانت رسمية، ممَّا لا يكون الحكم بذاته دالًا على استكمال شروط صحته، وأغفل بيانًا جوهريًا من بياناته، وهو ما يبطله، ويتعين نقضه بالنسبة للمطعون ضده الثاني، وذلك بأن موضوع الدعوى محل الطعن الراهن قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل لكونها تضمنت عده طلبات منفصلة ببطلان تصرفات المطعون ضدها الأولى بتأجيرها الجراج ووحدة سكنية للمطعون ضده الثاني وبيعها كامل العقار لآخر، وهما طلبان يستقلان كلٌّ منهما عن الآخر، ومن ثم فالقضاء ببطلان الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الثاني لا يحول دون قيامه بالنسبة لباقي المطعون ضدهم.

وحيثُ إنَّ حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواه ببطلان تصرفات المطعون ضدها الأولى بتأجيرها وبيعها لعقار التداعي تأسيسًا على أن الطاعن باع العقار لها ولأبنائه، في حين أنه قدم أمام محكمة الاستئناف صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم ١٤٧٤٠ لسنة ١٩٨٤ مدني شمال القاهرة بثبوت ملكيته لربع العقار، والذي صار نهائيًا بعدم الطعن عليه بالاستئناف، وكذا صورة رسمية من الحكم الصادر في الدعوى ١٦٤٠٦ لسنة ٨٨ مدني كلي شمال القاهرة، والقاضي بصحة توقيع المطعون ضدها الأولى بإقرارها بملكية الطاعن كامل عقار التداعي، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا المستندات إيرادًا وردًّا، مما يعيبه بالقصور المبطل، مما يوجب نقضه.

وحيثُ إنَّ هذا النعي في أساسه سديدٌ، ذلك أن النص في المادة ٤٦٦ من القانون المدني على أنه:- ١- إذا باع شخصٌ شيئًا معينًا بالذات وهو لا يملكه جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع، ويكون الأمر كذلك ولو وقع البيع على العقار، سُجِّل العقد أو لم يُسجَّل. ٢- وفي كلِّ حالٍ لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري العقد يدل على أنه وإن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشتري دون البائع له، إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف أصلًا في حقه إذا كان العقد قد سُجِّل، أمَّا إذا كانت الملكية ما زالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع، فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشتري من ملكه لأن يده تكون يد غاصب، إذ إن فاقد الشيء لا يعطيه، فإذا ما ثبت عدم ملكية البائع له للمبيع، فإنه لا يعدُّ مالكًا ولا يستند في وضع يده لتصرفٍ نافذٍ في حق المالك الحقيقي. لمَّا كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالتصرفات الصادرة من المطعون ضدها الأولى لباقي المطعون ضدهم على سند ملكيته للمبيع وعدم تصرفه بالبيع للمطعون ضدها الأولى، واستدل على ذلك بالإقرار المؤرخ ١/١٠/١٩٨٨ الصادر من الأخيرة والمقضي بصحة التوقيع عليه بالدعوى ١٦٤٠٦ لسنة ١٩٨٨ شمال القاهرة والمتضمن أنها غير مالكة للعقار محل التداعي، وأن الطاعن هو المالك الحقيقي لكامل العقار، كما تمسك الطاعن بدلالة الحكم الصادر في الدعوى ١٤٧٤٠ لسنة ١٩٨٤ شمال القاهرة، والمقضي فيه بملكية الطاعن لربع العقار، ولم يطعن على هذا الحكم بالاستئناف، وصار باتًا، وقد أورد الحكم بمدوناته بأن المطعون ضدها الأولى لا تعد شارية حقيقية في العقد المؤرخ ٢٣/٨/١٩٥٨ الصادر من شركة .......عن الأرض المقام عليها عقار التداعي، وأن ورود اسم المطعون ضدها الأولى بالعقد كمشترية كان لتخفيض رسوم التسجيل ولم تدفع ثمة مبالغ ثمنًا لهذه الأرض، وأن الطاعن هو المشتري الحقيقي لتلك الأرض، وهو الأمر الذي أكده الإقرار المشار إليه الصادر من المطعون ضدها الأولى، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذه المستندات رغم دلالتها ولم يُعْنَ ببحث الدفاع الجوهري الذي يتغير به – إن صح- وجه الرأي في الدعوى، وأقام الحكم قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن استنادًا إلى أن الحكم الصادر في الدعوى ٥٦٤٥ لسنة ١٩٧٧ شمال القاهرة المقضي فيه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ٢٠/١/١٩٦٩ الصادر من الطاعن للمطعون ضدها الأولى، رغم أن البين من الأوراق أنه طُعن عليه بالاستئناف رقم ٣١٦١ لسنة ٩٦ ق القاهرة، إلا أن الحكم لم يحقق هذا الدفاع ودون أن يتبين ما آل إليه هذا الاستئناف، ممَّا يكون الحكم المطعون فيه معيبًا فضلًا عن الإخلال بحق الدفاع بالقصور في التسبيب، بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

لـــــــــــــذلـك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم – عدا الثاني - المصروفات ومبلغ مائتي جنيهٍ مقابل أتعاب المحاماة
الطعن رقم 2445 لسنة 65 بتاريخ 21/06/2021

Address

اول ش المحمديه خلف محكمه الفيوم الابتدائيه
Faiyum

Opening Hours

Monday 7pm - 9pm
Tuesday 7pm - 10pm
Wednesday 7pm - 10pm
Saturday 7pm - 10pm
Sunday 7pm - 10pm

Telephone

+201029920007

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when mohamed h. moharm law firm posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share