10/08/2025
محكمتا أول وثانى درجة تُلزمان مالك "مول تجارى" بسداد 354 مليون جنيه إجمالى استهلاك الكهرباء.. والنقض تُنصفه
الحكاية وما فيها:
-دى واقعة مش بتتكرر كتير فى المحاكم، ولا دا مبلغ بيتقال كتير فى المحاكم خاص بفواتير الكهربا!!!
-الواقعة هنا تتصدى للأرقام الجزافية للمبالغ الخاصة بشركات الخدمات (كهرباء - مياة - غاز - انترنت ) وغيرها .
-أصل الحكاية،، مستثمر (صاحب مول تجارى) أقام على شركة الكهرباء دعوى بطلب الحكم بندب خبير تكون مهمته قياس الأحمال وتحديد أقصى قيمة لاستهلاك الكهرباء، وفحص ومراجعة حسابه لدى شركة الكهرباء وإعادة تسويته طبقا لما سيسفر عنه تقرير الخبير مع إلزامها بما ستسفر عنه هذه التسوية.
-مش كدا وبس ثم أضاف طلبا بإلزامها برد مبلغ 354530,350 جنيها - فقط ثلاثمائة وأربعة وخمسون مليوناً وخمسمائة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وخمسون جنيهاً لا غير - إجمالي ما تم سداده حتى شهر فبراير 2010.
- وقال بيانا لذلك إنه يمتلك المول التجاري المبين بالصحيفة، وأنه في غضون شهر أبريل، وعقب تركيب عداد تجاري منفصل للأدوار التجارية، وشبكة التكييف، لم تقم شركة الكهرباء بإصدار فواتير استهلاك الكهرباء، وفوجئ بها تطالبه بالمبالغ التي قدرتها، والمبينة بالصحيفة.
-ولما كان ذلك التقدير لا يتفق مع الاستهلاك العملي، فقد أقام الدعوى، ثم ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره النهائي حکمت برفض الدعوى، بحكم استأنفه الطاعن بصفته لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 10610 لسنة 22 قضائية، وبتاريخ 5 نوفمبر 2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، لإلغاء الحكم.
-محكمة النقض فعلا انصفته، وأعادة القضية لمحكمة استئناف القاهرة - لكن - قالت كلام مهم جدا فى مسألة عقود الخدمات (الكهرباء والغاز والإنترنت والمياة) وغيرها من المرافق،، تعالوا نشوف قالت إيه 👇👇
1-عقود الخدمات هى عقود يلتزم فيها طرف بتقديم أو نقل خدمة للطرف الآخر مقابل التزام الأخير بسداد قيمتها.
2- أما صورها تتمثل فى استئثار مقدم الخدمة بتحديد مقدار وقيمة الاستهلاك وأُسس المحاسبة والإمساك بكافة المستندات.
3- حال قيام منازعة بين الطرفين حول أسس المحاسبة يكون مؤداه عدم جواز تكليف مُتلقي الخدمة بتقديم مستندات تحت يد مقدم الخدمة، وعلة ذلك التزام مقدم الخدمة بتقديم المستندات اللازمة للفصل في الدعوى متى طلب منه .
4- حال قعود مقدم الخدمة عن ذلك ينتج عنه اعتبارها قرينة لصالح متلقي الخدمة ووقوع عبء الإثبات عليه.
-يعنى من الأخر (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) وأن المدعي هو المكلف قانونا بإثبات دعواه، وأن عنده الإثبات يقع على عاتق من يدعي خلاف الأصل، يعنى لو عندك كشركة مستندات تثبت حقك، فأنتى مُلزمة بتقديمها (كمقدم خدمة) وليس (متلقى الخدمة).
-وكمان اعتبر إيصال الخدمة سواء كهرباء أو غاز أو اتصالات أو مياه ما هو إلا (عقد اتفاق) بين الشركة مقدمة الخدمة والمواطن متلقى الخدمة.
-الحكم كمان يعطى درس فى عمل (الخبير الفنى) ومهامه وتكليفاته، وكمان نصوص مواد قانون الإثبات والمرافعات زى المادة 148/1 من قانون الإثبات، والمادة 99 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، والمادة 148 مكرر من القانون داته والمصافة بالقانون رقم 54 لسنة 1974، واستبدال النص الحالي للمادة 148 بالنص القديم، وإضافة المادة 148 مكرر وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيصاحية للقانون 54 لسنة 1974.
ملحوظة:
-الحكم الحقيقة يستحق القراءة مرة و2 و3 للإستفادة منه، وبالأخص فى مسألة عمل الخبير الفنى ومهامه.