30/05/2026
التنفيذ في مصر.. مقبرة الأحكام النهائية!
نحن لا نتحدث عن "خصومة تحتمل التأويل"، بل عن أحكام قضائية نهائية وباتة، ممهورة بخاتم الدولة، وتحوز "حجية الأمر المقضي به".
هي أسمى درجات الحقيقة القانونية التي لا يجوز المساس بها أو الالتفاف حولها.. هكذا تقول الكتب وهكذا تعلمنا في محراب العدالة
أما الواقع، فهو أن "الصيغة التنفيذية" أصبحت مجرد شهادة وفاة للحق، تبدأ معها "حرب استنزاف" أخطر من الدعوى الموضوعية ذاتها. نحن أمام منظومة تنفيذ "معرقلة" بامتياز، يسكنها الجمود وتديرها البيروقراطية القاتلة.
يفترض قانوناً أن "قاضي التنفيذ" هو السلطة العليا التي تمنح الأحكام قيمتها المادية، هو "الحارس" الذي يضمن ألا تضيع هيبة المنصة سُدى، وألا يبيت صاحب الحق مظلوماً وبيده حكم "بات" يثبت حقه.
لكن الحقيقة التي نلمسها في الأروقة أصبحت مريرة؛ فنحن نصطدم بـ “آليات لا تستجيب ولا تستوعب حجم المأساة خلف كل ملف "
عندما يتحول "قاضي التنفيذ" إلى حجر عثرة أمام نفاذ الأحكام، وتتحول إدارة تنفيذ الأحكام إلى ساحة لإعادة النقاش في "بديهيات" حسمها القضاء الموضوعي … فنحن لا ننفذ القانون، بل نكرس لثقافة "الغابة المقننة".
فكل القهر عندما تحصل علي حكم نهائي بات بعد سنوات و لا تستطيع تنفيذه ، فالتنفيذ ليس مجرد إجراء، هو "فن استخلاص الحق"؛ فالحق الذي لا قوة تحميه … هو والعدم سواء 👌