11/07/2025
ما الذي يعنينا في قضية الاعلامية مها الصغير؟
قبل أن نناقش مشكلة ما، يجب أن نتأكد من وجود مشكلة أصلا، فلربما غير موجودة اصلا، ولو كانت موجودة، فيجب أن نفحص جوانبها، ونتأكد من أننا نتحدث في الجانب الذي يعنينا لا جانب غيره، لو لم نفعل ذلك لصارت نقاشاتنا كحوارات الطرشان، لن نسمع بعضا ولن نعرف كيف اختلفنا ولا كيف نصل إلى اتفاق، وسنتبادل السباب والاتهامات الباطلة.
ليس الذي يعنيني في قضيتها جانبها الشخصي، جانب ارتكابها السرقة، لأن هذا جانب بينها وبين ذاتها أو ربها، لا شأن لي به، ولا يعنيني حقوق الضحايا المسروقين لأنها عادت إليهم، الذي يعنيني أنها بفعل هذه السرقات اعتلت مكانة ولعبت دورا اجتماعيا، بل حتى لو كان دورها الذي لعبته شخصيا أو أسريا فلا يعنيني أيضا (كالدور الزائف الذي لعبه أحمد عبد العزيز في مسلسل ذئاب الجبل هروبا من ثأر القتل) الذي يعنيني هو دورها الاجتماعي الذي شغلته، وسأحاول فهم بنيتها النفسية من أجل ملاحظة أثرها وعلاقتها بدورها الاجتماعي، فبعد أن أتحدث في بنيتها النفسية سأتسائل أبنيتها النفسية تُفهَم كخطأ فردي لسيدة تشغل دورا في وسط اعلامي (في ظل نظام اعلامي) كخطأ طبيب فاسد يدل على فساده الفردي ولا يطال النظام الصحي الوظيفي الذي يعمل في إطاره؟ أم هو خطأ فردي وجد بيئة ونظام يحتضنه لتشابه وتعاضد بناءات النفوس الخاصة بأفراد كثيرين قام بهم هذا النظام، فتبادلوا الدعم مع النظام وتبادلوا التشبيك به؟ إن كان كذلك فذاك هو الأثر الاجتماعي لدورها والذي لا يصح أن ننشغل بغيره في قضيتها، وسيفتح لنا جوانب أخرى نحتاج للعلم بها.