مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية

مدونة الاستاذ حاتم سليم  المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية مدونة قانونية

13/07/2026

بيع الشريك علي الشيوع لجزء من العقار الشائع قبل اجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشترى طلب تثبيت ملكيته لما أشتراه مفرزآ قبل اجراء القسمة _ووقوع المبيع فى نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلا
الطعن رقم 383 لسنة 57 بتاريخ :1990/07/25

نص الحكم :
المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 342 لسنة 1979 مدني جزئي قطور على المطعون ضدهم من الثاني حتى الخامسة بطلب الحكم بفرز وتجنيب حصتها الميراثية المخلفة عن والدها البالغ قدرها 9س 4ط 1ف شائعة في مساحة 23س 10ط 9ف والتي قضى بتثبيت ملكيتها لها في الدعوى رقم 112 لسنة 1964 مدني كلي طنطا تدخل الطاعنون والمطعون ضده الأخير في الدعوى هجوميا باعتبار أنهم مالكين للمساحات المبنية بعقد شرائهم والتي تم شرائها من إحدى الورثة وبوضع اليد منذ تاريخ الشراء وامتدادا لوضع يد البائعة لهم والتي تدخل في مشروعي الفرز والتجنيب. قضت المحكمة الجزئية بوقف دعوى القسمة حتى يفصل نهائيا في النزاع حول الملكية وإحالة الدعوى بشأن هذا النزاع إلى محكمة طنطا الابتدائية المختصة قيميا بنظر الدعوى حيث قيدت برقم 606 لسنة 1982 مدني كلي طنطا. ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن قدم تقريره قضت بقبول تدخل الطاعنين والمطعون ضده الأخير خصوما ثلثا في الدعوى وفي موضوع التدخل برفضه. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 375 لسنة 34ق طنطا، كما استأنفه المطعون ضده الأخير بالاستئناف رقم 444 لسنة 34ق، ضمت المحكمة الاستئنافين وأحالتهما إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود إثباتا ونفيا قضت في موضوع الاستئناف رقم 375 لسنة 34 طنطا برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وفي موضوع الاستئناف رقم 44 لسنة ق بإلغاء الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المطعون ضده الأخير لمساحة ستة عشر قيراطا. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير وفي الموضوع برفضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها
وحيث إن مبنى الدفع المبدي من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير لأنه لم يكن طرفا في الحكم المطعون فيه.
حيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يجوز أن يختصم في الطعن بالنقض من لم يكن خصما في النزاع الذي صدر فيه الحكم المطعن فيه لما كان ذلك كان المطعون ضده الأخير لم يكن طرفا فإن الحكم المطعون فيه وإذا اختصمه الطاعنون في الطعن بالنقض فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده المذكور.
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم اشتروا من المرحومة ...... مورثة المطعون ضدهم مساحة 5س 1ط 1ف وقد آلت الملكية إلى البائعة لهم عن طريق الميراث عن زوجها وجزء آخر عن والدها وهو لا يتعارض مع ملكية المطعون ضدها الأولى الشائع في مساحة 23س 10ط 9ف مما يقتضي استبعاد القدر مشترى الطاعنين عند الفرز والتجنيب لأن المطعون ضدها الأولى إحدى ورثة البائعة لهم ويمتنع عليها التعرض للطاعنين باعتبارها خلف عام للبائعة وتلتزم بنقل ملكية الحق المبيع وإذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض تدخل الطاعنين لأن عقد شرائهم عرفي لم يسجل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 826 من القانون المدني على أنه إذا كان التصرف منصبا على جزء مفرزا من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة يدل على أن بيع الشريك المشتاع لجزء مفرز من العقار الشائع قبل إجراء القسمة بين الشركاء لا يجيز للمشتري طلب تثبيت ملكيته لما اشتراه مفرزا قبل القسمة ووقوع المبيع في نصيب البائع له ولو كان عقده مسجلا لما كان ذلك وكان الطاعنون يستندون في تدخلهم إلى ملكيتهم لجزء مفرز من أرض النزاع استنادا إلى وضع اليد وإلى العقد العرفي المؤرخ 14 /12 /1978 والذي قضى بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 221 لسنة 1981 جزئي قطور وكانت أرض النزاع ضمن قدر أكبر مملوك على الشيوع للمطعون ضدهم وللبائعة للطاعنين ولم تتم القسمة بين الشركاء المشتاعين ومن ثم فلا يجوز للطاعنين طلب تثبيت ملكيتهم لما اشتروه مفرزا قبل القسمة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي عليه على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره وفي بيان ذلك يقولون أنهم اشتروا قدرا محددا من أحد الملاك على الشيوع وهي المرحومة ...... ووضعوا يدهم عليه فإذا أجريت القسمة ووقع هذا القدر في نصيب البائعة استمر وضع يدهم الذي يكمل وضع يد البائعة لهم وإذا وقع في نصيب البائعة جزء آخر انتقل وضع يدهم إليه ولا يكون للحكم الذي صدر بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى أي أُثر في وضع يدهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر الحكم الصادر بتثبيت ملكية المطعون ضدها الأولى قاطع التقادم وضع اليد البائعة لهم فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن دعوى تثبيت الملكية التي أقامتها المطعون ضدها الأولى قاطعة للتقادم بالنسبة لباقي الملاك على الشيوع ومنهم البائعة للطاعنين ولم تكتمل للبائعة وللطاعنين من بعدها مدة خمسة عشر سنة تاريخ صدور الحكم في الدعوى رقم 112 لسنة 1969 مدني كلي طنطا وحتى رفع الدعوى المطروحة وخلص من ذلك إلى عدم توافر شروط كسب الملكية بالتقادم في حق الطاعنين فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى النعي غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن

13/07/2026

الفرق بين الهبه والبيع فعقد #البيع اشترط به المشرع أنها عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي. فالبيع والتسليم مقابل الثمن ويجوز انعقاده بورقه عرفيه بعقد بيع ابتدائي
اما عقد #الهبه فهو عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مالٍ له دون عوض
ويجب ان ينعقد بورقه رسميه وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.
والقانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 وقد خصص الكتاب الثانى منه للعقود المسماة، وأورد فى الباب الأول منه العقود التى تقع على الملكية، وعقد البيع من الماده 418 ومابعدها وأفرد الفصل الثالث منه لعقد الهبة، فى المواد من (486) حتى (504)، مبينـــًا فيها أركان الهبة، وآثارها، والرجوع فيها، وموانع الرجوع

الفرق بين عقدي البيع والهبه؟
اولا/ البيع
ماهو تعريف عقد البيع ؟
نصت المادة (418) : البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي.

هل يجب ان يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً؟
نعن فوفقا المادة (419) : 1- يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً, ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكّن من تعرّفه. 2- وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالماً بالمبيع، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع.

هل يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري؟
نصت المادة (431) : يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.

ثانيا/ عقد الهبه
ماهو تعريف الهبه؟
نصت المادة (486) : 1- الهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مالٍ له دون عوض. 2- ويجوز للواهب، دون أن يتجرد عن نية التبرع، أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين.

هل يجب قبول الموهوب للهبه؟
نعم طبقا لمادة (487) : 1- لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له أو نائبه. 2- فإذا كان الواهب هو ولي الموهوب له أو وصيه، ناب عنه في قبول الهبة وقبض الشيء الموهوب.

ماهي شروط وشكل الهبه ؟
تضمنت المادة (488) : 1- تكون الهبة بورقة رسمية، وإلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر. 2- ومع ذلك يجوز في المنقول أن تتم الهبة بالقبض، دون حاجة إلى ورقة رسمية.
وطبقا للمادة (490) : الوعد بالهبة لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية.

هل يجوز تقع هبة الأموال المستقبلة؟
لا فقد نصت المادة (492) : تقع هبة الأموال المستقبلة باطلة.
هل يلتزم الواهب بتسليم الشي الموهوب للواهب؟
نعم فوفقا المادة (493) : إذا لم يكن الموهوب له قد تسلّم الشيء الموهوب، فإن الواهب يلتزم بتسليمه إياه، وتسري في ذلك الأحكام المتعلقة بتسليم المبيع.

هل يجوز للواهب أن يرجع في الهبة ؟
نعم المادة (500) : 1- يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك. 2- فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له في الرجوع، متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول، ولم يوجد مانع من الرجوع.

ماعي الاعذار المقبوله للرجوع في الهبة؟
نصت المادة (501) : يعتبر بنوع خاص عذراً مقبولاً للرجوع في الهبة:
(أ) أن يخلّ الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو نحو أحد من أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه (ب) أن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية، أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
(ج) أن يُرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً إلى وقت الرجوع، أو أن يكون للواهب ولد يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا به حي.

ماهي موانع الرجوع في الهبه ؟
نصت المادة (502) : يُرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية:
(أ) إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
(ب) إذا مات أحد طرفي عقد الهبة.
(ج) إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً. فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب، جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
(د) إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية.
(هـ) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم (و) إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له، سواءً كان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يدّ له فيه أو بسبب الاستعمال، فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء، جاز الرجوع في الباقي.
(ز) إذا قدّم الموهوب له عوضاً عن الهبة.
(ح) إذا كانت الهبة صدقة أو عملاً من أعمال البر.
ماهو موقف المحكمه الدستوريه بتلك الماده وموانع الرجوع في الهبه وخاصه الفقرة (هـ) إذا كانت الهبة لذي رحم محرم ؟
صدر الحكم بالطعن رقم 97 لسنة 30 بتاريخ 13/10/2021
والقاضي منطوقه (حكمت المحكمة بعدم دستورية نص البند (هــ) من المادة (502) من القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، فى مجال سريانها على هبة أى من الوالدين لولده، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.)
وتضمن الحكم باسبابه (وحيث كان ما تقدم، وكان الواهبون لأموالهم، على اختلاف حالاتهم، وأغراضهم منها، فى مركز قانونى متكافئ، وقد أجاز المشــــرع – على ما سلف بيانه – للواهب الرجوع فى الهبة إذا ألمت به ظروف وأعذار تستدعى هذا الرجوع، وامتنع الموهوب له عن إقالته من الهبة، وناط المشرع بالقاضى سلطة تقديرية فى شأن بحث جدية الأعذار التى يبديها الواهب فى هذا الشأن، ويقضى على ضوء ذلك، إلا أن المشرع خرج عن هذا الأصل، وأورد حالات لمنع الرجوع فى الهبة، ضمنها نص المادة (502) من القانون المدنى، من بينها هبة الوالد لولده، مانعًــا القضاء من بحث الأعذار التى يسوقها الوالد فى هذا الشأن، الأمر الذى يحول بينه والحصول على الترضية القضائية، لمجرد توافر هذه القرابة بينه والموهوب له. فضلاً عن أن الغاية التى توخاها المشرع من ذلك المنع، وهى الحفاظ على صلة الرحم، لم يراع فيها مواجهة عقوق الابن الموهوب له، إذ امتنع طواعية عن إقالة والده من الهبة فى هذه الحالة، بما يزكى هذا العقوق، حال أن المشرع أجاز فى المادة (501) من القانون المدنى الترخيص للواهب بالرجوع فى الهبة إذا أخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب، أو أحد أقاربه، بحيث يكون هذا الإخلال جحودًا كبيرًا من جانبه. ومؤدى ذلك أن المانع الوارد بالنص المطعون فيه، فضلاً عن عدم ارتباط الوسيلة التى أوردها فى ذلك النص، بالغاية المتوخاة منها، فإنه يخل بمبدأ المساواة بين الواهبين المتماثلة مراكزهم فى الحصول على الترضية القضائية، وذلك لغير سبب موضوعى، بالمخالفة لنصى المادتين (53، 97) من الدستور.)

هل يجوز فسخ عقد الهبه ؟
لايجوز الا بحاله واحده بخلاف عقد البيع يجوز فسخه في حاله الاخلال باي بند من بنود العقد
محكمه النقض إشارات (ذلك بأنه لما كان النص في المادة 486 من التقنين المدني على أنه 1- الهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض 2- ويجوز للواهب دون أن يتجرد من نية التبرع أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين ، وفي المادة 497 منه على أنه يلتزم الموهوب له بأداء ما اشتُرط عليه من عوض سواء اشترط هذا العوض لمصلحة الواهب أم لمصلحة أجنبي أم للمصلحة العامة ، يدل على أنه ولئن كان الأصل في الهبة أنها تبرع محض فتكون عقدًا ملزمًا لجانب واحد هو الواهب ولا يلتزم الموهوب له بشئ ، ومن ثم لا يرد عليه الفسخ لأن مبناه الارتباط بين الالتزامات المتقابلة ، إلا أنه إذا كانت الهبة مقيدة أي مقترنة بفرض التزام معين على الموهوب له كاستعمال المال الموهوب في غرض محدد أو بعوض اشترط فيها الواهب عوضًا لهبته كأن يؤدى إليه الموهوب له نفقة مقدره طوال حياته ، فإن عقد الهبة على الحالين يكون عقدًا ملزمًا للجانبين يرد عليه الفسخ طبقًا للقواعد المقررة في القانون المدني ، فيجوز لكل من العاقدين طلب الفسخ إذا لم يوف العاقد الآخر بالتزامه إعمالًا لنص المادة 157 من التقنين المدني باعتباره من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين ، ولا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح ، ولا يجوز الخلط بين طلب فسخ عقد الهبة المؤسس على إخلال المتعاقد الآخر بالتزاماته الناشئة عن عقد الهبة باعتباره كسائر العقود الملزمة للجانبين
الطعن رقم 5583 لسنـة 81 القضائيـة

20/04/2026

▪️️إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة، قد يبدو العنوان لأول وهلة غريباً بالنظر إلى أن إعادة الإجراءات عادةً تتم أمام محكمة جنايات أول درجة الصادر منها حُكم غيابي بالإدانة؛ وبرغم أن المُشرع في يناير ٢٠٢٤ قد عدَّل قانون الإجراءات الجنائية وأعاد مبدأ التقاضى على درجتين في مواد الجنايات إلى القانون المصري (أقول أعاد وليس استحدث لأن التقاضى على درجتين في مواد الجنايات كان معمولاً به في القانون المصري مُنذ عام ١٨٨٣ وحتى عام ١٩٠٥، ثُم أُلغى وأصبح التقاضى على درجة واحدة، ثُم أُعيد مرة أُخرى عام ٢٠٢٤).
إلا أنه فات على المُشرع في تعديل عام ٢٠٢٤، تنظيم مسألة اجرائية بالِغة الأهمية، وتُثير إشكاليات ولبّس في المُمارسة العملية، ألا وهي "إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة".
وعلى ضوء هذا التعديل، فإن إعادة الإجراءات أصبحت تُتصوَّر أيضاً أمام محكمة جنايات ثاني درجة (محكمة الجنايات المُستأنَفة) في الدعويين الجنائية والمدنية:
▪️في نطاق الدعوى الجنائية، وجب التمييز بين فرضين:
١- الحُكم الغيابي بالبراءة الصادر من محكمة جنايات أول درجة، فتستأنفه النيابة العامة وتقضى محكمة الجنايات المُستأنَفة غيابياً – بإجماع الآراء – بإلغاءه والإدانة: في هذه الحالة تتم إعادة الإجراءات من المُتهم أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة وليس أمام محكمة جنايات أول درجة لأن تلك الأخيرة قد استنفدت ولايتها في الدعوى بحُكم البراءة وهو حُكم "قطعي".
٢- الحُكم الغيابي بالإدانة الصادر من محكمة جنايات أول درجة، فتسأنفه النيابة العامة للخطأ في تطبيق القانون مثلاً (واستئناف النيابة للحُكم الغيابي بالإدانة جائز قانوناً)، وتقضى محكمة الجنايات المُستأنَفة غيابياً – بإجماع الآراء – بتشديد العقوبة على المُتهم أو بتأييده: في هذه الحالة تتم إعادة الإجراءات من المُتهم أمام محكمة جنايات أول درجة وليس أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة؛ لعدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها في الدعوى، إذ أن حُكم الإدانة الغيابي الصادر منها هو حُكم "تهديدي" وليس قطعي.
▪️وفي نطاق الدعوى المدنية، وجب التمييز بين فرضين:
١- الحُكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة برفض الدعوى المدنية، فيستأنفه المُدعى بالحق المدني (واستئناف المُدعى بالحق المدني للحُكم الغيابي برفض دعواه المدنية جائز قانوناً)، وتقضى محكمة الجنايات المُستأنَفة غيابياً – بإجماع الآراء – بإلغاءه وقبول الدعوى المدنية والقضاء بتعويض مؤقت: في هذه الحالة تتم إعادة الإجراءات من المُتهم أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة وليس أمام محكمة جنايات أول درجة، لإستنفاد الأخيرة ولايتها في الدعوى؛ لأن الحُكم الغيابي برفض الدعوى المدنية الصادر منها هو حُكم "قطعي".
٢- الحُكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة بقبول الدعوى المدنية والقضاء بتعويض مؤقت، فيستأنفه المُدعى بالحق المدني (لعدم القضاء بكامل طلباته)، وتقضى محكمة الجنايات المُستأنَفة غيابياً – بإجماع الآراء – بزيادة مبلغ التعويض أو بتأييده: في هذه الحالة تتم إعادة الإجراءات من المُتهم أمام محكمة جنايات أول درجة وليس أمام محكمة الجنايات المُستأنَفة، لعدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها في الدعوى.
▪️وقد سدت محكمة النقض هذا الفراغ التشريعي، بما أرسته من مبادئ في تلك المسألة عقب تعديل القانون عام ٢٠٢٤، إلى أن تدارك المُشرع – جزئياً – هذا الفراغ وقنَّن تلك المبادئ في الفصل الثالث من الباب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الجديد المُعنوَّن "الإجراءات التى تُتبع في مواد الجنايات في حق المُتهمين الغائبين" بالنص عليها في المادة (٣٧٧/ ٤) من هذا القانون.

20/04/2026

ما يقال عن
قانون الأسرة الجديد 2026
1- قضايا النفقات وتشمل
النفقة الزوجية
نفقة الصغار
نفقة اجر مسكن وحضانة
نفقة علاج
نفقة مصاريف دراسية
نفقة علاج
سيتم تجميعها بقضية واحدة لتصبح قضية واحدة تشمل جميع النفقات وتقديرها 40٪ من دخل الزوج
فى حال عدم ثبوت عمل للزوج يتم احتساب 40٪ من الحد الأدنى للأجور ويتبع فى حال زيادة الحد الأدنى للأجور طبقا لقانون العمل الدورى .
التنفيذ بفيزا للمطلقة تسمى Children visa من أحد البنوك المصرية (البنك الاهلى /بنك مصر / بنك ناصر الاجتماعى )
سيتم وضع المبلغ اول كل شهر بجد أقصى 10ايام من كل شهر بمجرد حكم المحكمة درجة اولى ولا يوجد استئناف للحكم بمجرد تسليم مفردات المرتب للمحكمة يتم الحكم بنسبة 40٪ من دخل الزوج المثبت بالمفردات المقدمة للمحكمة .

2-قضايا المنقولات الزوجية والذهب

التنفيذ
تسليم المنقولات كاملة طبقا للقائمة التى تم التوقيع عليها من جانب الزوج وفى حال عدم التسليم يتم سداد المبلغ المذكور بقائمة المنقولات على سنة على أن يتم السداد شهريا ووضع المبلغ بحساب Children visa
بالنسبة للذهب يسقط الحكم تلقائيا وكأن لم يكن حيث يعتبر الذهب لصيق للزوجة ولا يعتد بالدعوى المرفوعة فى الذهب .

3-قضايا الرؤية
الغاء تنفيذ الرؤية بمركز الشباب على أن يتم تنفيذ
حكم الاستضافة والاصطحاب
على إن يتم التنفيذ يومين بالاسبوع وحضور كلا من الزوج والزوجة والصغار فقط بدون حضور اى أطراف أخرى لمركز الشباب
قبل التنفيذ سيتم استدعاء كلا من الزوج والزوجة وتحديد يومين من كل أسبوع لا يشترط ايام محددة على أن يتم الحكم من جانب القاضى بعد تقديم ما يثبت مصلحة الصغار اولا وتحديد اليومين محل الاستضافة والاصطحاب للاب ويكون أيام متتالية وليست متقطعة
التنفيذ كالاتى بعد تحديد الايام من جانب القاضى
مثال الخميس والجمعة
يتم حضور الأطراف المعنية فقط لمركز الشباب الأقرب للطفل
الزوج / الزوجة / الصغار
امضاء الزوج على إقرار باستلام الصغار بالساعة المحددة من جانب القاضى وتسليمهم مساء اليوم التالى بمركز الشباب بالساعة المحددة من جانب القاضى
بند اضافى
*شهر رمضان المبارك إجازة عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك*
يتم تنفيذ اول يوم إجازة فقط بدون الحاجة للجوء للقضاء كبند أساسى وعلى الاب استلام الصغار الساعة العاشرة صباحا والتسليم للمركز الساعة السادسة مساءا .
فى حال التقصير بالبنود وعدم التنفيذ بالساعات المحددة
كل من الأطراف سيتم توقيع غرامة لا تقل عن 10الاف جنيها مصري ولا تزيد عن 80 الف جنيها مصري . وفقا لتقدير القاضى وإثبات ما يثبت التقصير من أحد الأطراف .

4-قضايا الحضانة
انتقال حضانة الصغار للاب لتصبح المرحلة الرابعة .
المرحلة الأولى/ الام
المرحلة الثانية/ ام الام
المرحلة الثالثة/ ام الأب
المرحلة الرابعة/ الاب

5-قضايا المؤخر والعدة والمتعة
التنفيذ طبقا لقرار المحكمة
فى حال الخلع/ تسقط حقوق الزوجة كاملة.
فى حال طلاق الضرر والشقاق والهجر وعدم الانفاق
طبقا لتقدير القاضى والاثبات والأدلة وبناءا عليه
اما بالحكم بكافة الحقوق أو نصف الحقوق .
تحديد المتعة طبقا لتقدير القاضى بحيث لا تقل عن 24الف ولا تزيد عن 100الف جنيها .
والتنفيذ بيتم على Children visa للمطلقة والتنفيذ على عام وايداع المبلغ شهريا
مثال إجمالى الحقوق للمطلقة 120 الف
يتم إيداع مبلغ كل شهر 10الاف لحين الانتهاء من تسديد المبلغ الإجمالى
المدة المسموح بها اول 10ايام من كل شهر
للعلم يوجد غرامة تأخير على كل شهر عن المدة المتفق عليها عن العشر ايام الاولى من كل شهر 10٪ من إجمالى مبلغ 120الف ويتم ايداع مبلغ الغرامات نهاية السنة .

20/04/2026

النصاب الانتهائى للدعوى حسب قيمة الدعوى او الطلبات وليس حسب الحكم الصادر فيها

النصاب القيمي للمحاكم المدنية في مصر وفقاً لأحدث التعديلات

في الدعاوى المدنية، يتحدد اختصاص المحكمة ونوع الحكم (ابتدائي أو نهائي) وإمكانية الطعن عليه بناءً على قيمة الدعوى، وهو ما يُعرف بالنصاب القيمي طبقاً لقانون المرافعات المدنية والتجارية بعد آخر تعديلاته.
بمعنى أن قيمة المطالبة المالية في الدعوى هي التي تحدد:
هل الدعوى أمام المحكمة الجزئية أم الابتدائية
هل الحكم نهائي أم يجوز استئنافه
هل يجوز الطعن بالنقض أم لا
وهذه القواعد هي:
🔹 إذا كانت قيمة الدعوى أكثر من 200,000ج
⬅️ تكون الدعوى أمام المحكمة الابتدائية
⬅️ ويكون الحكم ابتدائي يجوز استئنافه
🔹 إذا كانت قيمة الدعوى 200,000ج أو أقل
⬅️ تكون الدعوى أمام المحكمة الجزئية
⬅️ ويكون الحكم ابتدائي يجوز استئنافه
🔹 إذا كانت قيمة الدعوى أقل من 30,000ج
⬅️ تكون أمام المحكمة الجزئية
⬅️ ويكون الحكم نهائياً غير قابل للاستئناف
🔹 إذا كانت قيمة الدعوى أكثر من 500,000ج
⬅️ يجوز الطعن على الحكم بعد الاستئناف بطريق النقض

الخلاصة:
قيمة الدعوى لا تحدد فقط المحكمة المختصة، بل تحدد أيضاً درجات التقاضي وإمكانية الطعن على الحكم، لذلك يجب تحديد قيمة الدعوى بدقة عند رفعها.

20/04/2026

موضوع مهم جدا

محكمة النقض لا تعترف بالتعليمات القضائية للنيابة العامة في مجال إعمال القانون.

يعني كل ما ينص القانون على أنه من اختصاص النائب العام فهو أختصاص له فقط ، فلو محامٍ عام أول استخدم ذلك الاختصاص متمسكًا بنصوص التعليمات القضائية للنيابة العامة اللي بتعطي للمحامين العموم الأوائل ذات صلاحيات النائب العام، محكمة النقض ترى أنه تجاوز لحدود الصلاحية المخولة له قانونًا.

يعني أي استئناف لجناية قرر به محامٍ عام أول بعد أربعين يومًا استنادًا إلى أن مدة الاستئناف للنائب العام ستين يومًا وهو له ذات الصلاحية، فده تقرير بعد الميعاد ويؤدي إلى القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلًا للتقرير به بعد الميعاد.

(الطعن رقم 2486 لسنة 95 قضائية صادر بجلسة 27/9/2025)

03/03/2026

حكم هام فى مصادرة السيارات فى جرائم المخدرات

وقضت محكمة النقض: (لما كانت المصادرة في حكم المادة ٣٠ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة وكانت المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ الساري على واقعة الدعوى - قد اشترطت لمصادرة الأموال أن تكون متحصلة من الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد نفی قصد الاتجار عن الطاعن بما ينفى الصلة بين السيارة المضبوطة وإحراز المخدر مجرداً من غير قصد، فإنه إذ قضى الحكم بمصادرة السيارة يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقاً لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون - المذكور- القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه، وذلك بإلغاء ما قضى بــه مـــن مصادرة السيارة المضبوطة) (الطعن رقم 6452 لسنة 87 قضائية).

تعليمات النيابة العامة بشان عدم دستورية القرار ررقم 600لسنة 2023
23/02/2026

تعليمات النيابة العامة بشان عدم دستورية القرار ررقم 600لسنة 2023

16/02/2026

المحكمة الدستورية العليا تنهي حاله الجدل بشان مدى ​اختصاص هيئة الدواء المصرية بإصدار جداول المواد المخدرةوتقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (٦٠٠) لسنة ٢٠٢٣ باستبدال الجداول المُلحقة بالقانون رقم (١٨٢) لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول المُلحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المُشار إليه بجلستها المُنعقدة اليوم ٢٠٢٥/٢/١٦
وكانت محكمه #النقض قررت أنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناءً عليه إصدار لوائح تنفيذية تتصل بالتجريم والعقاب أن يكون واضحا صريحا، وأن يشتمل على حدود ذلك التفويض وقرر قسم #الفتوى والتشريع اعتبار رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها،


اولا حكم المحكمه الدستوريه العليا :
تأسيساً على أن القرار المُحال يُعد افتئاتاً على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول المُلحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (٣٢) من هذا القانون، ويُشكل تجاوزاً لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم (١٢٧) لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم (١٥١) لسنة ٢٠١٩، أو نص المادة (١٥) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدراً مبدأ سيادة القانون، مخلاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتاً على مبدأ الفصل بين السلطات، ويُعد بهذه المثابة مخالفاً لنص المواد (٥ و٩٤ و٩٥ و١٠١) من الدستور
كما إن القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول المُلحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، موصومة بالعيب الدستوري ذاته الذي أصاب القرار المُحال، ومن ثم غدا سقوطها متعيناً.
إلا أن القضاء بعدم دستورية القرار المُحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها ويظل للجداول المُلحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (١٨٢) لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات، وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال أداة إلغائها، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلاً لتطبيق قانون مكافحة المخدرات، التي أُقيمت عن وقائع ضُبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول، ما لم تُعدل أو تُستبدل بأداة قانونية صحيحة، ويكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات، بدرجتيها، والنائب العام، - بحسب الأحوال- إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (١٩٥) من الدستور والمادتين (٤٨، ٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا

الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية دستورية المُحالة إليها من الدائرة الجنائية بمحكمة النقض جلسه ٢٠٢٥/٢/١٦



ثانيا / ​حكم النقض
الطعن 8535 لسنة 94 ق جلسة 26 / 10 / 2025
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد أحمد و أيمن شعيب وشعبان محمود و محمد فاروق نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم رستم .
وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 4 من جمادى الأولى سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٦ من أكتوبر سنة ٢٠٢٥ م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٨٥٣٥ لسنة ٩٤ القضائية.
المرفوع من :
النيابة العامة الطاعنة
ضد...........
المطعون ضده "محكوم عليه"
ومنه
ضد
النيابة العامة المطعون ضدها
-----------
"الوقائع"
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ٧٦٥٢ لسنة ۲۰۲۳ جنايات جرجا والمقيدة برقم ٢٤٢٨ السنة ٢٠٢٣ كلي جنوب سوهاج) بأنه في يوم ۲۰۲۳/۹/۲۷ بدائرة مركز شرطة جرجا - محافظة سوهاج.
1 - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
-٢- أحرز سلاحا ناريا غير مششخن فرد خرطوش بدون ترخيص
أحرز ذخائر (طبقتان) مما تستعمل على السلاح الناري أنف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه.
وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٥ من يناير سنة ۲۰۲٤ عملا بالمواد ۱، ۲، ۱/۳۸، ١/٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل، والبند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به، والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹٧ ، والمواد ۱/۱، ٦، ٤،١/٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، والجدول رقم (۲) الملحق به مع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات للتهمتين الثانية والثالثة، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عن إحرازه للمواد المخدرة باعتبار إحرازه لها بغير قصد من القصود المسماة في القانون، وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه عن تهمة إحرازه السلاح الناري والذخيرة ومصادرة المواد المخدرة والسلاح والذخيرة.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٢٧ من فبراير ٢٠٢٤.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ ۱۱ من مارس سنة ٢٠٢٤ موقعا عليها من الأستاذ / ..... المحامي.
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من فبراير سنة ٢٠٢٤.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن النيابة العامة في ذات التاريخ موقعا عليها من محام عام .
وبجلسة المحاكمة سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن طعن النيابة العامة، والمحكوم عليه استوفى الشكل المقرر قانونا.
ومن حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بجرائم إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار، وإحراز سلاح ناري فرد خرطوش)، وذخائره بغير ترخيص، وقضت محكمة جنايات سوهاج في ٢٠٢٤/١/١٥، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنين وغرامة خمسين ألف جنيه باعتبار أن إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون، ومعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وغرامة ألف جنيه عن تهمتي إحراز السلاح والذخيرة ومصادرة المضبوطات، وألزمته بالمصاريف، فطعن كل من المحكوم عليه، والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مبنى طعن النيابة العامة هو مخالفة الحكم المطعون فيه لقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ الصادر باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات بتوقيع عقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر بنص المادتين ٣٦ ، 38 / 2 من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات، إذ تضمن ذلك القرار نقل جوهر الميثامفيتامين المخدر من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل، وهو ما ترتب عليه تشديد العقوبة المقررة لجريمة إحراز تلك المادة بغير قصد من القصود المسماة في القانون إلى السجن المؤبد، والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، طبقا للفقرة الثانية من المادة ٣٨ من القانون آنف الذكر. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة ١/٢٩ من القانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ بإنشاء المحكمة الدستورية العليا أنه يجب على المحاكم على اختلاف درجاتها تطبيق القانون على الوجه الصحيح، وهو ما يستلزم من القاضي الجنائي أن يتحرى صحة القانون الصادر بالتجريم والعقاب الذي يقوم بتطبيقه على واقعة الدعوى من حيث مطابقته لمبدأ الشرعية الجنائية، الأمر الذي يتعين معه على هذه المحكمة - محكمة النقض - التعرض لمدى مطابقة قرار رئيس هيئة الدواء المصرية المبدأ الشرعية الجنائية باعتباره السند القانوني لطعن النيابة العامة في المطالبة بتشديد العقوبة.
لما كان ذلك، وكانت المادة ٩٥ من الدستور جرى نصها على أن [ العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ) ، وكان من المقرر بنص المادة ۳۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل أن [ للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل في الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها ] وكان من المستقر عليه في قضاء المحكمة الدستورية العليا في تفسير نص المادة 15 من الدستور، وهي بصدد الفصل في الطعن بعدم دستورية المادة ٣٢ من قانون مكافحة المخدرات أنه طبقا للأعمال التحضيرية للمادة ٦٦ من دستور ۱۹۲۳ - المقابلة لنص المادة ٩٥ من الدستور الحالي - أنه يجوز للسلطة التنفيذية أن تصدر لوائح لتحديد الجرائم، وتقرير العقوبات إلا أن شرط ذلك أن يتضمن القانون تفويضا إلى السلطة التنفيذية بإصدار تلك اللوائح، وكانت القرارات التي يصدرها الوزير المختص في هذا الشأن لا يستند في سلطة إصدارها إلى نص المادة ۱۷۰ من الدستور بشأن اللوائح التنفيذية، وإنما إلى نص المادة ٩٥ من الدستور. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على مواد القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ بإصدار قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية أنه نص على أن تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وقد حصر في المادة الثانية من مواد الإصدار ذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة والمتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون، كما حدد هذا القانون أهداف تلك الهيئة واختصاصاتها التنظيمية والتنفيذية والرقابية، إلا أنه قد خلا من النص على تفويض رئيس هيئة الدواء المصرية في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ولا يغير في ذلك ما نصت عليه المادة ١٥ من قانون إنشاء هيئة الدواء من أن [ تتولى هيئة الدواء المصرية دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئة العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم وتسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية الوارد تعريفها في المادة (۱) من هذا القانون، والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية ] ، فإن هذا النص طبقا لصريح ألفاظه لا يمكن اعتباره بمثابة تفويض من المشرع لرئيس هيئة الدواء في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ذلك أنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناءً عليه إصدار لوائح تنفيذية تتصل بالتجريم والعقاب أن يكون واضحا صريحا، وأن يشتمل على حدود ذلك التفويض خاصة وأن تلك المادة قد حددت اختصاصات هيئة الدواء في التنظيم والتسجيل والتداول والرقابة على المستحضرات الطبية ولم تتضمن منح الهيئة سلطة إصدار قرارات بتعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ولا مجال في هذا الصدد إلى التوسع في تفسير ذلك النص، إذ إنه من المقرر أن إصدار التشريعات هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية ومباشرة السلطة التنفيذية لذلك الاختصاص هو استثناء من ذلك الأصل، من ثم لا يجوز افتراضه أو التوسع فيه أو القياس عليه، هذا فضلاً عن أن البين من التعريفات التي أوردتها المادة (1) من ذلك القانون للمستحضرات الطبية والمواد الخام أنها لم تشر إلى الجواهر المخدرة، ولا محل للقول بأن الجواهر المخدرة تندرج ضمن المستحضرات الطبية؛ لم هو مقرر من أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معينا في نص ما لمعنى معين، وجب صرفه إلى هذا المعنى في كل نص آخر يردد ذات المصطلح، وكان المشرع في المادة (۱) من قانون مكافحة المخدرات قد أطلق لفظ الجواهر المخدرة على المواد المعاقب على حيازتها أو إحرازها قانونا، بينما أطلق لفظ المستحضرات على المواد المستثناة من النظام المطبق على المواد المخدرة، فإن مفاد ذلك مغايرة الجواهر المخدرة للمستحضرات الطبية في مجال تطبيق أحكام قانون مكافحة المخدرات والجداول الملحق به هذا إلى أن تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات على نحو ما ورد بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية من شأنه تشديد العقوبة لتصل إلى حد الإعدام في حالة إحراز جوهر الميثامفيتامين بقصد الاتجار ، وعقوبة المؤيد في حالة الإحراز المجرد. وهي عقوبات مغلطة تتأبى طبيعة تقريرها على غير السلطة التشريعية أو بناء على تفويض تشريعي صريحبستها، وما يؤيد ذلك النظر نص المادة (۱۷) أولا بند (۲) من قانون إنشاء هيئة الدواء التي نصت على اختصاص الهيئة باقتراح وضع قواعد جديدة في الأنظمة واللوائح التي تخرج عن اختصاصاتها على أن يتم رفع هذه المقترحات، وإحالتها إلى الجهات المختصة لدراستها وإصدارها وفقا للطرق والإجراءات المعمول بها، وهو ما يفصح عن أن اختصاص هيئة الدواء يقتصر على تقديم المقترحات إلى الجهات المختصة قانونا بشأن اللوائح ذات الصلة بالاختصاص المنوط بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية القوانين واللوائح مناطها مخالفة تلك النصوص القاعدة تضمنها الدستور، ولا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونين، ما لم يكن هذا التعارض منطويا - بذاته على مخالفة دستورية، متى كان ذلك، وكان صدور قرار رئيس هيئة الدواء المصرية باستبدال الجداول المحقة بقانون مكافحة المخدرات، دون تفويض صريح من المشرع سواء في قانون مكافحة المخدرات أو في قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية - على نحو ما تقدم - يعد بمثابة إخلال بمبدأ سيادة القانون. بما يتضمنه من التزام النص القانوني الأدنى للنص الأعلى، إلا إنه يعد - أيضا - إخلالا بمبدأ الشرعية الجنائية، ومن ناحية أخرى يعد تغولا من السلطة التنفيذية على اختصاصات السلطة التشريعية، بما يخل بمبدأ الفصل بين السلطات، وهما من المبادئ التي تختص المحكمة الدستورية بحمايتها والذود عنها، وهو ما تنبسط معه ولايتها في الفصل في دستورية القرار محل الطعن.
لما كان ما تقدم، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - ترى أن قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰٢٣ باستبدال الجداول الملحقة بقانون المخدرات، قد صدر دون تفويض تشريعي بالمخالفة لنص المادتين 5 ، ٩٥ من الدستور، وهو ما يثير شبهة عدم الدستورية، من ثم تأمر المحكمة بوقف نظر الطعن. وإحالة الأوراق - بغير رسوم - إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في هذه المسألة، عملا بنص المادتين ٢٥ / أولاً، ١/٢٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بقبول طعني النيابة العامة والمحكوم عليه شكلا.
ثانياً: بوقف نظر الطعن تعليقا، وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣.

ثالثا "الفتوى رقم 1256 لسنة 2021 بتاريخ فتوى : 23/08/2021 و تاريخ جلسة : 07/07/2021
بشأن الإفادة بالرأى بخصوص تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وفقا للمادة (32) منه، وذلك بعد إنشاء هيئة الدواء المصرية بالقانون رقم (151) لسنة 2019، وما إذا كان رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة قد صار هو المنوط به القيام بهذا الدور من عدمه.

نص الفتوى :
بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:

بتاريــخ: / /2021

ملف رقم: 58/1/634

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 15/2/2021، الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة، بشأن الإفادة بالرأى بخصوص تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وفقا للمادة (32) منه، وذلك بعد إنشاء هيئة الدواء المصرية بالقانون رقم (151) لسنة 2019، وما إذا كان رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة قد صار هو المنوط به القيام بهذا الدور من عدمه.

وحاصل الوقائع– حسبما يبين من الأوراق– أنه صدر القانون رقم (151) لسنة 2019 متضمنًا إنشاء هيئة الدواء المصرية، وبموجب هذا القانون حلّت تلك الهيئة محل وزارة الصحة والسكان، كما حلّ رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم (127) لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون، كما ناط بها قانون إنشائها المشار إليه– دون غيرها– تولى الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها في المادة (1) من هذا القانون والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية. وأن المادة (1) من القانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، قد اعتبرت جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به، كما اعتبرت المادة (1 مكررًا) من هذا القانون والمضافة بالقانون رقم (134) لسنة 2019 في حكم الجواهر المخدرة، المواد المخلقة المبينة في ذات الجدول وناطت المادة (32)

من هذا القانون بالوزير المختص تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف أو الإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها. وقد ارتأيتم بكتابكم المشار إليه أن الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 قد بات رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية وذلك وفقا للقانون رقم (151) لسنة 2019.

وقد أصدر رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية بالفعل القرار رقم (4) لسنة 2020 بإضافة بعض المواد المخدرة إلى الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم (182) لسنة 1960. إلا أنه نشب خلاف بين الهيئة ووزارة الصحة والسكان خلال الاجتماع المعقود بإدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية حول تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960، وذلك بمناسبة مناقشة إدراج مادة أحادى أسيتيل المورفين فى تلك الجداول. ونظرًا لأهمية الموضوع لتعلقه بتحديد المواد المخدرة في القانون رقم (182) لسنة 1960 وما قد يستتبعه ذلك من استخدام البعض لتلك المسألة القانونية للطعن في الأحكام الصادرة بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالاتجار أو التعاطى بالمخدرات على نحو ما ذكرتم بكتابكم السالف الإشارة إليه. لذا فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لإبداء الرأي القانوني فيه.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 7

من يوليو عام 2021م الموافق 27 من ذي القعدة عام 1442ه، فتبين لها أن المادة (1) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها تنص على أن: تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به...، وأن المادة (1 مكررًا) منه المضافة بالقانون رقم (134) لسنة 2019 تنص على أن: تعتبر في حكم الجواهر المخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المخلقة المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به...، وأن المادة (3) منه تنص على أنه: لا يجوز جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها ألا بمقتضى ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة، وأن المادة (7) منه تنص على أنه: لا يجوز الاتجار فى الجواهر المخدرة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة...، وأن المادة (14) منه تنص على أنه: لا يجوز للصيادلة أن يصرفوا جواهر مخدرة إلا بتذكرة طبية من طبيب بشرى أو طبيب أسنان... أو بموجب بطاقة رخصة ووفقا للأحكام التالية...، وأن المادة (26) منه تنص على أنه: لا يجوز فى مصانع المستحضرات الطبية صنع مستحضرات يدخل فى تركيبها جواهر مخدرة إلا بعد الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة (7)...، وأن المادة (32) منه تنص على أن: للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل فى الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها.

كما تبين للجمعية العمومية أن المادة (الثانية) من القانون رقم (151) لسنة 2019 بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية تنص على أنه: ... كما تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك فى الاختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون...، وأن المادة (الثالثة) منه تنص على أن: ينقل إلى هيئة الدواء المصرية العاملون بالوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات المختصة بالرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق له الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض رئيس مجلس إدارة الهيئة.... وأن المادة (1) من قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية المشار إليه تنص على أن: يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها: 1-...

2- المستحضرات الطبية: كل منتج أو مستحضر يحتوى على أى مادة أو مجموعة من المواد يستخدم بغرض العلاج أو الوقاية أو التشخيص فى الإنسان أو الحيوان أو يوصف بأن له أثرًا طبيًّا آخر...

6- المواد الخام: المواد الفعالة أو غير الفعالة التى تستخدم فى تصنيع المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون... 11- تداول المستحضرات والمستلزمات الطبية: أى عملية أو أكثر من عمليات إنتاج المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون أو توزيعها أو حيازتها أو طرحها أو عرضها للبيع أو التخزين أو الاستخدام... أو الاستيراد أو التصدير...، وأن المادة (14) منه تنص على أن: تنشأ هيئة عامة خدمية تسمى هيئة الدواء المصرية، تكون لها الشخصية الاعتبارية، تتبع رئيس مجلس الوزراء،..، وأن المادة (15) منه تنص على أن: تتولى هيئة الدواء المصرية، دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها فى المادة (1) من هذا القانون، والمواد الخام التى تدخل فى تصنيعها أينما وردت فى القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية...، وأن المادة (18) منه تنص على أن: يكون لهيئة الدواء المصرية مجلس إدارة برئاسة رئيس الهيئة يعين بدرجة وزير...، وأن المادة (23) منه تنص على أن: تُحصل الهيئة جميع الرسوم المقررة نظير نشاطاتها بمراعاة الحدود القصوى الواردة بجداول الرسوم الملحقة بهذا القانون نقدًا أو بأى وسيلة دفع أخرى.... وقد ورد بجدول الرسوم الملحق بهذا القانون النص على حد أقصى مبلغ ألفى جنيه نظير الموافقة الاستيرادية للمخدرات زائد إذن الجلب.

واستظهرت الجمعية العمومية من استقراء مواد قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها السالفة الإشارة إليها، أن المشرع بهذا القانون بعد أن حدّد المقصود بالجواهر المخدرة في تطبيق أحكامه بأنها تلك المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به واعتبر في حكم الجواهر المخدرة المواد المخلقة المبينة

في ذات الجدول، تناول بالتنظيم جلب وتصدير الجواهر المخدرة والاتجار فيها وصنع المستحضرات الطبية المحتوية عليها، فلم يجز أيًّا من ذلك إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك وفقا لأحكام هذا القانون، كما تناول بالتنظيم صرف الجواهر المخدرة من الصيادلة للمرضى، فنص على صرفها بتذكرة طبية من طبيب وفقًا لأحكام هذا القانون. ثم تناول بالتنظيم العقوبات المقررة في حالة جلب أو تصدير جوهر مخدر قبل الحصول على الترخيص المشار إليه أو حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وذلك كله على النحو المبين تفصيلا بهذا القانون. وناط المشرع فى المادة (32) من هذا القانون بالوزير المختص تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون– ومن بينها الجدول رقم (1) المواد المعتبرة مخدرة– بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وتبين للجمعية العمومية قيام وزير الصحة بممارسة هذا الاختصاص باعتباره الوزير المختص منذ صدور هذا القانون حتى عام 2019.

واستعرضت الجمعية العمومية حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/5/1981 في القضية رقم (15) لسنة 1 قضائية دستورية برفض الدعوى المقامة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (32) من القانون رقم (182) لسنة 1960 السالفة الإشارة إليه وقرار وزير الصحة رقم (295) لسنة 1976 بتعديل الجداول الملحقة بذلك القانون والذى ورد به أن المشرع في المادة (32) من القانون رقم (182) لسنة 1960 قد أعمل الرخصة المتاحة له بمقتضى المادة (66) من الدستور وقصر ما ناطه بالوزير المختص على تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وذلك تقديرًا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن مواجهة التغيرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقًا لصالح المجتمع معها. وهذا الحكم يؤكد أن الوزير المختص هو وزير الصحة.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع بالقانون رقم (151) لسنة 2019 بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية والقانون المرافق له، قد أنشأ هيئة عامة خدمية لها الشخصية الاعتبارية تسمى (هيئة الدواء المصرية) وقرر تبعيتها لرئيس مجلس الوزراء، وأن يكون لها مجلس إدارة برئاسة رئيس الهيئة يعين بدرجة وزير، وأن ينقل إليها العاملون بالوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات المختصة بالرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة، كما قرر المشرع حلول تلك الهيئة محل وزارة الصحة والسكان وحلول رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم (127) لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون. كما قرر تولى تلك الهيئة– دون غيرها- الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها بالمادة (1) من هذا القانون– ومن بينها المستحضرات الطبية– والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية. الأمر الذى يستفاد منه أن المشرع بموجب هذا القانون قد أحال إلى هيئة الدواء المصرية جميع الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان فيما يتعلق بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية والمواد الخام الداخلة في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة على نحو يشمل تلك الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تداول ورقابة تلك المواد المخدرة التي تندرج ضمن المستحضرات الطبية والمواد الخام الداخلة في تصنيعها بمفهومهما الوارد بالمادة (1) من هذا القانون، وهو ما يؤيده إدراج المشرع للرسوم الخاصة بالموافقة الاستيرادية للمخدرات وإذن الجلب ضمن الرسوم التي تحصلها تلك الهيئة نظير نشاطاتها.

ومن ثم وإزاء ما تقدم من انتقال تلك الاختصاصات الأخيرة إلى هذه الهيئة وصيرورتها الجهة الإدارية المختصة ذات الخبرة الفنية في هذا الشأن، يغدو لا مناص- في ضوء كافة ما تقدم- من اعتبار رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها السالفة الإشارة إليه، فيما يتعلق بتعديل جدول المواد المعتبرة مخدرة الملحق بهذا القانون الأخير.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى اعتبار رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2021

رئـيس

الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع

المستشار/

يسرى هاشم سليمان الشيخ

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

Address

Cairo

Telephone

+201001432211

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share