مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية

  • Home
  • Egypt
  • Cairo
  • مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية

مدونة الاستاذ حاتم سليم  المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية مدونة قانونية

03/03/2026

حكم هام فى مصادرة السيارات فى جرائم المخدرات

وقضت محكمة النقض: (لما كانت المصادرة في حكم المادة ٣٠ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة وكانت المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ الساري على واقعة الدعوى - قد اشترطت لمصادرة الأموال أن تكون متحصلة من الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد نفی قصد الاتجار عن الطاعن بما ينفى الصلة بين السيارة المضبوطة وإحراز المخدر مجرداً من غير قصد، فإنه إذ قضى الحكم بمصادرة السيارة يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقاً لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون - المذكور- القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه، وذلك بإلغاء ما قضى بــه مـــن مصادرة السيارة المضبوطة) (الطعن رقم 6452 لسنة 87 قضائية).

تعليمات الميابة العامة بشان عدم دستورية القرار ررقم 600لسنة 2023
23/02/2026

تعليمات الميابة العامة بشان عدم دستورية القرار ررقم 600لسنة 2023

16/02/2026

المحكمة الدستورية العليا تنهي حاله الجدل بشان مدى ​اختصاص هيئة الدواء المصرية بإصدار جداول المواد المخدرةوتقضي بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (٦٠٠) لسنة ٢٠٢٣ باستبدال الجداول المُلحقة بالقانون رقم (١٨٢) لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول المُلحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المُشار إليه بجلستها المُنعقدة اليوم ٢٠٢٥/٢/١٦
وكانت محكمه #النقض قررت أنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناءً عليه إصدار لوائح تنفيذية تتصل بالتجريم والعقاب أن يكون واضحا صريحا، وأن يشتمل على حدود ذلك التفويض وقرر قسم #الفتوى والتشريع اعتبار رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها،


اولا حكم المحكمه الدستوريه العليا :
تأسيساً على أن القرار المُحال يُعد افتئاتاً على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول المُلحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (٣٢) من هذا القانون، ويُشكل تجاوزاً لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم (١٢٧) لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم (١٥١) لسنة ٢٠١٩، أو نص المادة (١٥) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدراً مبدأ سيادة القانون، مخلاً بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتاً على مبدأ الفصل بين السلطات، ويُعد بهذه المثابة مخالفاً لنص المواد (٥ و٩٤ و٩٥ و١٠١) من الدستور
كما إن القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول المُلحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، موصومة بالعيب الدستوري ذاته الذي أصاب القرار المُحال، ومن ثم غدا سقوطها متعيناً.
إلا أن القضاء بعدم دستورية القرار المُحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها ويظل للجداول المُلحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (١٨٢) لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات، وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال أداة إلغائها، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلاً لتطبيق قانون مكافحة المخدرات، التي أُقيمت عن وقائع ضُبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول، ما لم تُعدل أو تُستبدل بأداة قانونية صحيحة، ويكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات، بدرجتيها، والنائب العام، - بحسب الأحوال- إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (١٩٥) من الدستور والمادتين (٤٨، ٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا

الدعوى رقم ٣٣ لسنة ٤٧ قضائية دستورية المُحالة إليها من الدائرة الجنائية بمحكمة النقض جلسه ٢٠٢٥/٢/١٦



ثانيا / ​حكم النقض
الطعن 8535 لسنة 94 ق جلسة 26 / 10 / 2025
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأحد (ب)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد أحمد و أيمن شعيب وشعبان محمود و محمد فاروق نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كريم رستم .
وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأحد 4 من جمادى الأولى سنة ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٦ من أكتوبر سنة ٢٠٢٥ م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ٨٥٣٥ لسنة ٩٤ القضائية.
المرفوع من :
النيابة العامة الطاعنة
ضد...........
المطعون ضده "محكوم عليه"
ومنه
ضد
النيابة العامة المطعون ضدها
-----------
"الوقائع"
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ٧٦٥٢ لسنة ۲۰۲۳ جنايات جرجا والمقيدة برقم ٢٤٢٨ السنة ٢٠٢٣ كلي جنوب سوهاج) بأنه في يوم ۲۰۲۳/۹/۲۷ بدائرة مركز شرطة جرجا - محافظة سوهاج.
1 - أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (ميثامفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
-٢- أحرز سلاحا ناريا غير مششخن فرد خرطوش بدون ترخيص
أحرز ذخائر (طبقتان) مما تستعمل على السلاح الناري أنف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته أو إحرازه.
وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ١٥ من يناير سنة ۲۰۲٤ عملا بالمواد ۱، ۲، ۱/۳۸، ١/٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل، والبند رقم (۹۱) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به، والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹٧ ، والمواد ۱/۱، ٦، ٤،١/٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل، والجدول رقم (۲) الملحق به مع إعمال نص المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات للتهمتين الثانية والثالثة، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عن إحرازه للمواد المخدرة باعتبار إحرازه لها بغير قصد من القصود المسماة في القانون، وبالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه ألف جنيه عن تهمة إحرازه السلاح الناري والذخيرة ومصادرة المواد المخدرة والسلاح والذخيرة.
فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٢٧ من فبراير ٢٠٢٤.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ ۱۱ من مارس سنة ٢٠٢٤ موقعا عليها من الأستاذ / ..... المحامي.
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من فبراير سنة ٢٠٢٤.
وأودعت مذكرة بأسباب طعن النيابة العامة في ذات التاريخ موقعا عليها من محام عام .
وبجلسة المحاكمة سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمداولة قانوناً.
ومن حيث إن طعن النيابة العامة، والمحكوم عليه استوفى الشكل المقرر قانونا.
ومن حيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده بجرائم إحراز جوهر الميثامفيتامين المخدر بقصد الاتجار، وإحراز سلاح ناري فرد خرطوش)، وذخائره بغير ترخيص، وقضت محكمة جنايات سوهاج في ٢٠٢٤/١/١٥، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنين وغرامة خمسين ألف جنيه باعتبار أن إحراز المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون، ومعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وغرامة ألف جنيه عن تهمتي إحراز السلاح والذخيرة ومصادرة المضبوطات، وألزمته بالمصاريف، فطعن كل من المحكوم عليه، والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مبنى طعن النيابة العامة هو مخالفة الحكم المطعون فيه لقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ الصادر باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات بتوقيع عقوبة تقل عن الحد الأدنى المقرر بنص المادتين ٣٦ ، 38 / 2 من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ بشأن مكافحة المخدرات، إذ تضمن ذلك القرار نقل جوهر الميثامفيتامين المخدر من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل، وهو ما ترتب عليه تشديد العقوبة المقررة لجريمة إحراز تلك المادة بغير قصد من القصود المسماة في القانون إلى السجن المؤبد، والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه، طبقا للفقرة الثانية من المادة ٣٨ من القانون آنف الذكر. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة ١/٢٩ من القانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ بإنشاء المحكمة الدستورية العليا أنه يجب على المحاكم على اختلاف درجاتها تطبيق القانون على الوجه الصحيح، وهو ما يستلزم من القاضي الجنائي أن يتحرى صحة القانون الصادر بالتجريم والعقاب الذي يقوم بتطبيقه على واقعة الدعوى من حيث مطابقته لمبدأ الشرعية الجنائية، الأمر الذي يتعين معه على هذه المحكمة - محكمة النقض - التعرض لمدى مطابقة قرار رئيس هيئة الدواء المصرية المبدأ الشرعية الجنائية باعتباره السند القانوني لطعن النيابة العامة في المطالبة بتشديد العقوبة.
لما كان ذلك، وكانت المادة ٩٥ من الدستور جرى نصها على أن [ العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ) ، وكان من المقرر بنص المادة ۳۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل أن [ للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل في الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها ] وكان من المستقر عليه في قضاء المحكمة الدستورية العليا في تفسير نص المادة 15 من الدستور، وهي بصدد الفصل في الطعن بعدم دستورية المادة ٣٢ من قانون مكافحة المخدرات أنه طبقا للأعمال التحضيرية للمادة ٦٦ من دستور ۱۹۲۳ - المقابلة لنص المادة ٩٥ من الدستور الحالي - أنه يجوز للسلطة التنفيذية أن تصدر لوائح لتحديد الجرائم، وتقرير العقوبات إلا أن شرط ذلك أن يتضمن القانون تفويضا إلى السلطة التنفيذية بإصدار تلك اللوائح، وكانت القرارات التي يصدرها الوزير المختص في هذا الشأن لا يستند في سلطة إصدارها إلى نص المادة ۱۷۰ من الدستور بشأن اللوائح التنفيذية، وإنما إلى نص المادة ٩٥ من الدستور. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على مواد القانون رقم ١٥١ لسنة ۲۰۱۹ بإصدار قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية أنه نص على أن تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وقد حصر في المادة الثانية من مواد الإصدار ذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٥٥ في شأن مزاولة مهنة الصيدلة والمتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون، كما حدد هذا القانون أهداف تلك الهيئة واختصاصاتها التنظيمية والتنفيذية والرقابية، إلا أنه قد خلا من النص على تفويض رئيس هيئة الدواء المصرية في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ولا يغير في ذلك ما نصت عليه المادة ١٥ من قانون إنشاء هيئة الدواء من أن [ تتولى هيئة الدواء المصرية دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئة العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم وتسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية الوارد تعريفها في المادة (۱) من هذا القانون، والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية ] ، فإن هذا النص طبقا لصريح ألفاظه لا يمكن اعتباره بمثابة تفويض من المشرع لرئيس هيئة الدواء في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ذلك أنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناءً عليه إصدار لوائح تنفيذية تتصل بالتجريم والعقاب أن يكون واضحا صريحا، وأن يشتمل على حدود ذلك التفويض خاصة وأن تلك المادة قد حددت اختصاصات هيئة الدواء في التنظيم والتسجيل والتداول والرقابة على المستحضرات الطبية ولم تتضمن منح الهيئة سلطة إصدار قرارات بتعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ولا مجال في هذا الصدد إلى التوسع في تفسير ذلك النص، إذ إنه من المقرر أن إصدار التشريعات هو اختصاص أصيل للسلطة التشريعية ومباشرة السلطة التنفيذية لذلك الاختصاص هو استثناء من ذلك الأصل، من ثم لا يجوز افتراضه أو التوسع فيه أو القياس عليه، هذا فضلاً عن أن البين من التعريفات التي أوردتها المادة (1) من ذلك القانون للمستحضرات الطبية والمواد الخام أنها لم تشر إلى الجواهر المخدرة، ولا محل للقول بأن الجواهر المخدرة تندرج ضمن المستحضرات الطبية؛ لم هو مقرر من أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معينا في نص ما لمعنى معين، وجب صرفه إلى هذا المعنى في كل نص آخر يردد ذات المصطلح، وكان المشرع في المادة (۱) من قانون مكافحة المخدرات قد أطلق لفظ الجواهر المخدرة على المواد المعاقب على حيازتها أو إحرازها قانونا، بينما أطلق لفظ المستحضرات على المواد المستثناة من النظام المطبق على المواد المخدرة، فإن مفاد ذلك مغايرة الجواهر المخدرة للمستحضرات الطبية في مجال تطبيق أحكام قانون مكافحة المخدرات والجداول الملحق به هذا إلى أن تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات على نحو ما ورد بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية من شأنه تشديد العقوبة لتصل إلى حد الإعدام في حالة إحراز جوهر الميثامفيتامين بقصد الاتجار ، وعقوبة المؤيد في حالة الإحراز المجرد. وهي عقوبات مغلطة تتأبى طبيعة تقريرها على غير السلطة التشريعية أو بناء على تفويض تشريعي صريحبستها، وما يؤيد ذلك النظر نص المادة (۱۷) أولا بند (۲) من قانون إنشاء هيئة الدواء التي نصت على اختصاص الهيئة باقتراح وضع قواعد جديدة في الأنظمة واللوائح التي تخرج عن اختصاصاتها على أن يتم رفع هذه المقترحات، وإحالتها إلى الجهات المختصة لدراستها وإصدارها وفقا للطرق والإجراءات المعمول بها، وهو ما يفصح عن أن اختصاص هيئة الدواء يقتصر على تقديم المقترحات إلى الجهات المختصة قانونا بشأن اللوائح ذات الصلة بالاختصاص المنوط بها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الرقابة القضائية التي تباشرها المحكمة الدستورية العليا في شأن دستورية القوانين واللوائح مناطها مخالفة تلك النصوص القاعدة تضمنها الدستور، ولا شأن لها بالتعارض بين نصين قانونين، ما لم يكن هذا التعارض منطويا - بذاته على مخالفة دستورية، متى كان ذلك، وكان صدور قرار رئيس هيئة الدواء المصرية باستبدال الجداول المحقة بقانون مكافحة المخدرات، دون تفويض صريح من المشرع سواء في قانون مكافحة المخدرات أو في قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية - على نحو ما تقدم - يعد بمثابة إخلال بمبدأ سيادة القانون. بما يتضمنه من التزام النص القانوني الأدنى للنص الأعلى، إلا إنه يعد - أيضا - إخلالا بمبدأ الشرعية الجنائية، ومن ناحية أخرى يعد تغولا من السلطة التنفيذية على اختصاصات السلطة التشريعية، بما يخل بمبدأ الفصل بين السلطات، وهما من المبادئ التي تختص المحكمة الدستورية بحمايتها والذود عنها، وهو ما تنبسط معه ولايتها في الفصل في دستورية القرار محل الطعن.
لما كان ما تقدم، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - ترى أن قرار رئيس هيئة الدواء رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰٢٣ باستبدال الجداول الملحقة بقانون المخدرات، قد صدر دون تفويض تشريعي بالمخالفة لنص المادتين 5 ، ٩٥ من الدستور، وهو ما يثير شبهة عدم الدستورية، من ثم تأمر المحكمة بوقف نظر الطعن. وإحالة الأوراق - بغير رسوم - إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في هذه المسألة، عملا بنص المادتين ٢٥ / أولاً، ١/٢٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولاً: بقبول طعني النيابة العامة والمحكوم عليه شكلا.
ثانياً: بوقف نظر الطعن تعليقا، وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣.

ثالثا "الفتوى رقم 1256 لسنة 2021 بتاريخ فتوى : 23/08/2021 و تاريخ جلسة : 07/07/2021
بشأن الإفادة بالرأى بخصوص تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وفقا للمادة (32) منه، وذلك بعد إنشاء هيئة الدواء المصرية بالقانون رقم (151) لسنة 2019، وما إذا كان رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة قد صار هو المنوط به القيام بهذا الدور من عدمه.

نص الفتوى :
بسم اللــــه الرحمـــن الرحيــــم
رقم التبليغ:

بتاريــخ: / /2021

ملف رقم: 58/1/634

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية

تحية طيبة، وبعد،

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 15/2/2021، الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة، بشأن الإفادة بالرأى بخصوص تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وفقا للمادة (32) منه، وذلك بعد إنشاء هيئة الدواء المصرية بالقانون رقم (151) لسنة 2019، وما إذا كان رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة قد صار هو المنوط به القيام بهذا الدور من عدمه.

وحاصل الوقائع– حسبما يبين من الأوراق– أنه صدر القانون رقم (151) لسنة 2019 متضمنًا إنشاء هيئة الدواء المصرية، وبموجب هذا القانون حلّت تلك الهيئة محل وزارة الصحة والسكان، كما حلّ رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم (127) لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون، كما ناط بها قانون إنشائها المشار إليه– دون غيرها– تولى الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها في المادة (1) من هذا القانون والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية. وأن المادة (1) من القانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، قد اعتبرت جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به، كما اعتبرت المادة (1 مكررًا) من هذا القانون والمضافة بالقانون رقم (134) لسنة 2019 في حكم الجواهر المخدرة، المواد المخلقة المبينة في ذات الجدول وناطت المادة (32)

من هذا القانون بالوزير المختص تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف أو الإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها. وقد ارتأيتم بكتابكم المشار إليه أن الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 قد بات رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية وذلك وفقا للقانون رقم (151) لسنة 2019.

وقد أصدر رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية بالفعل القرار رقم (4) لسنة 2020 بإضافة بعض المواد المخدرة إلى الجدول رقم (1) الملحق بالقانون رقم (182) لسنة 1960. إلا أنه نشب خلاف بين الهيئة ووزارة الصحة والسكان خلال الاجتماع المعقود بإدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية حول تحديد الوزير المختص بتعديل الجداول الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960، وذلك بمناسبة مناقشة إدراج مادة أحادى أسيتيل المورفين فى تلك الجداول. ونظرًا لأهمية الموضوع لتعلقه بتحديد المواد المخدرة في القانون رقم (182) لسنة 1960 وما قد يستتبعه ذلك من استخدام البعض لتلك المسألة القانونية للطعن في الأحكام الصادرة بالإدانة في الجرائم المتعلقة بالاتجار أو التعاطى بالمخدرات على نحو ما ذكرتم بكتابكم السالف الإشارة إليه. لذا فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لإبداء الرأي القانوني فيه.

ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 7

من يوليو عام 2021م الموافق 27 من ذي القعدة عام 1442ه، فتبين لها أن المادة (1) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها تنص على أن: تعتبر جواهر مخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به...، وأن المادة (1 مكررًا) منه المضافة بالقانون رقم (134) لسنة 2019 تنص على أن: تعتبر في حكم الجواهر المخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المخلقة المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به...، وأن المادة (3) منه تنص على أنه: لا يجوز جلب الجواهر المخدرة أو تصديرها ألا بمقتضى ترخيص كتابى من الجهة الإدارية المختصة، وأن المادة (7) منه تنص على أنه: لا يجوز الاتجار فى الجواهر المخدرة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة...، وأن المادة (14) منه تنص على أنه: لا يجوز للصيادلة أن يصرفوا جواهر مخدرة إلا بتذكرة طبية من طبيب بشرى أو طبيب أسنان... أو بموجب بطاقة رخصة ووفقا للأحكام التالية...، وأن المادة (26) منه تنص على أنه: لا يجوز فى مصانع المستحضرات الطبية صنع مستحضرات يدخل فى تركيبها جواهر مخدرة إلا بعد الحصول على الترخيص المنصوص عليه فى المادة (7)...، وأن المادة (32) منه تنص على أن: للوزير المختص بقرار يصدره أن يعدل فى الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها.

كما تبين للجمعية العمومية أن المادة (الثانية) من القانون رقم (151) لسنة 2019 بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية تنص على أنه: ... كما تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك فى الاختصاصات المنصوص عليها فى القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون...، وأن المادة (الثالثة) منه تنص على أن: ينقل إلى هيئة الدواء المصرية العاملون بالوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات المختصة بالرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون والقانون المرافق له الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض رئيس مجلس إدارة الهيئة.... وأن المادة (1) من قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية المشار إليه تنص على أن: يقصد فى تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها: 1-...

2- المستحضرات الطبية: كل منتج أو مستحضر يحتوى على أى مادة أو مجموعة من المواد يستخدم بغرض العلاج أو الوقاية أو التشخيص فى الإنسان أو الحيوان أو يوصف بأن له أثرًا طبيًّا آخر...

6- المواد الخام: المواد الفعالة أو غير الفعالة التى تستخدم فى تصنيع المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون... 11- تداول المستحضرات والمستلزمات الطبية: أى عملية أو أكثر من عمليات إنتاج المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون أو توزيعها أو حيازتها أو طرحها أو عرضها للبيع أو التخزين أو الاستخدام... أو الاستيراد أو التصدير...، وأن المادة (14) منه تنص على أن: تنشأ هيئة عامة خدمية تسمى هيئة الدواء المصرية، تكون لها الشخصية الاعتبارية، تتبع رئيس مجلس الوزراء،..، وأن المادة (15) منه تنص على أن: تتولى هيئة الدواء المصرية، دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها فى المادة (1) من هذا القانون، والمواد الخام التى تدخل فى تصنيعها أينما وردت فى القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية...، وأن المادة (18) منه تنص على أن: يكون لهيئة الدواء المصرية مجلس إدارة برئاسة رئيس الهيئة يعين بدرجة وزير...، وأن المادة (23) منه تنص على أن: تُحصل الهيئة جميع الرسوم المقررة نظير نشاطاتها بمراعاة الحدود القصوى الواردة بجداول الرسوم الملحقة بهذا القانون نقدًا أو بأى وسيلة دفع أخرى.... وقد ورد بجدول الرسوم الملحق بهذا القانون النص على حد أقصى مبلغ ألفى جنيه نظير الموافقة الاستيرادية للمخدرات زائد إذن الجلب.

واستظهرت الجمعية العمومية من استقراء مواد قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها السالفة الإشارة إليها، أن المشرع بهذا القانون بعد أن حدّد المقصود بالجواهر المخدرة في تطبيق أحكامه بأنها تلك المواد المبينة في الجدول رقم (1) الملحق به واعتبر في حكم الجواهر المخدرة المواد المخلقة المبينة

في ذات الجدول، تناول بالتنظيم جلب وتصدير الجواهر المخدرة والاتجار فيها وصنع المستحضرات الطبية المحتوية عليها، فلم يجز أيًّا من ذلك إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك وفقا لأحكام هذا القانون، كما تناول بالتنظيم صرف الجواهر المخدرة من الصيادلة للمرضى، فنص على صرفها بتذكرة طبية من طبيب وفقًا لأحكام هذا القانون. ثم تناول بالتنظيم العقوبات المقررة في حالة جلب أو تصدير جوهر مخدر قبل الحصول على الترخيص المشار إليه أو حيازة أو إحراز أو شراء أو بيع جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وذلك كله على النحو المبين تفصيلا بهذا القانون. وناط المشرع فى المادة (32) من هذا القانون بالوزير المختص تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون– ومن بينها الجدول رقم (1) المواد المعتبرة مخدرة– بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وتبين للجمعية العمومية قيام وزير الصحة بممارسة هذا الاختصاص باعتباره الوزير المختص منذ صدور هذا القانون حتى عام 2019.

واستعرضت الجمعية العمومية حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/5/1981 في القضية رقم (15) لسنة 1 قضائية دستورية برفض الدعوى المقامة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (32) من القانون رقم (182) لسنة 1960 السالفة الإشارة إليه وقرار وزير الصحة رقم (295) لسنة 1976 بتعديل الجداول الملحقة بذلك القانون والذى ورد به أن المشرع في المادة (32) من القانون رقم (182) لسنة 1960 قد أعمل الرخصة المتاحة له بمقتضى المادة (66) من الدستور وقصر ما ناطه بالوزير المختص على تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وذلك تقديرًا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن مواجهة التغيرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقًا لصالح المجتمع معها. وهذا الحكم يؤكد أن الوزير المختص هو وزير الصحة.

كما استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع بالقانون رقم (151) لسنة 2019 بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى وإدارة التكنولوجيا الطبية وهيئة الدواء المصرية والقانون المرافق له، قد أنشأ هيئة عامة خدمية لها الشخصية الاعتبارية تسمى (هيئة الدواء المصرية) وقرر تبعيتها لرئيس مجلس الوزراء، وأن يكون لها مجلس إدارة برئاسة رئيس الهيئة يعين بدرجة وزير، وأن ينقل إليها العاملون بالوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات المختصة بالرقابة على المستحضرات والمستلزمات الطبية الخاضعة لأحكام هذا القانون الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة، كما قرر المشرع حلول تلك الهيئة محل وزارة الصحة والسكان وحلول رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، وذلك في الاختصاصات المنصوص عليها في القانون رقم (127) لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكام هذا القانون. كما قرر تولى تلك الهيئة– دون غيرها- الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئات العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الوارد تعريفها بالمادة (1) من هذا القانون– ومن بينها المستحضرات الطبية– والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة واللوائح والقرارات التنظيمية. الأمر الذى يستفاد منه أن المشرع بموجب هذا القانون قد أحال إلى هيئة الدواء المصرية جميع الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان فيما يتعلق بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية والمواد الخام الداخلة في تصنيعها أينما وردت في القوانين ذات الصلة على نحو يشمل تلك الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تداول ورقابة تلك المواد المخدرة التي تندرج ضمن المستحضرات الطبية والمواد الخام الداخلة في تصنيعها بمفهومهما الوارد بالمادة (1) من هذا القانون، وهو ما يؤيده إدراج المشرع للرسوم الخاصة بالموافقة الاستيرادية للمخدرات وإذن الجلب ضمن الرسوم التي تحصلها تلك الهيئة نظير نشاطاتها.

ومن ثم وإزاء ما تقدم من انتقال تلك الاختصاصات الأخيرة إلى هذه الهيئة وصيرورتها الجهة الإدارية المختصة ذات الخبرة الفنية في هذا الشأن، يغدو لا مناص- في ضوء كافة ما تقدم- من اعتبار رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها السالفة الإشارة إليه، فيما يتعلق بتعديل جدول المواد المعتبرة مخدرة الملحق بهذا القانون الأخير.
لـــذلــــك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى اعتبار رئيس مجلس إدارة هيئة الدواء المصرية هو الوزير المختص في تطبيق نص المادة (32) من القرار بقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحريرًا في: / /2021

رئـيس

الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع

المستشار/

يسرى هاشم سليمان الشيخ

النــائـــب الأول لرئـيـس مـجـلـس الـدولــة

عدم دستورية القرار رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣الصادر من رئيس هيئة الدواء بشان تعديل جداول المخدرات ونقل المخدرات المصنعة مثل الشاب...
16/02/2026

عدم دستورية القرار رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣الصادر من رئيس هيئة الدواء بشان تعديل جداول المخدرات ونقل المخدرات المصنعة مثل الشابو الى جدول ب الى جدول أ

16/02/2026
10/01/2026

الفرق بين الصورية المطلقة و الصورية النسبية .
المقرر ـــــــ فى قضاء محكمة النقض ــــــ أن الصورية المطلقة هى التى تتناول وجود العقد ذاته وتعنى عدم قيام العقد أصلاً فى نية عاقديه ، أما الصورية النسبية فهى التى لا تتناول وجود العقد وإنما تنصرف إلى نوعه أو ركناً فيه ، أو شرطاً من شروطه فى شخص المتعاقدين ، أو التاريخ الذى أعطى للعقد بقصد التحايل والغش

نص الحكم :
باســـــــم الشـعـــــــــب
محكمـــــــــــة النقـــــــض
الدائـــــــــــرة المــدنيــــــــــــة
دائـــــــــــــرة الاثنيــــــــن (هــــ) المدنيـــــــــــــة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـــــــــد القاضــــــــي / فــــــتحي محمــــــــد حنضـــل نــــائب رئـــيـس الــمحكمــــــة وعضوية الســـــــادة القضــــــــــاة / عبد البارى عبد الحفيظ السيــــــــــد الطنطــــــــاوى
أحـــــــــــــمد فـــــــــــــــراج نواب رئــــيس المحكمة
ومحـــــــمود قــــــــــطب
وحضور رئيس النيابة السيد / عمرو عبد الحكيم .
وأمين السر السيد / محمد محمود الضبع .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 13 من رجب سنة 1438 هـ الموافق 10 من إبريل سنة 2017.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2504 لسنة 79 ق .
الـــــمـــــرفـــوع مـــن
- ................
حضر عنهم الأستاذ / .........
ضــــــــــــــد
1- ............................
4- وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق .
5- رئيس مأمورية الشهر العقارى سيدى بشر – محافظة الإسكندرية .
ويعلن / الرابع والخامس بهيئة قضايا الدولة – 2 شارع محمود عزمى – العطارين – محافظة الإسكندرية .
حضر عن 4 ، 5 المستشار / ...............
( 2 )
تابع الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقــــــــــــائــع
---
في يـوم 16/2/2009 طُعِـن بطريق النقـض في حكـم محكمـة استئناف الإسكندرية الصـادر بتاريخ 24/12/2008 في الاستئنافات أرقام 4376/4384/4525 لسنة 63 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنون مذكرة شارحة.
وفى 1/3/2009 أعلن المطعون ضده الأول ، الثانى بصحيفة الطعن .
وفى 22/2/2009 أعلن المطعون ضده الثالث بصحيفة الطعن .
وفى 26/2/2009 أعلن المطعون ضده الرابع والخامس بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها أولاً : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
وبجلسة 9/1/2017 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وبجلسة 27/2/2017 سُمعت الدعوي أمام هذه الدائرة علي ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة ونائب الدولة ووكيل الطاعنين كل على ما جاء بمذـــرته ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
الـــــمــــحـكمــــــة
---
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / محمود قطب
والمرافعة وبعد المداولة :
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن الأول أقام على المطعون ضدهم الدعوى التى قيدت برقم 4121 مدنى محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقدى البيع المؤرخين 14/1/1998 ، 10/11/2011 ووقف التصرفات التى ترد على العين المبيعة والتسليم . وقال بياناً لذلك : أنه وكَّل المطعون ضده الأول بالتوكيل الرسمى رقم 1076 لسنة 1993م توثيق مصر الجديدة فى بعض التصرفات القانونية إلا أنه قام بتحرير عقد البيع الابتدائى المؤرخ 14/1/1998 للمطعون ضدها الثانية وباعتها للمطعون ضده الثالث بعقد البيع المؤرخ 10/11/2001 وإذ كان البيع الصادر من المطعون ضده الأول قد تحرر بعد إلغاء سند الوكالة بموجب المحضر رقم 354 فى
( 3 )
تابع الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
31/1/2000 وبالرغم من علمه بإلغاء سند وكالته بموجب الإنذار المعلن إليه بتاريخ 23/12/2001 إلا أنه أعطى العقد الصادر منه تاريخاً صورياً بطريق الغش والتواطؤ مع المطعون ضدها الثانية – زوجته – مما يكون هذان العقدان غير نافذين فى حقه لصدورهما بعد زوال وكالته ومن ثم فقد أقام الدعوى . تدخل الطاعنين من الثانى للأخير خصوماً فى الدعوى منضمين للطاعن الأول . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 10/11/2001 والمحرر فيما بين المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنفت المطعون ضدها الثانية الحكم بالاستئناف رقم 4376 لسنة 63 ق إسكندرية . كما استأنفه الطاعنون برقم 4384 لسنة 63 ق كما استأنفه المطعون ضده الثالث بالاستئناف رقم 4525 لسنة 63 ق . ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة وأحالت المحكمة الدعوى للتحقيق إلا أنه لم ينفذ لعدم حضور شهود الطاعنين. وبتاريخ 24/12/2008 قضت فى الاستئنافين الأول والثالث بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 10/11/2001 فى حق الطاعن وبرفض هذا الطلب وفى الاستئناف الثانى برفضه . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة والتزمت النيابة رأيها .
وحيث مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب . وفى بيان ذلك يقول : أنه تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بصورية عقد البيع المؤرخ 14/1/1998 م صورية مطلقة وصورية التاريخ ، وأنه قُدم من المطعون ضدهما الأول والثانية غشاً منهما حتى لا ينكشف أنه صدر بعد وقوع الخلافات بين الطاعن الأول ووكيله المطعون ضده الأول ، إذ لم يظهر إلى الوجود إلا بعد أن دبت هذه الخلافات ورفعت به دعوى صحة التوقيع ، وساق قرائن عدة على تلك الصورية إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الدعوى ملتفتاً عن التحقق من قيام هذه الصورية ولم يبحث القرائن التى استدل بها الطاعن الأول عليها مكتفياً بالقول بأن الأخير عجز عن إثباتها . وأن عدم إثبات تاريخ المحرر لا يحول دون نفاذ تصرفات الوكيل فى مواجهة الأصيل وهو ما لا يصلح رداً على دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن الصورية المطلقة هى التى تتناول وجود العقد ذاته وتعنى عدم قيام العقد أصلاً فى نية عاقديه ، أما الصورية النسبية فهى التى لا تتناول وجود العقد وإنما تنصرف إلى نوعه أو ركناً فيه ، أو شرطاً من شروطه أو فى شخص المتعاقدين ، أو التاريخ الذى أعطى للعقد بقصد التحايل والغش ، بما يتعين على محكمة الموضوع التحقق من قيام الصورية وأن ترد بأسباب خاصة على صورية تاريخ العقد الذى أبرمه الوكيل نيابة عن الأصيل وأنه قد تم فى وقت أن كانت الوكالة سارية ولم
( 4 )
تابع الطعن رقم 2504 لسنة 79 ق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنته فعلاً أو قانوناً ، ومن المقرر وفقاً للمادة 105 من القانون المدنى أن الأصل أن ما يبرمه الوكيل فى حدود وكالته ينصرف إلى الأصيل إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش ، فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق موكله فإن التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى الموكل . لما كان ذلك وكان الطاعن الأول قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 14/1/1998 لصوريته وصورية التاريخ المدون به ، وأنه صدر فى وقت كانت الوكالة قد انتهت فعلاً وقانوناً وساق قرائن عدة على توافر هذه الصورية وقيام الغش من جانب المطعون ضدهما الأول والثانية ، منها إن تاريخ العقد قدم غشاً حتى لا ينكشف أن العقد صدر بين طرفيه فى وقت كانت الوكالة قد انتهت بعد أن دب الخلاف بين الطرفين وقدم المستندات التى استدل بها على صورية تاريخ العقد ، وهى ثابتة على وجه رسمى ، فضلاً عن عدم ظهور العقد إلا برفع دعوى صحة التوقيع عنه فى الدعوى رقم 12009 لسنة 2000 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعد أن دب الخلاف بين المتخاصمين فى الدعوى رقم 1943 لسنة 2000 تجارى جنوب القاهرة ، وما يقتضيه قيام هذه الخلافات من التعارض بين مصالح الوكيل وموكله ، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الدعوى والتفت عن بحث صورية العقد وصورية تاريخه ، دون أن يتناول فى أسبابه وهى القرائن التى تساند إليها الطاعن الأول بالبحث والتحقيق . وواجه دفاعه بما لا يصلح رداً عليه من أن الطاعن لم يحضر شهوده . وأنه لا يشترط ثبوت التاريخ لانصراف أثر العقد الصادر من الوكيل للأصيل . ولم يستظهر الحكم دلالة المستندات المقدمة فى الدعوى رغم ما قد يكون لها من دلالة مؤثره فيها مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لــــذلك
نقضت المحكمة : الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضدهما الأول والثانية المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين الســــــــــــــــــر نائب رئيس المحكمة

Address

Cairo

Telephone

+201001432211

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مدونة الاستاذ حاتم سليم المحامى بالنقض والادارية العليا والدستورية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share