23/09/2025
تحديد القانون الواجب التطبيق في التشريع المصري
أسوة بما قرره قانون التحكيم في مصر رقم 27 لسنة 1994 والمعدل في مادته الأولي بالقانون رقم 9 لسنة 1997م من تطبيق ( مبدأ سلطان الإرادة ) لطرفي العقد الإداري بشأن اللجوء إلي التحكيم لفض منازعاته - وسواء كان ذلك في صورة شرط أم مشارطة ـ فقد سار المشرع المصري علي نفس الوتيرة والمنطق بشأن تحديد القانون الواجب التطبيق لحسم موضوع المنازعة التحكيمية وسير إجراءاتها فنص في المادة ( 39 ) منه علي أن
تطبيق هيئة التحكيم علي موضوع النزاع القواعد التي يتفق عليها الطرفأن ، وإذا اتفقا علي تطبيق قانون دولة معينة اتبعت القواعد الموضوعية فيه دون القواعد الخاصة بتنازع القوانين ما لم يتفق علي غير ذلك " .
ويترتب علي عدم الالتزام بتطبيق القانون المتفق عليه بين الطرفين بطلان ( الحكم التحكيمي ) ، وهو المبدأ الذي استقرت عليه الأحكام الفضائية الصادرة في هذا الصدد من القضاء المصري مراعاة للمصالح المتقابلة لطرفي النزاع التحكيمي والموازنة فيما بينها دون تغليب لإحداها علي الأخرى وسواء كان ذلك خلال المرحلة السابقة أم المرحلة اللاحقة علي صدور قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 معدلاً بالقانون رقم 9 لسنة 1997 فيما ورد بمادته الأولي من أجازة التحكيم في منازعات العقود الإدارية . (1)
غير أن تطبيق القانون المتفق علي تطبيقه بين طرفي النزاع التحكيمي إعمالاً لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين ( حرية وسلطان الإرادة ) ترد عليه بعض القيود المانعة من تطبيق ذلك القانون