06/09/2026
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ﴾
يعني إيه «ولو على أنفسكم»؟
يعني لما الحق يكون ضد مصلحتك… ما تلفّش وتدور عشان تطلع نفسك صح.
لو غلطت، اعترف إنك غلطت.
لو ظلمت حد، ما تبررش ظلمك.
لو صاحبك غلط، ما تدافعش عنه لمجرد إنه صاحبك.
ولو حد اختلف معاك وكان كلامه صح… ما ترفضش الحق لمجرد إنه جاي من شخص مش بتحبه.
المشكلة إننا ساعات بنحب العدل لما يكون في صفنا، لكن الاختبار الحقيقي لما العدل يبقى ضدنا.
موظف أخطأ ويقدر يرمي الغلط على زميله… لكنه يعترف: أنا المسؤول.
أب أو أم يكتشفوا إنهم ظلموا ابنهم في موقف… بدل «إحنا أهلُك وإحنا أدرى بمصلحتك» يقولوا: إحنا ظلمناك، وحقك علينا.
مدير يلاقي موظف مختلف معاه، لكنه شاطر وصاحب حق… ما يحاربوش لمجرد إنه مش بيوافقه.
وحتى في الخلافات بين الناس:
مش كل اللي بنحبه صح، ومش كل اللي بنكرهه غلط.
والأجمل إن الآية ما قالتش بس «اعدلوا»… قالت:
﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾
يعني خليك من الناس اللي العدل بقى طبع فيهم، مش موقف بتعمله لما يكون على مزاجك.
اسأل نفسك قبل ما تحكم على أي موقف:
لو أنا مكان الطرف التاني… هل كنت هقبل نفس الحكم اللي بحكمه عليه؟
هنا يبدأ العدل الحقيقي…
لما تكون مستعد تنصف غيرك حتى لو إنصافه هيقلل من مكسبك، أو يثبت إنك أنت اللي غلطان.
لأن المؤمن مش بيعبد «انتصاره»…
المؤمن بيعبد ربنا، ومن عبادة ربنا إنك تقف مع الحق… ولو الحق عليك.