23/08/2026
ضياع عقد الإيجار لا يعني سقوط حق المستأجر، وخصوصًا إذا كان العقد قديمًا ووالد المستأجر الأصلي توفي.
لكن الحل يختلف حسب الحالة:
أولًا: لو العقد ضاع من المستأجر نفسه
يمكنه إثبات العلاقة الإيجارية بوسائل أخرى، مثل:
* إيصالات سداد الأجرة.
* إنذارات أو مراسلات بينه وبين المالك.
* إيصالات كهرباء أو مياه أو غاز باسم المستأجر.
* محاضر أو دعاوى سابقة ثابت فيها وصفه كمستأجر.
* شهادة الشهود، متى توافرت شروط الإثبات بها.
ومحكمة النقض قررت أن المستأجر في الحالات التي أجاز فيها القانون ذلك يستطيع إثبات واقعة التأجير وشروط العقد بكافة طرق الإثبات.
ثانيًا: لو المستأجر الأصلي هو الأب وتوفي والعقد غير موجود
هنا الأهم هو إثبات أن الأب كان مستأجرًا أصليًا وإثبات إقامة الابن معه قبل الوفاة.
ويُجمع كل ما يثبت:
1. أن الأب كان مستأجر العين.
2. أن الابن كان مقيمًا معه.
3. استمرار الإقامة حتى وفاة الأب.
4. تاريخ الوفاة.
5. عدم انقطاع الإقامة أو وجود سبب قانوني يمنع الامتداد.
ويمكن الاستناد إلى مستندات مثل شهادات الوفاة، بطاقات الرقم القومي، إيصالات المرافق، إيصالات الأجرة، وأي أوراق أو دعاوى قديمة تخص العين.
ثالثًا: الحل القضائي عند إنكار المالك
إذا المالك أنكر أصل العلاقة الإيجارية أو رفض الاعتراف بحق الامتداد، فالحل قد يكون رفع دعوى ثبوت واستمرار العلاقة الإيجارية، مع طلب إثبات امتداد العقد للمستأجر بحسب حالته القانونية.
وهنا نقطة مهمة جدًا: مجرد عمل محضر فقد للعقد لا يكفي وحده لإثبات العقد؛ محكمة النقض سبق أن قررت أن الإبلاغ عن فقد عقد الإيجار لا يثبت بذاته وجود العلاقة الإيجارية وصحة شروطها.
وفي المقابل، فقد العقد نفسه لا يمنع المحكمة من بحث وسائل الإثبات الأخرى، وقد أقرت محكمة النقض إمكانية إثبات العقد عند فقد المحرر وفقًا للقواعد القانونية للإثبات.
#
#المستشارون