08/08/2024
رجعت من عند الدكتور بمحمود ابني واللي في جيبي ميكملش عشرة جنيه على بعض، قلت لمراتي تتعدل في الروشتة متقلقيش، حطيت الروشتة في جيبي ونزلت، مكنتش عارف ممكن أجيب الدوا من فين، بس اللي متأكد منه إنها هتف*ج، ومحمود مرزق من يوم ما ربنا كرمني بيه.
قعدت على قهوة الميرغني مع صحابي المحامين، قعدة بنتلم فيها بالليل مع بعض، كانت الساعة ١١، قعدنا ندردش والوقت عدى، كلمتني مراتي: عملت ايه؟ قلتلها هتف*ج، قلت أستلف من أي حد أي فلوس ولو حتى تمن الدوا، لكن كل ما آجي أفتح الكلام مع حد فيهم لساني ميطاوعنيش، متعودتش أستلف لما أتزنق إلا لما تقفل خالص.
الوقت جري وجت الساعة ١، من بعيد عيني لمحت شاب بيقرّب ومعاه ست خواجاية، وقف مع الولد بتاع القهوة بيتكلموا، قهوتنا مشهورة بقعدة المحامين علشان صاحبها محامي زميلنا، الواد بتاع القهوة شاورله علينا، قمت متحرّك ناحيته، فهمت إنه بيدوّر على محامي.
خير، قعدنا على جنب، قالي كنت متفق مع محامي إنه يجوزنا لكن المحامي قفل موبايله لما اتأخرت عليه ورحتله المكتب لقيته قافل، دردشنا وعرفت إن المحامي كان متفق معاه على ٤٠٠٠ جنيه، والولد مستعجل لإنه مسافر من بالليل طيران للقاهرة ومحتاج العقد ضروري.
طبعًا معروف إن الأقصر مدينة سياحية والزواج بين الأجانب والمصريين بيحصل بعقود مدني، بنطلع بعد كده على القاهرة بالتوكيل نوثق العقود في مكتب تزويج الأجانب، وبعدها بنختم العقد في السفارة.
اتفقت معاه إني هاخد نفس المبلغ ومش هستغل زنقته، كلم اتنين صحابه ييجوا يشهدوا على العقد، خدتهم وفتحت المكتب وعملت نسختين من العقد، نسخة خدها يسافر بيها ونسخة تفضل معايا هوثقها في المحكمة لمّا يرجع ويعملي توكيل.
كانت المشكلة إن الأجنبية عايزه العقد عربي/ إنجليزي وده حقها وأمان ليها، فالقعدة طوّلت في المكتب لغاية ما أكتب نسخة ع الكومبيوتر وأطبعها، مراتي كلمتني قلتلها ف*جت، قالتلي طيب اخلص تعال.
جبت الدوا من الصيدلية وروحت بس فضلت طول الليل بفكّر إني ممكن أكون خدت شغل محامي تاني وده مش حلو في شغلتنا، طلعت ع المحكمة الصبح بدري وقابلت المحامي اللي الولد موكّله أصلًا، كان راجل كبير ومحترم، قالي وايه المشكلة ده رزقك مش رزقي وربنا بعتهولك، رفض ياخد مني فلوس لما عرضت عليه، وعزمني كمان على فطار وقهوة.
المحاماة علمتني إن في أي لحظة ومهما كانت الدنيا ضيقة هتفك، انت بس سيبها على الله، هو قادر يفتحلك باب رزق في عز ما الدنيا متقفلة. ❤️