19/08/2026
رأينا في أزمة الأستاذين/ أحمد حجاج ومصباح القربة ⚖️
تابعنا ما أُثير حول الأستاذين أحمد حجاج ومصباح القربة، وأعتقد أن الإنصاف يقتضي أن نضع كل شخص في موضعه، وأن نقيم الفعل لا الأشخاص.
الأستاذ/ أحمد حجاج:
في تقديري، ما صدر منه كان زلة لسان، وطرحًا جريئًا لمنطق قد يستخدمه البعض، لكنه منطق لا نراه متفقًا مع الشريعة الإسلامية ولا صحيح القانون، ولا مع الصورة التي تليق بمهنة المحاماة.
لكن الأهم أنه عندما أدرك موضع الالتباس، اعتذر وتراجع.
والاعتذار ليس ضعفًا، كما أن الخطأ لا ينبغي أن يتحول إلى حكم مؤبد على صاحبه.
أما الأستاذ/ مصباح القربة، فالأمر عندي مختلف.
الرجل لم يجلس خلف شاشة ليصنع جدلًا من لا شيء؛ وإنما جهز مكانًا، وأنفق، وتعب، ودعا الناس، وحاول أن يصنع مساحة للحوار المهني في وقت أصبحت فيه مساحات الحوار الحقيقي نادرة.
وحتى لو تحولت الفكرة إلى «ترند» واستفاد الرجل من فكرته ومجهوده، فأين المشكلة؟
من حق كل إنسان أن يستثمر فكرته ووقته وجهده، ما دام يعمل في إطار الشرع والقانون ولا يعتدي على حق أحد.
ولا أرى من العدل أن نعاقب شخصًا لأنه حاول أن يفعل شيئًا مختلفًا، ثم نجعل نجاح الفكرة أو انتشارها دليلًا ضده.
نختلف مع ما قيل؟ نعم.
ننتقد بعض الأفكار؟ بالتأكيد.
لكن علينا ألا نخلط بين نقد المحتوى وهدم صاحبه.
نحمي هيبة المهنة، ونرفض ما يخالف الشريعة أو القانون أو قيم المحاماة،
وفي الوقت نفسه… لا نقتل كل فكرة مختلفة لمجرد أنها أثارت الجدل.
فالاختلاف لا يفسد للمهنة قضية،
والإنصاف… أول شروط الاحتفاظ باحترامها.
أخوكم / محمد شحاته المحامي