06/06/2026
قبل أن تدفع جنيهًا واحدًا في وحدتك الجديدة…
اسأل أولًا: هل الأرض نفسها آمنة قانونًا؟
قد تدخل المشروع فتعجبك الواجهة، وتطمئن إلى مستوى التشطيب، وتناسبك أنظمة السداد، ويؤكد لك البائع أن الاستلام قريب وأن الفرصة لا تتكرر.
لكن الخطر الحقيقي قد لا يكون ظاهرًا أمامك.
فالمشكلة في بعض المشروعات لا تتعلق بالشقة التي اخترتها، وإنما بالأرض التي تحمل المشروع بأكمله.
قد تكون الأرض مخصصة للشركة المطورة من جهاز المدينة، لكنها لم تسدد كامل المستحقات، أو أخلّت بشروط التخصيص، أو تأخرت في تنفيذ التزامات جوهرية، أو خالفت الغرض المخصص من أجله المشروع.
والنتيجة قد تكون صدور قرار بسحب الأرض أو إلغاء تخصيصها واستردادها بما عليها من مبانٍ.
وهنا يجد المشتري نفسه في مواجهة أزمة لم يكن طرفًا في أسبابها، لكنه قد يتحمل جانبًا كبيرًا من آثارها؛ فقد دفع مدخرات سنوات في وحدة داخل مشروع أصبح محل نزاع، أو تعذر تسجيل وحدته، أو أصبح نقل الملكية إليه أمرًا شديد التعقيد.
ولا يكفي أن توقع عقدًا مع الشركة.
فالعقد الابتدائي لا يغني عن التحقق من سند ملكية الأرض أو قرار تخصيصها، ولا يكشف وحده مدى التزام الشركة بسداد مستحقات الجهة الإدارية، ولا يضمن أن المباني أُقيمت وفقًا للتراخيص الصادرة، ولا يحمي أموالك ما لم تتضمن بنوده ضمانات واضحة عند تعذر التسليم أو نقل الملكية.
قبل التوقيع، يجب أن تعرف الإجابة عن أسئلة أساسية:
✔️ ما سند ملكية الأرض أو قرار تخصيصها؟
✔️ هل سددت الشركة كامل مستحقات جهاز المدينة؟
✔️ هل توجد إنذارات أو قرارات سحب أو منازعات قضائية؟
✔️ هل المشروع مقام وفقًا للتراخيص الصادرة؟
✔️ هل تملك الشركة قانونًا حق بيع الوحدة؟
✔️ هل يتضمن العقد ضمانات حقيقية لاسترداد أموالك عند الإخلال؟
الشراء العقاري ليس مجرد اختيار شقة مناسبة أو نظام سداد مريح.
إنه فحص قانوني متكامل للأرض والمشروع والشركة والعقد.
وقد تبدو لك الاستشارة القانونية قبل الشراء تكلفة إضافية، لكنها قد تكون القرار الذي يحمي مدخرات سنوات، ويجنبك نزاعًا طويلًا يبدأ بعد أن يصبح التراجع أكثر صعوبة.
لا تكتفِ بالنظر إلى الشقة… اطمئن أولًا إلى الأرض التي تحملها.
⚖️