21/08/2026
⚖️ المعتبر في و والتلويح بالعنف والترويع
لا تقوم لمجرد وقوع خلاف أو مشادة أو صدور عبارات غاضبة؛ وإنما يلزم البحث في حقيقة السلوك، والقصد الذي اتجهت إليه إرادة المتهم، والغاية التي استهدفها المشرع بالتجريم.
فالعبرة ليست بمجرد وجود أداة أو سلاح، ولا بارتفاع الصوت أو حدة الخلاف، وإنما بما إذا كان السلوك قد اتخذ صورة استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بهما على النحو الذي تتطلبه أحكام القانون، واتجه إلى تحقيق إحدى الغايات التي حددها المشرع، كالترويع أو التخويف أو فرض السطوة أو التأثير في إرادة المجني عليه.
ومن هنا يجب على الدفاع ألا يقف عند ظاهر الواقعة، وإنما يفككها:
هل ثمة استعراض حقيقي للقوة؟
هل وقع تهديد جدي بالعنف؟
ما الغرض الذي اتجهت إليه إرادة المتهم؟
وهل تكشف ظروف الواقعة عن قصد الترويع وفرض #السطوة، أم أننا أمام مشاجرة أو خلاف عارض أُسبغ عليه وصف البلطجة دون اكتمال عناصره القانونية؟
وهنا تكمن نقطة #الدفاع الأهم؛ إذ لا يجوز أن تتحول كل مشادة إلى بلطجة، ولا كل #تهديد إلى استعراض قوة، ولا مجرد وجود سلاح إلى دليل تلقائي على توافر الجريمة.
فالوصف الجنائي لا يُستمد من ضخامة العبارة التي تُطلق على الواقعة، وإنما من مطابقة الفعل الثابت بالأوراق للنموذج الذي جرّمه القانون.
ومن ثم فإن #المرافعة في هذه الجرائم ينبغي أن تتناول السلوك المادي والقصد والغاية والظروف المحيطة بالواقعة كلًّا في موضعه؛ لأن تخلف عنصر جوهري منها قد يهدم البناء القانوني للاتهام.
⚖️ فالبلطجة ليست وصفًا اجتماعيًا نُلصقه بكل ... وإنما جريمة لها أركان وحدود، ولا إدانة إلا إذا ثبتت هذه #الأركان بالدليل اليقيني.
#منقول
#أسيوط