20/07/2026
تحليل دستوري: نطاق وحدود سلطة التشريع بأوامر وفقًا للمادتين 142 و146 من الدستور الجزائري
يثير موضوع التشريع بأوامر مسألة جوهرية في القانون الدستوري، تتعلق بمدى التوفيق بين الاختصاص الأصيل للبرلمان ومتطلبات استمرارية المرافق العامة والدولة.
ورغم أن المادتين 142 و146 من الدستور تخولان رئيس الجمهورية إصدار نصوص ذات طبيعة تشريعية، إلا أن التحليل القانوني الدقيق يبرز وجود نظامين دستوريين متميزين:
- المادة 142: تؤطر النظام العام للتشريع بالأوامر، وتشترط حالات محددة (شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطلة البرلمانية) مع طابع الاستعجال، كما تخضع هذه الأوامر وجوبًا لإجراء المصادقة اللاحقة من قبل البرلمان تحت طائلة زوال أثرها القانوني.
- المادة 146: تندرج ضمن آلية خاصة بالمالية العمومية، تُفعل عند انقضاء الأجل الدستوري المحجوز للبرلمان (75 يومًا) دون المصادقة على مشروع قانون المالية، وتهدف أساسًا إلى ضمان استمرارية سير المرافق العامة وحماية المالية العمومية.
وتتمحور الإشكالية في هذه الدراسة حول طبيعة الأمر المالي الصادر بناءً على المادة 146: هل يخضع لأحكام الرقابة والمصادقة البرلمانية اللاحقة الواردة في المادة 142، أم أنه يشكل نظامًا دستوريًا مستقلاً تُمليه خصوصية الميزانية وتفادي تعطيل مرافق الدولة؟
تسلط هذه الدراسة الضوء على التفسير الغائي للعديد من الأحكام الدستورية، والآثار القانونية المترتبة على كل خيار تفسيري أمام الاجتهاد الدستوري.
تجدون نص المقال أسفل هذا المنشور.